الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأديبــة فـداء الزمــر: الكتابـة للأطفـال مسؤوليـة وهي من أصعب أنواع الكتابة

تم نشره في السبت 18 أيار / مايو 2019. 01:00 صباحاً

عمان - نضال برقان

تذهب الأديبة فداء الزمر إلى أن «الكتابة للطفل من أصعب أنواع الكتابة»، مؤكدة أن «القصة أداة هامة من أدوات التربية، لا تقل أهمية عن أي أداة بل على العكس قد تتفوق على الكثير منها.. فبواسطتها يتم معالجة قضايا وتعديل سلوكات وتوجيه وزرع للقيم، فهي ليست كمالية كما يعتقد الكثيرون منا بل هي أداة ضرورية وهامة».

 الزمر نفسها كاتبة وأديبة أردنية، حاصلة على شهادة البكالوريوس في علم الأحياء، وهي عضو في رابطة الكتاب الأردنيين ورابطة المرأة الفلسطينية في الخارج، لها العديد من المؤلفات والكتب والمجموعات القصصية للأطفال حاصلة على العديد من الجوائز والأوسمة والدروع والتكريمات على مستوى الوطن العربي نذكر منها: جائزة الإيسيسكو العالمية عن قصة « أحلام الطفولة « (المنظمة الإسلامية العالمية للعلوم والتربية والثقافة) عام 2005، وجائزة خليل السكاكيني لأدب الطفل 2017 عن قصتها (هكذا تحركت سناء). شاركت الزمر في الكثير من المؤتمرات العربية والمهرجانات ولها في تأليف وإخراج العديد من المسرحيات.
وحول أدب الطفل وأبرز التحديات التي تواجهه كان لنا مع الأديبة الزمر الحوار الآتي:

* بداية ماذا تعني لك الكتابة للطفل؟

- الكتابة للطفل من أصعب أنواع الكتابة، فأنت في عدد محدود من الكلمات عليك أن تشكل عالما مكتملا فيه الكتابة بسيطة وعميقة في آن واحد، وفيه القيم التربوية الموجهة والخيال والمتعة والتشويق.
* هل أنصف أدباء الطفل الأطفال في كتاباتهم؟
- لم يعد من المجدي النظر إلى الطفل بمحدودية في هذا العالم الرقمي اللامحدود. فعالم السوشيال ميديا عالم مبهر يطرح خيارات مثيرة، حيث بتنا نخشى على الطفل ليس فقط منها وإنما نخاف أن يصل حد الإدمان. كنا ونحن صغارا اذا حصلنا على قصة مصورة وملونة نعتبرها شيئا من الرفاهية، لكن الآن أصبحت تلك القصة ليست عنصرا جاذبا أبدا، فلن أدعي أن كتاب الأطفال قد أنصفوا الطفل إلا إذا خلقوا قصصا تمتلك خصائص جديدة لهذا الطفل الرقمي الجديد. وهذا يوجد مسؤوليات جديدة ويحملنا ككتاب طفل مسؤولية استخدام تقنيات حديثة لجذب هذا الطفل وإقناعه بهذه القصة.
* هل لك أن تذكري لنا بعض هذه الخصائص؟
- أول هذه الخصائص أن يحاول كاتب الأطفال إيصال الفكرة بشكل مختصر وجاذب بعيدا عن السرد الطويل الممل والذي يكون أقرب لدرس في منهاج هدفه صف المعلومات. إضافة للصور التي تكمل ما يكتبه الكاتب،علينا الاعتناء بها. أيضا عدد الكلمات وحجم الخط يراعى فيها الفئة العمرية الموجهة لها القصة. إضافة إلى تقصي ما يحبه وما لا يحبه الطفل فكتاب الأطفال العالميين مثل هانس اندرسون ومكسيم جوركي كانوا يعتمدون أخذ رأي الأطفال أنفسهم في الذي يكتب لهم.

* أين موقع أدب الطفل من الثقافة العربية؟

- لا يزال أدب الطفل في آخر القاطرة الثقافية يحتاج منا إلى كل عناية واهتمام وذلك لقلة عدد الكتاب الذين يجيدون هذا النوع من الأدب، إضافة لعدم توفر ما يسمى بصناعة كتاب الطفل والتكلفة الباهظة التي تحتاجها مثل هذا الصناعة، مع العلم أن هناك بعض دور النشر بدأت تهتم بجودة الكتاب لكنها لا زالت محدودة. أيضا يشكو هذا النوع من الأدب من الدخلاء عليه الذين يعتقدون أنه من السهولة بمكان أن يصبح الشخص كاتبا للأطفال وأنها أصبحت للبعض مهنة من لا مهنة له كل ذلك أثر على هذا النوع من الثقافة. وأدب الطفل من أهم الاداب التي يجب أن يهتم بها بل أخطرها فهي يقع على عاتقها تشكيل جيل وصناعته بإيجاد القدوة وزراعة الأخلاق والقيم وتحفيز الخيال..
* الصورة ام الكلمة هي الأقرب لعقل الطفل؟
- في المراحل المبكرة من الطفولة الأهم هي الصورة لأنها هي التي ستطبع في ذاكرته وشيئا فشيئا تصبح أهمية للكلمة عندما يستطيع ادراكها..

* هل هناك إقبال على كتب الطفل؟

- إذا أدرك الأهل أهمية القراءة والكتاب في حياة أبنائهم وأن الكتاب ليس كمالية كما يعتقد الكثير عندها سيزداد الاقبال على ذلك.. إجمالا أرى أن هناك وعيا بدأ يتشكل عند فئة كبيرة من الاباء..
* نحن نعيش في عالم متطرف في أفكاره وقيمه وسلوكه وهذا بالضرورة يؤثر على أطفالنا كيف نواجه هذا التطرف الذي يتسلل لأطفالنا؟
- القصة تلعب دورا كبيرا في ذلك فهي من أهم أدوات التربية  فمن خلال ايجاد القدوة وزرع القيم والأخلاق وخلق جيا واثق بنفسه مؤمنا بقضاياه العادلة وهذا ولله الحمد توفره القلعة الحصينة التي لازلنا نتمسك بها وهي الأسرة الواعية والمدركة لدورها في تربية هذا الجيل.. نستطيع أن نتصدى لأعتى التيارات التي تعصف بهذا الجيل..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش