الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أفكار لا تصلح للنموّ في بيئتنا

د.حسان ابوعرقوب

الاثنين 27 أيار / مايو 2019.
عدد المقالات: 262

تنتشر في أوساط المجتمع مجموعة من الأفكار لا تصلح للنمو في بيئتنا وبين الغالبية من أبناء مجتمعنا، وهي أشبه ما تكون بالأعشاب الضارة التي تضرّ ولا تنفع، والتي لا بدّ من مكافحتها من خلال الفكر السليم الذي يتبناه معظم أبناء مجتمعنا.
ومثال الأفكار التي تنمو نموا عشوائيا بين أفراد المجتمع الإلحاد، ونحن نعلم بحمد الله أن الإلحاد لا يشكل ظاهرة في مجتمعنا المتديّن، لكننا نجد أفرادا هنا وهنا وهناك يحملون هذا الفكر الغريب في رؤوسهم، ولو أنهم تفكّروا قليلا، وأعملوا عقولهم بالنظر إلى أنفسهم وإلى هذا الكون، لبانت لهم حقيقة وجود الله ووحدانيته ساطعة دون أدنى شك.
ومن هذه الأفكار العلمانية المتطرفة التي تحارب الدين، وتريد فصل الدين عن حياة الناس بالكلية، وأصحاب هذا الفكر يقفزون عن حقيقة مفادها أن المجتمع المتديّن يزداد تمسكا بدينه كلما علت أصوات المحاربين له، ولا تزيدهم تلك الحرب إلا إصرارا على تفعيل الدين في حياتهم كلها.
وهناك أصحاب الفكر الديني المتطرف الذين يكفرون المجتمع ويفسقونه، ويعتبرون أنفسهم الفرقة الناجية، مما يجعل باقي الناس من الهالكين. وهؤلاء لا يقلون خطورة  عن سابقيهم، لأنهم يشوهون الدين باسم الدين، ويحاربونه وهم يحملون شعاره، ويقتلونه في نفوس الناس، وهم يدّعون حبه. ولو تأمّل هؤلاء في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لوجدوها أبعد ما تكون عن الفكر الظلامي الذي يحملونه ويدعون إليه.
وأخيرا، ظهر من يدعو لدين إسلامي جديد، يفسر القرآن على  هواه، ويفصّل الأحكام على مقياس شهواته، فهو لا يحترم السنة المطهرة، ويقلل من شأن سلف الأمة وعلمائها، وعنده كل شيء جائز ومباح، المهم أن تؤمن بالله، والإيمان بالقلب، والرب رب قلوب، والصلاة اختيارية، والصيام كذلك، ويا بلاش.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش