الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشاعر عبد الرزاق الربيعي: في الشهر الفضيل أميل للكتب التي تغذي الروح

تم نشره في الثلاثاء 14 أيار / مايو 2019. 01:00 صباحاً



عمان - عمر أبو الهيجاء
شهر رمضان الكريم له إيقاعه المختلف عن بقية شهور السنة، فهو شهر التصالح مع النفس والآخرين، شهر تتجلى فيه الروح بتأملاتها بعظمة الخالق، شهر يأخذنا إلى تنقية الروح وغسل الأرواح من الذنوب ومراجعة الذات، لرمضان عند كافة الناس طقوس خاصة يمارسونها بأشكال مختلفة، وخاصة الكتاب والأدباء لهم طقوس ربما تختلف عن غيرهم في رمضان من حيث قضاء أوقاتهم سواء في الكتابة أو القراءة أو ربما الاستراحة من التحبير في الشهر الكريم والتفرغ إلى العبادة والتواصل مع الآخرين في الأمور الحياتية.
«الدستور» في «شرفة المبدعين» تلتقي كل يوم مع مبدع أردني أو عربي وتسأله عن طقوسه الإبداعية في رمضان، وإيقاع هذا الشهر الفضيل بالنسبة له، والعادات والتقاليد عند المبدعين العرب في بلدانهم، في هذه الشرفة نلتقي الشاعر العراقي/ العُماني عبد الرزاق الربيعي، فكانت هذه الرؤى والإجابات.
* ماذا عن طقوسك التي تمارسها كمبدع خلال شهر رمضان؟
ـ شهر رمضان بالنسبة لي شهر مراجعة، وخلوة مع النفس، وقد اعتدت في هذا الشهر تجنّب السفر، حتى إذا كان  خارج مسقط ، ويقتصر خروجي من البيت في معظمه للعمل، والمسجد، والأماكن الضرورية، لذا من الطبيعي أن أمضي جلّ وقتي في القراءة، والكتابة، أما متابعة البرامج التلفزيونية والمسلسلات، فمن النادر أن يحدث ذلك، إلا إذا كان من باب متابعة أعمال لأصدقاء، أو من النوع الذي يشكّل علامات فارقة.
* هل الشهر الفضيل يعتبر فرصة للتأمل والقراءة أم فرصة للكتابة الإبداعية؟  
ـ  لا تتاح فرصة التأمل إلا في أيام يكون بها الإنسان في خلوة، وشهر رمضان يتيح هذه الفرصة، لذا أنصرف للقراءة، والكتابة، خصوصا للمسرح، لأنها تحتاج إلى تركيز ذهني، ووقت كامل، وهذه لاتتاح لي دائما، مع كثرة السفر، والمشاركة في أنشطة، تجبرني على مغادرة عزلتي، ومما يساعد على العزلة أن الأنشطة تكون شبه متوقفة خلال الشهر الفضيل، لذا يكون الوقت المتاح لي جيدا ، مع قلة ساعات الدوام خلال رمضان.
* برأيك ما الذي تراه مميز في رمضان عن أشهر باقي السنة؟ 
ـ يتميز شهر رمضان بروح المشاركة الجماعية، كونه يوحّد الجميع، فالجميع تقريبا، إلا من لديه عذر شرعي، يتوقف عن الطعام والشراب، ومعظم الناس  وقت الإفطار يمكثون في منازلهم،  ولأنه شهر الروحانيات، فالجسد خلال التوقف عن الأكل والشرب، وهذا يجعل الإنسان ينصرف عن حاجاته اليومية المعتادة، إلى ماهو أعمق من ذلك، وما هو روحي، فتتجلى النفوس.
* ما هي رؤيتك للجانب الثقافي في رمضان على صعيد الأنشطة؟  
الكثير من المؤسسات الثقافية توقف برامجها، لانشغال الجمهور الواسع  بالطقوس الرمضانية، فيما يستمر بعضها، وقد اعتدنا متابعة برامج ،وأنشطة نوعية خلال شهر رمضان، كتلك التي فيها الجانب الصوفي، والايماني، لذا تأخذ تلك الأنشطة طابعا هو أقرب ما يكون للشهر الفضيل، وطقوسه الروحية.         
* هل ثمة حقول معرفية تفضل القراءة فيها عن غيرها في الشهر الكريم؟
دأبت على قراءة ما يستهويني، في أي وقت من الأوقات، وما يتناسب مع الحالة النفسية التي أكون عليها عند اختيار الكتاب الذي أقرأه، وبالطبع أميل أكثر، خلال شهر رمضان، للكتب التي تغذي الجانب الروحي، وكتب المتصوفة، والتراث بما ينسجم مع روحانيات الشهر                     
* ماذا عن خصوصية العادات والتقاليد في رمضان عندكم؟
سلطنة عمان كأي دولة عربية إسلامية، تبدو مظاهر الصيام خلال شهر رمضان،  ، فيما تدب في شوارعها الحركة بعد الإفطار، يسبقها الخروج للمساجد، والإفطار الجماعي، والزيارات العائلية، تلبية للدعوات لتناول الإفطار الذي يتضمن وجبة خفيفة من اللبن والتمر، والقهوة، والسمبوسة، وبعد أداء الصلاة يتناول الصائمون وجبة العشاء، بعد ذلك يخرجون لأداء صلاة التراويح، ومن ثم يفضل البعض التوجه إلى  المولات للتبضع، أوالمقاهي، أو الخيم الرمضانية، التي تنصب في العديد من الأماكن من بينها أمام الفنادق الكبرى، وتستمر الحركة إلى ما قبل السحور.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش