الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البنوك التشاركية في المغرب هل تعمل وفق الشريعة الاسلامية؟

تم نشره في الاثنين 20 أيار / مايو 2019. 01:00 صباحاً


عمان
البنوك الإسلامية (أو البنوك التشاركية في المغرب ) هي مؤسسة مالية لاتختلف من حيث الشكل عن البنوك التقليدية، فهي تقدم خدمات بنكية من قبيل القروض وتمويل المشاريع وإصدار الشيكات ومنح بطائق السحب وصرف العملات، غير أن وجه الاختلاف عن البنوك التقليدية، هي أن أدبيات هذا الصنف من المصارف ( البنوك التشاركية) تقوم على العمل وفق الشريعة الإسلامية وعدم التعامل بالفائدة.
وإذا كان المغرب قد تأخر في منح الترخيص لفائدة البنوك التشاركية لمزاولة نشاطها، مقارنة بعدد من دول الخليج و الشرق الأوسط وحتى بالولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، فإن هذا التأخير أتاح الفرصة للاستفادة من أخطاء تجارب الآخرين، وبالتالي أخذ الوقت الكافي لتمهيد أسس صلبة لهذا الصنف من البنوك.
ولقد تضمن القانون الجديد الخاص بالمؤسسات الائتمانية و الذي صادق عليه البرلمان، عدة مقتضيات تتوافق وهذا الصنف من البنوك. من أهمها:
المرابحة : يقوم عقد المرابحة في البنوك التشاركية على البيع والشراء بدل القرض. مثلا إذا تقدم زبون ما بطلب الحصول على قرض لشراء شقة أو سيارة، فإن البنك الاسلامي، بدل أن يمنح القرض ، يقوم بشراء السيارة أو الشقة وإعادة بيعها للزبون مقابل الربح.
الإجارة : وهي نوعان. النوع الأول عبارة عن كراء عادي لعقار أو معدات، فيما النوع الثاني، كراء لكنه ينتهي بالتمليك.
المضاربة : بموجب المضاربة، يتقدم الزبون إلى البنك التشاركي بطلب المشاركة في إحداث مشروع. الزبون يشارك بالعمل والخبرة، فيما يشارك البنك برأس المال. في حال تحقيق الربح، فإن الطرفين يربحان معا، لكن في حال الخسارة، فإن البنك وحده من يتحمل نتائجها.
المشاركة : في هذه الحالة يوقع الزبون عقدا مع البنك، بموجبه يشارك البنك في رأسمال المشروع الذي يتقدم به هذا الزبون، على أن يقتسم الطرفان الربح والخسارة.
الأصل في البنوك الإسلامية أنها تعمل حسب أحكام الشريعة الإسلامية، لكنها تتفاوت فيما بينها في درجة الانضباط بهذه الأحكام في إجراء المعاملات، نظراً لتفاوت القائمين عليها في الناحية العلمية، ودرجة خشيتهم لله تعالى. و التعامل مع هذه البنوك جائز في الجملة، إلا إذا ثبت للعميل أن البنك يجري معاملة ما على خلاف أحكام الشريعة الإسلامية، فلا يجوز للعميل حينئذ التعامل معه بهذه المعاملة بعينها، و لا يعني هذا أنه يترك التعامل معه تماماً، لأن بقية معاملاته تسير بصورة صحيحة، والبيع الذي تقوم به البنوك الإسلامية هو ما يسمى بـ”بيع المرابحة للآمر بالشراء”.
وما حكم ما يسمى بـ ( البنوك التشاركية ) أن يقوم بنك ربوي بالاشتراك مع بنك إسلامي، لينتجا بنكا آخر إسلامي وكل معاملاته إسلامية. أفلا يؤثر رأس مال البنك الربوي؟ “
أشار الموقع الى أن البنوك التشاركية في المغرب، هي بحسب ما اطلع عليه ” البنوك الإسلامية ” في البلدان الأخرى، لكن تم اختيار هذا الاسم تجنبا لرفض المعادين لكل ما هو إسلامي، أو لعدم تحميل الإسلام أخطاء هذه البنوك الناشئة، كما قال الأستاذ عبد السلام بلاجي رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي .
وقد عرّف ” البنوك التشاركية “، بأنها البنوك ذات الشخصية المعنوية التي تعمل مثلها مثل البنوك العادية، شريطة أن لا تتعامل بالفائدة، أخذا، أو عطاء، أو هما معا. وأضاف : بأن القانون البنكي المغربي يحرم على هذه البنوك في مادته 52، التعامل بالفائدة، فيما يبيح لها أن تأخذ الودائع ، وتعطي بطاقة السحب ، وتقوم بصرف العملات.
وأوضح كذلك بأن القانون البنكي المغربي خصص 17 مادة من أصل 196 مادة لهذا النوع من البنوك، وأعطى لها عقودا أخرى خاصة بها، وهي ستة عقود: المرابحة، والإجارة، والشركة، والمضاربة، والسلم والاستصناع. ولهذه البنوك رقابة شرعية موحدة تتمثل في المجلس العلمي الأعلى، وهو مجلس شرعي له مجالس إقليمية تعم المغرب.
أما معيار الحكم على هذه البنوك فهو : انضباط معاملات هذه البنوك وفقا لأحكام الشريعة، وليس مجرد الادعاء بأنها إسلامية، ولهذا فالحكم عليها يتطلب الوقوف على معاملاتها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش