الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاستثمار في رأس المال البشري مفتاح تحقيق النمو المستدام في دول مجلس التعاون الخليجي

تم نشره في الثلاثاء 21 أيار / مايو 2019. 01:00 صباحاً



هلا أبو حجلة
يتوقع أن يرتفع معدل النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 2.1% في 2019،مقارنة بنحو 2% العام الماضي، قبل أن تتسارع وتيرته ليصل إلى 3.2% في 2020، ويستقر عند 2.7% في 2021، حسب تقرير المرصد الاقتصادي لدول الخليج الذي أصدره البنك الدولي في أبوظبي.
وأشاد العدد الجديد من التقرير نصف السنوي الذي حمل عنوان «بناء أسس الاستدامة الاقتصادية: رأس المال البشري والنمو في دول مجلس التعاون الخليجي» بالإصلاحات الجارية من أجل تحسين بيئة الأعمال في المنطقة. غير أن تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة، يتطلب من دول الخليج الاستمرار في مساندة تدابير ضبط أوضاع المالية العامة، وتنويع النشاط الاقتصادي، والنهوض بخلق الوظائف بقيادة القطاع الخاص، لاسيما للنساء والشباب.ويدعو التقرير أيضا إلى تسريع وتيرة تكوين رأس المال البشري عن طريق اتباع إستراتيجية حكومية شاملة لتحسين النواتج الصحية والتعليمية.
وقال عصام أبوسليمان المدير الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي في البنك الدولي: «من خلال التعاون الوثيق مع مجلس التعاون الخليجي، شهدنا إرادة سياسية قوية من بعض الدول لتطبيق رؤيتها التنموية مع تحقيق نتائج حقيقية ملموسة على أرض الواقع، ولكن التحوُّل الاقتصادي مسعى طويل الأمد يستلزم تنفيذا دؤوبا وواضحا يمكن توقعه. ومع أن الطريق أمامنا محفوف بالتحديات، فإن تحقيق هذا التحول ممكن، ونحن ملتزمون بالسير معا في هذه الرحلة.» وقد حقَّقت دول مجلس التعاون الخليجي تقدما مطردا في تنفيذ إصلاحات رئيسية لاجتذاب المستثمرين، وتعزيز التنافسية، مثل تيسير استخراج تراخيص مزاولة النشاط التجاري، وخفض الرسوم، وتحرير ملكية الأجانب للشركات المحلية، ومساندة رواد الأعمال من النساء والشباب. وبُذِل الكثير من الجهد في الأعوام الأخيرة لاجتذاب الاستثمارات لاسيما في القطاعات غير النفطية، وتشجيع الصادرات غير النفطية، مثل إصلاح التشريعات وإنشاء مناطق تجارية حرة مع تقديم حوافز سخية للمستثمرين.بيد أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المنطقة كانتأقل مما شهدته الأسواق الصاعدة الأخرى. وتشمل البنود المتبقية في أجندة الإصلاح تيسير ملكية الأجانب للشركات، وتقليص الحواجز غير الجمركية، بالإضافة إلى إصلاحات بيئة الأعمال، وهي بالفعل أولوية رئيسية في الكثير من الدول.
ويتمثَّل جزء حيوي من أجندة التحول الاقتصادي والإصلاح في المنطقة في تكوين رأس المال البشري. وفي مشروع رأس المال البشري الذي أُطلقه البنك الدولي في الآونة الأخيرة، كانت درجات تصنيف دول مجلس التعاون الخليجي على مؤشر رأس المال البشري أعلى من المتوسط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكنهاأدنى من دول أخرى ذات مستويات دخل مماثلةمثل ألمانيا وأيرلندا وسنغافورة. وكانت ثلاث من دول مجلس التعاون الخليجي -هي السعودية والكويت والإمارات - من أوائل المنضمين إلى مشروع رأس المال البشري التابع للبنك الدولي، وهو دليل على التزامها بتحسين رأسمالها البشري. ويتعلق أكثر التحديات إلحاحا التي تُبطِئ تكوين رأس المال البشري في مجلس التعاون الخليجي بنواتج التعلم ومعدلات بقاء البالغين على قيد الحياة.فإنتاجية الأطفال المولودين اليوم في دول مجلس التعاون الخليجي ستبلغ ما بين 58% و67% عندما يكبروا مقارنة مع نسبة إنتاجية كاملة اذا تمتعوا بقدر كامل من التعليم والصحة الجيدة.
ويقترح التقرير أربعة نُهُج لتعزيز رأس المال البشري في دول مجلس التعاون الخليجي: (1) الاستثمار في تنمية الطفولة المبكرة لتزويد الأطفال بأساس قوي للتعلم؛ (2) إعداد الشباب لمتطلبات المستقبل عن طريق تحسين نواتج تعلمهم، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وتقليص عوامل الخطر الرئيسية على الصحة مثل التدخين، والخمول، والنظام الغذائي غير الصحي؛ (3) تحسين رأس المال البشري للبالغين عن طريق التشديد على التعلم مدى الحياة، وزيادة مشاركة الإناث في الأيدي العاملة، وتقليص التباين بين المهارات ومتطلبات سوق العمل، والوقاية من الأمراض المزمنةوالإصابات؛ و(4) تنفيذ سياسات من شأنها إحداث تغيير في الأعراف والسلوكيات الاجتماعية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش