الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدبلوماسية الأردنية بقيادة الملك صوت الحكمة بالعالم

تم نشره في السبت 25 أيار / مايو 2019. 01:00 صباحاً
كتبت- نيفين عبد الهادي



سار العمل السياسي داخليا وخارجيا جنبا إلى جنب في تطوّر المملكة الأردنية الهاشمية، وحقق خطوات واسعة نحو الكثير من الإنجاز والتميّز، ليصبح وبشكل عملي حالة عربية مميّزة ومثالية في الحضور السياسي، مشكّلا مدرسة يسعى كثيرون للتعلّم منها وأن يحذو حذوها.
ولم يبتعد العمل السياسي الداخلي في تطوّره، عن السياسة الخارجية، التي قادها جلالة الملك عبد الله الثاني بدبلوماسية ملك، جعل من الأردن أيقونة ليس فقط عربية إنما أيضا عالمية في نموذجية الطرح وبلغة العقل والحكمة تجاه كافة قضايا المنطقة والعالم، معززا بذلك الحالة السياسية الأردنية النموذجية والمختلفة وواضعا المملكة في مكانها الصحيح الذي يليق به.
اليوم، والمملكة تعيش احتفالاتها بعيد الإستقلال، يبدو واضحا أن الدبلوماسية الأردنية، باتت تتسيّد المشهد السياسي في المنطقة، نظرا لما يحظى به الأردن من مكانة مرموقة على المستويين العربي والدولي بفضل سياسة جلالة الملك الحكيمة ودبلوماسيته الفاعلة التي يقودها بحكمة واقتدار خدمة للمصلحة الوطنية ودفاعا عن الحقوق العربية.
وبنت السياسات الخارجية والدبلوماسية الأردنية نهجها على حماية المصالح الوطنية والمحافظة على مكتسباتها وتعزيز دور المملكة ومكانتها إقليميا ودوليا، والتأكيد الدائم على الثوابت الأردنية التي لم ولن يتخلى عنها في كل القضايا والملفات، والتي أثبتت الأيام والتجارب أنها المواقف الأكثر سلامة وقوة وأعمق تأثيرا.
ومن أكثر ما يميّز الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك الانسجام الواضح بين الموقف السياسي الأرددني والممارسة العملية على أرض الواقع، ففي كل مواقف الأردن التي يتحدث بشأنها يطبقها عمليا، بعيدا عن نهج الإستنكار والرفض أو التأييد بالكلمات لتبدو مواقف خرساء من العمل، فطالما وقف الأردن لجوار أشقائه وأصدقائه، ومقدّما يد العون أو يد التعاون، مهما كلّفه الأمر وهو الدولة الأصغر جغرافيا والأقل امكانيات لكنه الأكبر بالمواقف ودعم أشقائه وأصدقائه.
وبطبيعة الحال النهج الأردني في سياساته الخارجية، ينطلق دوما من الرصيد المتراكم للمصداقية الهاشمية ومكانة جلالة الملك المتميزة على الساحة الدولية، فكان دوما الأردن صوت العرب في المحافل الدولية بكافة القضايا وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي يؤكد جلالته على ضرروة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المتواصلة والقابلة للحياة على الأرض الفلسطينية، كمصلحة وطنية استراتيجية عليا، فيما فتح أبوابه للاجئين السوريين ليستضيف مليونا و(300) ألف لاجئ سوري، وكذلك الحال للأشقاء في العراق.
واليوم، يقف الأردن موقفا شجاعا داعما مع الأشقاء العرب بقضايا متعددة، من أبرزها الخليج العربي، بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف محطتي ضخ نفط تابعتين لشركة أرامكو في المملكة العربية السعودية الشقيقة باستخدام طائرتين من دون طيار، والعمليات التخريبية التي تعرضت لها أربع سفن شحن تجارية مدنية في مياه الإمارات الاقتصادية، مؤكدا إن المملكة تدين العملين بأشد العبارات، ووقوفها مع الأشقاء في السعودية والإمارات بالمطلق في مواجهة أي تهديد لأمنهما واستقرارهما.
وفي هذا السياق، يؤكد الأردن دوما على أن أي استهداف لأمن أشقائه العرب هو استهداف لأمنه ولأمن المنطقة والعالم، وأن الأردن يساند الأشقاء في كل ما يتخذونه من إجراءات للحفاظ على أمنهم والتصدي للإرهاب بكل صوره وأشكاله، ذلك أن ثوابته الوطنية تشدد أن أمن السعودية وأمن الخليج العربي وأمن الأردن واحد.
وأخذ الأردن في سياسته الخارجية على عاتقه القضية الفلسطينية، جاعلا منها أولوية وحاضرة بكافة المحافل الدولية، ليشكّل هذا الموقف الداعم الأساسي للصمود الفلسطيني في وجه الإحتلال الإسرائيلي، فطالما أكد جلالة الملك عبدالله الثاني على موقف الأردن الداعم للشعب الفلسطيني لإستعادة حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، مشددا على أن هذا الأمر يعد مفتاح الحل لإعادة الأمن والإستقرار لمنطقة الشرق الأوسط.
ويسعى الأردن دوما بهذا السياق بقيادة جلالة الملك للإستمرار في دعم الشعب الفلسطيني للتخفيف من الصعوبات الاقتصادية والإجتماعية التي يعاني منها، وحماية المقدسات والإلتزام بالوصاية الهاشمية التي باتت أداة هامة من أدوات صون المقدسات في القدس الشريف الإسلامية والمسيحية.
وتعمل الدبلوماسية الأردنية وفقا لنهج واضح، يرتكز على خدمة وتحقيق المصالح الوطنية، والمحافظة على دور المملكة الكبير في العالم، اضافة لتعزيز الثوابت الوطنية حيال مختلف القضايا والملفات، مع التركيز على قيم عمل واضحة تتمثل في  الولاء والإنتماء، والإختلاف الإيجابي الذي يحكي دوما بلغة العقل والحكمة والحلول السياسية بعيدا عن أي تأزيم أو توتر، وصولا لمثالية مطلقة بالمنتج السياسي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش