الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حرب الابتزاز..!!!

رشيد حسن

الأحد 19 أيار / مايو 2019.
عدد المقالات: 416

تصدرت اخبار الخليج العربي – الاسبوع الفارط- بلغة اهلنا في المغرب الشقيق، وكالات الانباء والفضائيات وكافة وسائل الاتصال.. وستبقى هذه الاخبار مسيطرة على الفضاء الاعلامي والصحفي الى زمن سيطول حتما، لاهمية الخليج الاستراتيجية، فهو يكتنز اهم ثروة في العالم ونعني النفط، التي يبعث الحياة في اميركا والغرب واليابان...الخ
فاذا ما انتقلنا الى عصب ومحور هذا الاهتمام الاعلامي، وهو بالمناسبة ليس مفاجئا، فان الحقيقة التي فرضت نفسها على الجميع وهي :
 ان الحرب لن تقع بين ايران واميركا في المدى المنظور..
هذه الحقيقة أكد عليها الخصمان اللدودان: الرئيس الاميركي «ترامب»، ومرشد الثورة الايرانية الامام الخامئني...
فما جرى خلال الايام القليلة الماضية هو عبارة عن جس نبض، فكل طرف كان حريصا لمعرفة جدية الطرف الاخر، واستعداداته..وموقف دول المنطقة، والدول الكبرى: الصين وروسيا والاتحاد الاوروبي، في حالة انفجار البركان..
«ترامب» كان واضحا جدا..حينما قال إن أميركا لا تريد الحرب، وانما تريد فقط الضغط على ايران لاجبارها على توقيع اتفاق نووي برؤية وشروط اميركية.
واضاف بان بعض مستشاريه يعملون على دفع واشنطن الى حافة الهاوية.. الى اشعال حرب مع ايران، وهو بذلك يقصد مستشاره للأمن القومي «بولتون».. ما يعني ان ايام المذكور في البيت الابيض اصبحت معدودة..
واشنطن لن تخوض حروبا جديدة في المنطقة، بعد هزائمها في العراق وافغانستان وسوريا وقد خرجت صفر اليدين..
الم يعلن الرئيس «اوباما» عن سحب قواته من العراق وافغانستان ؟
كما اعلن «ترامب» عن سحب قواته من سوريا والعراق بعد اندحار «داعش»..ليعود ويتراجع.. ويعلن عن بقاء «300» جندي في التنف السورية.
ايران تعرف هذه الحقيقة، وهذا هو سر تشبثها بموقفها، واصرارها على تحدي اميركا وحلفاء اميركا..
أما ما حدث في ميناء الفجيرة الامارتي مؤخرا وابان ارتفاع وتيرة التهديدات بالحرب، فهو يكشف عن الادوار الخفية لبعض الاطراف، وخاصة للعدو الصهيوني، فهو المستفيد الاول من نشوب حرب بين ايران واميركا، فيما الدول العربية الخليجية هي المتضرر الاول، وهذا يؤكد بان « الموساد» هي وراء اشعال النيران في سبع سفن تجارية في الميناء المذكور..
وهو ما يدفعنا الى التساؤل عن مصير التحقيقات في الحدث المذكور..
والسؤال الذي يفرض نفسه..
وهو كيف ستؤول الامور..وقد تأكد ان الطرفين : ايران واميركا حريصان على البقاء في مربع التهديد بالحرب، وفي مربع رفع وتيرة حالة الاستعداد والاستنفار.. والابقاء على دق طبول الحرب لاطول مدة ممكنة ؟؟!
لقد بات واضحا وضوح الشمس في رابعة تموز ان واشنطن ستبقي على حالة العداء لايران، وستصر على تطبيق المقاطعة لايران وبخاصة مقاطعة النفط الايراني، لاجبار طهران على التفاوض على اتفاق نووي جديد..
وايران ترفض التفاوض تحت ضغط سيف المقاطعة والتهديد بالحرب..كما اعلن الامام الخامئني مرشد الجمهورية الايرانية..
 وكلا الطرفين يرفضان اشعال الحرب
ومن هنا..
فلن تنتهي حالة التحشيد والاستنفار قريبا.. وسيبقى صوت طبول الحرب هو الاعلى..
 وهي الاستراتجية التي تتبناها اميركا في الخليج.. استراتجية لا سلام ولا حرب..
 وذلك لثلاثة اسباب وهي:
الضغط على الدول العربية للموافقة على «صفعة» القرن.
والابقاء على اوتوستراد التطبيع الرسمي.
ورفع مبيعات السلاح الاميركي الى الدول العربية..
اميركا تهدد بالحرب ولن تشعلها، لابقاء الخليج على فوهة بركان ما يسهل عليها ابتزاز الدول العربية ابشع ابتزاز..
وللحديث بقية..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش