الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هلال الطالب الأجمل نهاية العام

د. مهند مبيضين

الثلاثاء 14 أيار / مايو 2019.
عدد المقالات: 1157

للأسف هناك حكاية اسمها تدخلات الطلاب عبر الوساطة، نهاية مأساوية كل سنة، يتعرض لها عضو هيئة التدريس، من قبل الزملاء والوجهاء في المجتمع، ولا حل لذلك إلا بالابقاء على وجه العدالة، ومحاسبة الطلاب جديا على اهمالهم، ومنح الفرصة لمن يستحقها.
هناك لا مبالاة شديدة، وهناك عجز شديد في المنهجية العلمية،  وغياب لأسس التعليم الصحيحة التي يجب ان تنتهي بالطالب ليكون مستحق للنجاح، لكن الحياة الجامعية للطالب لا يتم استثمارها بالشكل الجيد لا على مستوى الانشطة ولا على مستوى تلقي المعرفة.
الحديث مفجع عن قصص من الأهمال، وغياب الأهل عن معرفة مصير أبنائهم، هناك طلاب لا ينقصهم المال والرعاية والأهل لا يحرمونهم من شيء، وعند التخرج يكتشف الاهالي المصائب واهمال ابنائهم المخيف.
وهناك شباب يأتون من القرى، ولا يصلون من قراهم للجامعة إلا بشق الأنفس، ومع ذلك هم يقدمون أداء أفضل من غيرهم، ممن ينالون الرعاية او يعيشون في مستوى أفضل. وساحدثكم عن هلال الطالب الذي يرعى الإبل شرق وجنوب عمان. ويخرج من قريته عند الساعة الخامسة، وقبل ذلك يكون قد علّف وألحقَ الغنم والإبل بالمرعى، ويصل للجامعة ناشف من البرد، ومع ذلك يصل بكل انضباط ويحاول بجد كي يتخرج.
في المقابل هناك طلاب ينعمون بالراحة والدعة، ويغيبون عن محاضراتهم، ولا يقدمون واجباتهم ولا المطلوب منهم، ويبدعون في التحايل والغش ولا يملكون المعرفة ولا الشخصية المحترمة.
  هلال يحرز العلامة الأفضل بتعب وشق النفس، ويحضر ويكتب البحث المطلوب منه بخط يده، ويراجعك بالعلامة بأدب، فيما غيره يأتي وهو مقصر ويعاتب وبتهجم. ولا يتعلق الأمر بطالب بالكالوريوس فحسب، بل ثمة طلاب دراسات عليا، يمكن القول أنهم لا يستحقون القبول في تلك البرامج العلمية.
هلال يمارس حراثة الأرض والرعي وتعليف الغنم والإبل، رائحته مثقلة بالنار والغبار الذي يلفحه كل يوم، لكنه وهو اسمر محترق من الشمس وفي الشتاء يأتي بجاكيت ممزق، لكنه يحضر بشكل لافت وهو الأكثر بهاء بين الطلبة لانه يستحق الحياة.
هلال اسم يمثل كل طالب نبيل مرّ بذات الظروف في دراسته، فكان اجمل زملائه، وتجد فيه كل معاني الرجولة، وكل ضروب الشجاعة، والمروءة والأدب. تجد في هلال ورائد وعلي الذي يعمل عامل بمطعم ليلا ليوفر رسومه الدراسية، وكذلك محمود الذي يعمل حارس عمارة وامجد الذي يعمل بمحطة وقود،  وغيرهم من الشباب الطيب المكافح أعلى القيم وانبلها وافضل صور العطاء لمهمة الطالب المستحق للمقعد الجامعي. وتجد عند كثير من الطلبة البؤس والاهمال، والفوض والوقاحة وقلة الأدب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش