الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرزاز: لا ضرائب إضافية في 2019 - 2020

تم نشره في الاثنين 20 أيار / مايو 2019. 12:19 صباحاً

 عمان – وائل الجرايشة

 كشف رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز عن رغبة رسمية بتشكيل لجنة عابرة لمؤسسات الدولة تعمل على تشخيص الواقع ووضع الحلول على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وتحدّث الرئيس أمام لجنة الاستثمار في مجلس النواب يوم أمس عن مقاربة في النمو الاقتصادي، وقال «كلفة الانتاج في الأردن مرتفعة نسبياً، بسبب مدخلات الطاقة والنقل والتمويل»،مشيرا إلى الموضوع الإشكالي ألا وهو (العمالة)، وقال «هل نريدها وافدة لنخفض كلفة الانتاج أم وطنية قادرة على الانتاج والانتاج النوعي».
وتابع رئيس الوزراء : «ملف الطاقة هو الأول والأهم ويؤثر على الجميع من الصناعات والمستهلك وكلفته عالية لأسباب تحتاج إلى تشخيص لكي يفهم الجميع طبيعة المشكلة وواقع وتحديات القطاع».
وأوضح الرئيس بناءً على ذلك «سنشكل لجنة عابرة لمؤسسات الدولة تفكر سوية حول تشخيص الواقع ووضع الحلول على مدى السنوات الخمس المقبلة، على أن يلتزم بها الجميع».
وأكد الرزاز أن مجلس النواب سيكون له مشاركة حقيقية في اللجنة وكذلك مجلس الأعيان والقطاع الخاص والأكاديميين، بالإضافة إلى الوزراء المعنيين من القطاع.
وبين رئيس الوزراء أن الهدف هو خفض كلفة الطاقة على قطاع الانتاج والصناعات والمستهلك ولن يحصل بأشهر لأن هنالك اصلاحات هيكلية، ولكن نبدأ من الآن بآثار إيجابية لها علاقة بمصادر الطاقة وتسعيرة الطاقة على القطاع الصناعي والمنزلي والقطاعات الأخرى.
وزارات جديدة :
وحول الوزارات الجديدة التي استحدثت في التعديل الوزاري الثالث على حكومته، قال الرزاز إن إعادة تشكيل عناوين بعض الوزارات ومهامها يأتي ضمن التطوير، وهو مدروس بتأنٍ وتفرضه التطلعات والطموحات في الأردن.
وأكد أن الاقتصاد الرقمي أصبح جزءاً لا يتجزأ من النهج الاقتصادي، وبالتالي الأولويات اليوم تختلف عن الأولويات قبل 30 – 40 سنة.
وأشار إلى أن رؤية الأردن اليوم باتجاه الاقتصاد الرقمي، فالأردن تحديداً من أحوج ما يمكن أن يتجه نحو الاقتصاد الرقمي لأن مواردنا البشرية وطاقاتنا وابداعات الشباب في هذا الاتجاه.
وشدد الرزاز على أن هناك عقبات أساسية أمام الشركات الناشئة وأمام هذا الاقتصاد، ويمكن ان نزيل هذه العقبات كما يمكن أن نضع إطارا لتطوير هذا القطاع ليصبح قادرا على استيعاب أعداد كبيرة وتصدير خدمات يقدمها الأردن إلى دول المنطقة،مشيدا بالشباب الرياديين الأردنيين.
كما شدد الرزاز على أن تغيير اسم الوزارة «ليست نقلة بالمسمى وإنما بالمضمون والتركيز على الأولويات، فمسميات الوزارات تتغير بتغير الأولويات».
وفيما يتعلق بوزارة الإدارة المحلية، قال الرزاز إن تجربة اللامركزية لا زالت يافعة في بداياتها يشوبها الأخطاء ولكن رؤية جلالة الملك أن يشارك المواطن على المستوى المحلي بصناعة القرار ووضع الأولويات.
وأضاف: «علينا ان نواكب هذا التحول بتحول إداري بوجود وزارة إدارة محلية تنسق العمل البلدي وعلى مستوى المحافظة وعلى المستوى المركزي»، مؤكدا أن هذا يتطلب إعادة النظر بمجموعة من القوانين.
لا ضرائب:
وأكد الرزاز أن الأردن أنجز في السنوات الأخيرة الكثير من الإصلاح المالي، وباعتراف المجتمع الدولي الذي استضاف مؤتمر لندن، وأشار إلى أنه ومن منطلق هذا الاعتراف الدولي، قررنا أنه لا ضرائب إضافية في 2019 – 2020 .
وأضاف: «أنجزنا الكثير ويبقى التحدي الأساسي مستقبلا هو هذه الأرضية الصلبة التي يقف عليها الاقتصاد الأردني اليوم باستقرار مالي ونقدي، كيف نبني عليها باتجاه النمو؟».
وأكد أن «علاقتنا مع المستثمر والدول المانحة وصندوق النقد والبنك الدولي سيحكمها معايير النمو وأولوياته»، وأوضح أنه لذلك كان من المهم أن ترتبط وزارة التخطيط بالمفاوضات مع الدول المانحة وصندوق النقد الدولي حول أولويات النمو وأولويات العمل لتحقيق النمو الاقتصادي الذي ينتج عنه فرص عمل للأردنيين وبالتالي التحسين في مستوى المعيشة».
الاستثمار :
وبرّر الرزاز غياب وزارة الاستثمار بعد التعديل الوزاري، وقال «تاريخياً لم يكن هنالك وزير للاستثمار في مجلس الوزراء بل هيئة استثمار يشارك رئيسها في كافة اللجان المعنية».
وقال «نريد رئيساً لمجلس الاستثمار يركز كل جهده على تطوير هيئة الاستثمار، ويجب أن تكون راية الهيئة باتجاه المستثمر المحلي والأجنبي، بحيث تتم متابعة المستثمر وتنشر معلومات حول الأردن وتسوق المملكة في المؤتمرات الدولية، لا عقلية موظف يجلس وراء مكتبه لاصدار الاعفاءات».
وتابع :»هيئة الاستثمار هدفها مختلف تماماً، والحكومة تعمل اليوم على تطوير الهيئة واعادة هيكلتها، ونسعى لوضع شخص يفهم الاستثمار والقطاع الخاص ويكون قادراً على إحداث نقلة نوعية داخلية».
وشدد رئيس الوزراء على عدم رغبة الأردن باقامة استثمارات لا تعود بالفائدة على الوطن «لسنا بحاجة إلى استثمار يأتي 100 % عمالة وافدة، بل نريد عمالة وطنية لكي يستفيد الاقتصاد الوطني، واذا احتجنا خبيراً أجنبياً أو اثنين أو ثلاثة حتى نستفيد بالتدريب فسنعمل ذلك، أما أن يؤتى بالعمالة الخارجية لا يفيد الأردن بالشكل الذي نسعى إليه».
الاقتراض والانجاز :
وأجاب الرزاز على سؤال لطالما ردده الأردنيون كثيراً ، حول اعتبار الحكومة الحصول على قرض من البنك الدولي إنجازاً، وقال «الناس تسأل لماذا تعتبرون القرض من البنك الدولي انجازاً؟»، ليجيب الرئيس»هنالك فرق هائل بين قرض لمدة 10 سنوات بفائدة قيمتها 7 %، وبين قرض آخر يتيح لي أن أسدد القرض الأول بفترة سماح لمدة 5 سنوات ومدة سداد 35 سنة بفائدة 4 %».
وأضاف الرزاز «نحن بحاجة إلى إعادة التمويل وهذه مصادر أساسية ستخفض الكلفة على الخزينة وبالتالي على الدولة من الدين الذين يحمله، فالتوجه واضح هو خفض العجز لنصل إلى اكتفاء ذاتي بايرادتنا المحلية لتغطي كافة نفقاتنا الجارية».
العقار :
ولفت الرزاز الانتباه إلى القرارات الحكومية المتعلقة بقطاع العقار التي رآها أنها ستُحفز القطاع، وقال «لقد بدأنا بسداد المستحقات للمقاولين المترتبة على الحكومة، وانجزنا نظام الأبنية وهو ما يؤدي إلى الاستقرار ويخفض نسبة سعر الأرض ويزيد من كثافة البناء وهو ما يعود بالفائدة على المواطن».
وتابع :»كما أننا أخذنا قرارات الأسبوع الماضي بإزالة الشيوع، حيث إن هذه رؤوس الأموال معطلة لم يتمكن صاحبها الاستفادة منها، فسهلنا عملية الانتقال والتخارج، وأصبح الفرز يتم الآن على 4 دونمات وليس على 10 دونمات ما سيساهم في تحريك السوق وقطاع العقار، وبالتالي الاقتصاد الوطني ككل وسينعكس على المواطن بامكانية شراء العقار بكلف معقولة».
الأدوية :
وفيما يتعلق بملف أسعار الأدوية، قال الرزاز «شكّلت الحكومة لجنة برئاسة وزير الصحة بعد رصدها لفروق الأسعار بين أسعار الأدوية الأردنية وعلى مستوى المنطقة، بهدف وضع الحلول المناسبة».
وأكد الرزاز أن قطاع الأدوية مهم ونفتخر به على مستوى العالم، مشيراً إلى أن نقابة الصيادلة تتعامل بحس عال ومسؤولية، ولكن واجب الحكومة كسر الاحتكار حتى يصبح هناك تنافسية بالسعر ليستفيد المواطن.
التشاركية :
وشدد الرزاز في ختام حديثه على أن الانتقال إلى المرحلة المقبلة يتطلب تشاركية على مستوى عال، حيث هنالك قرارات مهمة تتعلق بكلف الانتاج وتوفر فرصا استثمارية مقبلة تحتاج إلى بناء توافقات عريضة، ومجلس النواب له دور مقدر في التشريع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش