الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مطرقة استذكار النكبة وسندان صفقـة القـرن!

تم نشره في الثلاثاء 21 أيار / مايو 2019. 01:00 صباحاً

‎عوض الصقر

يستذكر الشعب  الفلسطيني النكبة التي حلت به في الخامس عشر من شهر أيار من عام 1948 في هذا العام بشكل مختلف، إذ أنه يتزامن مع الحديث عن قرب إعلان صفقة القرن المشبوهة لتصفية القضية الفلسطينية على أنقاض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في العودة إلى دياره التي شردته منها العصابات الصهيونية المدججة بالسلاح والعتاد والتي ارتكبت الجرائم في عموم المدن والبلدات الفلسطينية وخاصة في بلدات دير ياسين وكفر قاسم وقبية واللد بتواطؤ واضح من حكومة الانتداب البريطاني على فلسطين آنذاك، بعد أن أعلن وزير خارجيها حينئذ آرثر بلفور في العام 1917 وعده المشؤوم (Belfour Declaration) باقامة وطن قومي لليهود في فلسطين..
ولكن وبالرغم من ذلك فلم يستسلم الشعب الفلسطيني الذي تشرد في أصقاع المعمورة، لليأس والأمر الواقع بل أن النكبة دفعته للابداع والتفوق حتى أصبح الفلسطينيون من أنجح رجال الاعمال وأرباب الصناعة والتفوق الاكاديمي والعلمي والتقني وساهموا في نهضة وتطور الدول التي استقروا فيها.
لقد كان الفلسطينيون يملكون كل مقومات الدولة قبل النكبة، أحزابا وحركة ثقافية وأدبية وفنية، فقد كان في يافا وحدها 32 مطبعة قبل عام 1948 وعلينا أن نتخيل حجم النهضة العلمية والثقافية والصحفية والفكرية والسياسية في تلك الحقبة.
وفي خضم ذكرى النكبة تتواتر التقارير الصحفية عن قرب إعلان صفقة القرن التي تركز على شطب حق العودة وإقامة الدولة المستقلة، وإخراج القدس من دائرة المفاوضات، بعد أن اعترف بها  ترمب  في أواخر العام 2017، عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل سفارة بلاده إليها. 
وما يبعث على التفاؤل والأمل أن الملك عبدالله الثاني هو الزعيم العربي الوحيد الذي يحمل راية الوقوف في وجه الصفقة المشبوهة، ويلتف حوله الشعب الأردني بجميع مكوناته وأطيافه بعد أن أعلن لاءاته الثلاث: لا للتوطين.. لا للوطن البديل.. لا للمساس بالولاية الهاشمية على القدس والمقدسات.
إن الشعارات البراقة والوعود الهلامية التي يرفعها عراب الصفقة، جاريد كوشنر، لتحقيق الانتعاش لاقتصادي هي نفس الشعارات والوعود التي طرحها عرابوا إتفاقية السلام التي وقعت مع إسرائيل في عام 1994 وها هي الأمور التي لا تخفى على أحد ولا تسر أحد: تصاعد وتيرة الفقر والبطالة والتراجع الاقتصادي..
القضية الأخرى التي تسعى إدارة ترامب لشطبها هي قضية اللاجئين، من خلال الضغط على الدول المانحة لوكالة الغوث الدولية (الأونروا) التي تقدم خدماتها الصحية والتعليمية والاغاثة الاجتماعية لنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني يعيش معظمهم في الأردن، لتجفيف مواردها المالية بهدف حل الوكالة كوسيلة للضغط على اللاجئين الفلسطينيين للقبول بصفقة القرن.
وبهذه المناسبة أطمئن الجميع أن إسرائيل ستزول من الخريطة السياسية بعون الله، وهذا ما أكده هنري كيسنجر وزير الخارجية الامريكي الاسبق وهو من أصول يهودية ومعروف بتعصبه الشديد لاسرائيل، حيث أكد في دراسة استراتيجية مشتركة مع مؤسسات أبحاث أمريكية متخصصة أن إسرائيل في طريقها إلى الزوال.
وبحسب الدراسة، وعنوانها: الاستعداد لمرحلة شرق أوسط خال من إسرائيل  ’’Preparing for a Post-Israel Middle East’’’: فإن سبب الحديث عن زوال إسرائيل هو التقرير السري الذي أعدته وكالات المخابرات الامريكية (CIA)، والذي يؤكد أن إسرائيل كدولة يهودية بشكلها الحالي ستزول خلال السنوات القادمة.
 وكانت (CIA) قد تنبأت بسقوط حكم الأقلية البيضاء في جنوب افريقيا قبل سقوطها بعدة سنوات، كما انها تكهنت بسقوط الاتحاد السوفيتي قبل انهياره وتفككه بعدة سنوات.
تحية إعجاب وإكبار لأهلنا في فلسطين على صمودهم ورباطة جأشهم وإصرارهم على رفض صفقة القرن المشبوهة والمشؤومة، فهم أصحاب الارض وهم أصحاب الحق المشروع ونقول لهم إننا لعائدون بعون الله ومشيئته.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش