الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تهديد ووعيد

رشيد حسن

الخميس 16 أيار / مايو 2019.
عدد المقالات: 417

لم تشهد اتفاقية، أو معاهدة، أو مشروع مصالحة..الخ..في التاريخ الحديث، ما تشهده «صفعة القرن».. من تهديد ووعيد مباشر من ادارة القرصان «ترامب»، بدءا من الرئيس وليس انتهاء بصهره الصهيوني «كوشنير».حامل اختام الامبراطور، وغرينبلات محامي «ترامب» والمدافع عن فضائحه التي لا تنتهي..
فلا يمر يوم الا ويبتز القرصان وعصابته السلطة الفلسطينية والدول العربية، طالبا من الجميع الموافقة على «الصفعة «.. حتى قبل الاعلان عن كامل بنودها، تحت طائلة العقوبات الاميركية..
التهديد «الترامبي» هذا يكشف جملة حقائق أهمها :
أن «صفعة» القرن هي فعلا صفعة للشعب الفلسطيني، وللامة كلها، ولكل المطالبين بحل عادل ينهي مأساة الشعب الفلسطيني ويقيم دولته المستقلة على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف.
 وبوضع النقاط على الحروف..
فلو فرضنا جدلا ان هذه»الصفعة» تتضمن حلا عادلا للقضية الفلسطينية –كما اسلفنا- لما حملت كل هذا التهديد والوعيد..
 فهذا التهديد والوعيد يؤكد ان هذه المؤامرة جاءت لتصفية القضية الفلسطينية، والحكم على الشعب الفلسطيني بالنفي الابدي في اربعة رياح الارض، أو العمل كعبيد وأقنان في امبراطورية الارهابي «نتنياهو».
«فالصفعة» تبنت بالكامل افكار الارهابي «نتنياهو».. فاعترفت بالقدس العربية المحتلة، عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب.. وقام القرصان بنقل سفارته من «تل ابيب»..تل الربيع الى القدس المحتلة، وهذا في حد ذاته انتهاك صريح وسافر، لكافة القوانين الدولية، ومخالف للشرعية الدولية، والتي تعتبر القدس ارضا محتلة، شأنها شأن الضفة الغربية وغزة والجولان..
و»الصفعة» لم تكتف بذلك بل استجابت لمطالب «نتنياهو « التي طرحها في خطابه بالامم المتحدة،خريف 2017، اذ طالب بالغاء « الاونروا» والحاقها بمفوضية اللاجئين بالامم المتحدة، وشطب حق العودة، الذي أقرته الامم المتحدة في القرار الاممي رقم «194»، وينص على عودة اللاجئين الى مدنهم وقراهم التي طردوا منها خلال حرب48، وتعويضهم عن ممتلكاتهم وعقاراتهم.
فقررت ادارة «ترامب» تجميد المساعدات الاميركية « للاونروا» والتي تبلغ حوالي»360»مليون دولار سنويا، تمهيدا لشطب قضية اللاجئين وحق العودة.
و» الصفعة « ايضا اعتبرت الاستيطان عملا شرعيا لانه يتم في ارض اسرائيل « يهودا والسامرا « على حد زعم السفير الامريكي في «تل ابيب».
 وهذا مخالف لقرارات مجلس الامن وخاصة القرار 2334 الذي يدين الاستيطان ويدعو اسرائيل الى وقف هذا العدوان وتفكيك المستوطنات.
القرصان « ترامب « يتعامل مع الشعب الفلسطيني ومع الانظمة العربية.. كتاجرعقارات وصفقات.. وبعقلية القرصان والسمسار، فيعتبر الارض العربية كلها من الماء الى الماء، ارضا مشاعا، نهبا للاقوياء.. قابلة للمقايضة...!!
فها هو يهدي القدس العربية المحتلة، الى « الكيان الصهيوني « ويهدي الجولان العربية السورية المحتلة الى هذا الكيان أيضا.. وسيقوم قريبا باعتبار الضفة الغربية جزءا من اسرائيل كما اكدت القناة التلفزيونية ( 12 ) « الاسرائيلية «.
امر غريب وعجيب يكشف عن عقلية هذا المغامر.. المقامر.. المسكونة بالبيع والشراء والسمسرة والصفقات والبزنس الخ..
فالارض العربية بالنسبة ل» ترامب»، لا تزيد عن كونها شقق يملكها في برجه العاجي في نيويورك (ترامب تاور ).. فيهب هذه المدينة او تلك الارض لمن يشاء، وكانها مشاع، ليس لها صاحب، ولا تخضع لدولة، ولا يسكنها شعب منذ ان خلق الله الارض ومن عليها.
وهذا في حد ذاته يكشف عن حقيقة الاوضاع العربية المتردية..وعن هشاشة النظام العربي، وافلاسه، و وصوله الى حالة الموت السريري..
ومن ناحية اخرى.نجد لزاما في ظل الصمت العربي والدولي ان نشيد بموقف الشعب العربي الفلسطيني الشجاع الذي قال «لا» كبيره للقرارات الامريكية و» لا» لصفعة القرن «..و «لا» لبلطجة القرصان «ترامب».
 هذا الموقف المشرف، بفرض على القيادة الفلسطينية الخروج من مربع الانتظار والمراوحة، وتصعيد المقاومة للجم العدوان الامريكي – الصهيوني المستمر.. ولجم التهديد «الترامبي « الذي وصل الى حد الوقاحة والبلطجة، بدعوة الدول العربية والاوربية واليابان الى قطع مساعداتها عن الشعب الفلسطيني.
ان استمرار الرفض الفلسطيني « لصفعة العصر « ودون تفعيل المقاومة الشعبية، ودون تفجير انتفاضة ثالثة، من شأنه ان يدفع عصابة «ترامب» الى الاستمرار في عدوانها، والى الاستمرار في مخططاتها الرامية الى تصفية القضية الفلسطينية.
باختصار..
 ان تفجير انتفاضة ثالثة كفيل بردع «ترامب «.. وردع « نتنياهو».. وكفيل باسقاط وافشال «صفعة القرن»..وكفيل بفرملة التطبيع العربي الرسمي..وكفيل بقلب الطاولة في وجه امريكا واسرائيل وكافة المتخاذلين..
واخيرا..
كفيل باطلاق المارد الفلسطيني لتدمير الهيكل..
 وكتابة التاريخ الفلسطيني والعربي من جديد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش