الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المسجد الحسيني.. أناشيد وموائد رحمن وتلاوة قرآن أبرز مظاهر رمضان

تم نشره في الجمعة 12 حزيران / يونيو 2015. 03:00 مـساءً

الدستور- محمود كريشان
نقف على مشارف شهر رمضان الفضيل، ونستذكر عمان القديمة وننبش ذاكرة اهلها التي تتزين بأريج الذكريات العطرة مع الشهر المبارك، حيث التكافل الاجتماعي الذي يتحلى به ابناء هذا الحمى الهاشمي الغالي فيما بينهم، ونفحات الإيمان والتقوى والاجواء الروحانية التي تضيء منازل عمان بالخير والفضائل.
في عمان.. لابد ان تكون البداية من ابرز معالمها الدينية والتاريخية «المسجد الحسيني الكبير»، الذي تصدح دوما وابدا مآذنه الشامخة بنداء التوحيد.. لا اله الا الله.. محمد رسول الله.. إذ يعدّ اهالي وسط المدينة ومحيطها ان الصلاة في هذا المسجد هي طقوس دينية متوارثة، واداء الصلوات ومن ضمنها «صلاة التراويح» في رحابه الطاهرة.
كبير المقرئين
هذا المسجد الذي يوجد فيه كبير المقرئين الشيخ كامل اللالا والذي يقوم ومنذ ساعات الظهيرة بتلاوة القرآن الكريم وترديد الاناشيد الدينية في مدح الرسول الكريم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، واناشيد اخرى ترحب بقدوم الشهر الفضيل وتدعو الى عمل الخير وصلة الارحام واداء الصلوات وصوم رمضان ايمانا واحتسابا.
فيما تفتح دار تعليم القرآن الكريم في المسجد ابوابها منذ انتهاء صلاة الظهر يوميا امام جميع الراغبين بتعلم تلاوة القرآن وتجويده ويشرف على هذه الدار الشيخ محمود اللوباني ويقوم بالاشراف على تعليم الحضور التلاوة والتجويد ويتم التركيز على تعليم الاجيال الناشئة بصورة خاصة وتستمر الدار في عملها حتى اذان المغرب من كل يوم.
وقت الافطار
ومع اقتراب موعد اذان المغرب يبدأ بعض تجار عمان والميسورين فيها بتزويد المسجد بوجبات الطعام لتكون بمثابة «موائد رحمن» وسبيل للصائمين في الباحة الداخلية للمسجد والذين يتناولون الافطار بعد اداء صلاة المغرب.
ويستذكر اهل عمان ان وزارة الاوقاف كانت تقوم سابقا وطيلة ايام الشهر الفضيل باستضافة كبار العلماء والمقرئين من الدول العربية مثل الشيخ محمد متولي الشعراوي وعبدالباسط عبدالصمد والطبلاوي والحصري لإحياء أمسات دينية في المسجد الحسيني في رمضان حيث كان يتم تزيين المسجد وساحاته ومآذنه بحبال الزينة والإضاءة الزاهية.
تاريخه
المسجد الحسيني هو أقدم مساجد العاصمة الأردنية عمّان، أسسه الأمير عبد الله الأول بن الحسين سنة 1923م؛ وسمّي بهذا الاسم نسبةً إلى الشريف حسين بن علي (قائد الثورة العربية الكبرى في الجزيرة العربية وبلاد الشام). يبلغ طول المسجد الحسيني 58.5 متر وعرضه 12.5 متر، وله رواق أمامي ورواقان جانبيان وفي الوسط ساحة سماوية ومئذنتان ترتفع اليمنى 70 متراً واليسرى 35 متراً.
بناء المسجد قديماً
يعدّ المسجد الحسيني الكبير أول مشروع عمراني أقيم في عمان، وسبق بناؤه بناء قصر رغدان الذي بوشر في بنائه سنة 1924م، وانتهى العمل فيه سنة 1927م.
يقع المسجد الحسيني في وسط العاصمة عمّان في أول شارع الملك طلال والذي يخترق وسط البلد. وهو ذو فناء كبير، وهو مزخرف بنقوش إسلامية جميلة.
والمسجد الحسيني مبني فوق أنقاض المسجد الأموي القديم. وقد أورد كل من الجغرافي أبو عبد الله محمد بن أحمد المقدسي في كتابه « أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم» وياقوت الحموي في كتابه « معجم البلدان»، وصفاً للمسجد الأموي القديم. ويمكن إجمال وصف المسجد الأموي القديم بأنه كان يتألف من صحن تحيط به من الجهات الثلاث سقائف محمولة على أعمدة، ثم بيت للصلاة سقفه محمول على أعمدة أيضاً؛ تتجه عمودياً نحو حائط القبلة. وقد بني هذا المسجد بحجارة مصنعة بشكل منتظم، كما زينت الواجهة المطلة على صحن المسجد بمكعبات الفسيفساء الملونة.
استخدم في بناء المسجد الحسيني الكبير الخلطة الاسمنتية، والتي اقتصر استخدامها أول الأمر في بناء المئذنة الشرقية ذات الخوذة الحجرية، والتي دمرت في زلزال 1927م، فتم استبدالها بالخوذة الخشبية. وفي الأربعينيات من القرن العشرين، تم توسيع صحن المسجد وأقيمت في وسطه ميضأة، كما أضيفت المئذنة الغربية بارتفاع طابقين مشابهة للمئذنة الشرقية، ولكنها ذات خوذة حجرية. وأُجريت في المسجد الحسيني أعمال إصلاحات وتجديدات واسعة في العامين: 1986م، 1987م.
دار لتعليم القرآن الكريم
في رحاب المسجد الحسيني وسط البلد، أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في عمان القديمة، يتطوع الشيخ محمود اللوباني في الاشراف على دار القرآن الكريم في المسجد الذي يعمل فيه منذ العام 1960. ويتطوع الشيخ اللوباني، على ما افاد لـ الدستور ، بتعليم تلاوة وتحفيظ القرآن الكريم في المسجد، مبينا ان دار تعليم القرآن الكريم تستقبل جميع الراغبين بتعلم التلاوة والتجويد وشرح المعاني ولجميع الأعمار بمن فيهم الاطفال، ومنذ ساعات الصباح وحتى المساء. وبما اننا نقف على ابواب شهر رمضان الفضيل استذكر الشيخ اللوباني رمضان في المسجد الحسيني في فترات سابقة، مشيرا إلى أن وزارة الأوقاف كانت تستضيف العلماء والمقرئين من الدول العربية مثل: الشيخ محمد متولي الشعراوي وعبدالباسط عبدالصمد والطبلاوي لإحياء أمسات دينية في المسجد الحسيني في رمضان. يذكر ان المسجد الحسيني كان يحمل اسم الجامع العمري حتى عشرينيات القرن الماضي حين أعيد بناؤه في عهد المغفور له الملك المؤسس عبدالله بن الحسين -طيب الله ثراه- العام 1341 هجرية الموافق 1921 ميلادية وحمل اسم الجامع الحسيني نسبة الى قائد الثورة العربية الكبرى الشريف الحسين بن علي. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش