الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رؤية في التطوير التربوي (1)

عزت جرادات

الاثنين 27 أيار / مايو 2019.
عدد المقالات: 140

*تقديم:
* تهدف الخطط والاستراتيجيات التربوية وبرامج أصلاح التعليم أو تطويره إلى تحقيق (عائد اجتماعي في التنمية البشرية) ولعملية أصلاح التعليم أو تطويره مداخل متعددة، جزئية أو شاملة لمكونات النظام التعليمي أو عناصره، من أجل الوصول إلى تعليم (عالي الجودة، شديد الفاعلية وعظيم المردود) وثمة منهجان أو مدخلات رئيسيان في عملية التطوير / الإصلاح التربوي وهما: المنهج / المدخل التقليدي أو منهج تحليل النظم، والمنهج / المدخل الإبداعي أو منهج استشراف المستقبل، فالأول ما يزال أكثر شيوعاً، والثاني محدود الاعتماد، وهذا لا يقلل من أهميتهما.
*1- المنهج التقليدي / منهج تحليل النظم:
يتطلب اعتماد هذا المنهج في التطوير التربوي أعداد دراسات معمقة في النظام التعليمي من حيث عناصر القوة والضعف والفرص والمخاطر، وعلى ضوء ذلك، يتم التركيز على منظومة أساسية من المدخلات وتتمثل في (المناهج والمعلم والطالب)، فتخضع المناهج إلى عملية تحليل وتقييم تشمل: الأهداف والمحتوى والأساليب والتقويم... لتكون قابلة للتكيف مع النمو السريع للمعرفة وتدفق المعلومات، ومنسجمة مع مبادئ التعلم للمعرفة، والتعلم للعمل، والتعلم للعيش والمشاركة المجتمعية، والتعلم لتحقيق الذات، ومعززة لمهارات التفكير العلمي والتفكير الناقد، والمنطق الفكري والفلسفي، وبهذا، تنتقل المناهج من الجمود إلى الحيوية بكفاءة وفعالية.
*أما المعلم، وهو العنصر الرئيسي في عملية التعلّم والتعليم، فأن عملية التطوير تعالج ثلاثة جوانب رئيسية في مهمته وهي التحديات التي تواجهه، وإدواره المتغيرة ومهاراته الأساسية.
- فالتحديات التي تواجه المعلم تتمثل، بشكل رئيسي، في قدراته على تحقيق إتقان عملية التعليم والتعلّم، وممارسة (التعليم الديموقراطي التنويري)، وإتقان أسلوب الحوار في التوعية بالقضايا التي تواجه المجتمعات الإنسانية وذات الطابع العالمي والتأثير المحلي مثل قضايا الطاقة والمياه والسكان والبيئة والمناخ العالمي.
- وأما أدواره المتغيرة، فثمة مجموعة أفرزتها ورشة عمل دولية، بشكل رئيسي، وتشمل: الرؤية التعليمية0 التعلمية، والتكيف والتكييف مع الموقف التعليمي- التعلمي، والمحفز على الإبداع، والمجدد في التجارب، والمحرر للطاقات الكامنة لدى الطلبة، والمرشد للطلبة في رحلة المعرفة والبحث عنها، والخبير في تخصصه، والنموذج القائد في المواقف التعليمية – التعلمية.
-وأما مهاراته الأساسية، فقد توصلت تلك الورشة إلى التركيز على اكتساب المعلم لمهارات إتقان الاتصال والتواصل (وبأحدث الوسائل الفنية) والتعبير بإيجاز، وتعليم الفريق مع مراعاة الفروق الفردية والانتقال بالطلبة لممارسة المهارات العقلية العليا، والإبداع، وانجاز العمل التام، والأهم من ذلك غرس روح التعاون والاحترام المتبادل (ما بين المعلم والطلبة).
*أما العنصر الثالث من المدخلات الأساسية لعملية التطوير، فهو الطالب، محور العملية التعليمية- التعلمية، وما يتعرض له في مواجهته للمنظومة الثلاثية القاتلة للإبداع وهي: التلقين في التدريس، والنمطية الصفية الجامدة، والحفظ التلقائي للمعلومات، وهي متغيرة... ومتاحة بشتى الوسائل، ويظل الطالب في خطط التطوير التربوي، هو الأساس لإعادة صوغ شخصيته، ليكون عنصراً مشاركاً ومبادراً ومتفاعلاً في البيئة التربوية بأعمال عقله وتفكيره الناقد وأسلوبه الاجتماعي في السلوك الفردي والمجتمعي.
*ويؤخذ على هذا المنهج التقليدي هو البطء والتأخر في وصول فعاليات التطوير التربوي الأخرى إلى المدرسة، حيث المختبر التطبيقي لعملية التطوير، ولكن هذا لا يقلل من أهمية هذا المنهج ونجاحه، إذا ما تم تطبيقه بكفاءة عالية، وإدارة كفؤة.
*إما المنهج الإبداعي، فالتعريف به هو موضوع المقالة القادمة. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش