الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غياب الاستراتيجيات تغييب للمنطق

امان السائح

الأحد 12 أيار / مايو 2019.
عدد المقالات: 31

لن نتحدث عن التعديل الحكومي الذي اشبع ولا يزال تحت مقصلة المحاكمة!! ولن نتساءل عن كم الاضافات النوعية التي ادخلت ضمن هذا التعديل!!، ولن نطلق احكاما، ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي فيها قصص وحكايات، حملت ابعادا سياسية منها وشعبية واجتماعية..
ولن نلف حبل المشنقة حولنا، ونحن نراقب المشهد السياسي والحكومي، ونبقى نحمل علامات الدهشة فوق جباهنا، التي هرمت تساؤلات وتحليلات وتعليقات، لدرجة انها اصبحت غائبة عن الوعي؛ لانها لا تجد اجوبة، لكن التساؤلات تبقى مشروعة، وتبقى برسم انتظار اجابات شافية، تثلج صدور ابناء وطن انقياء صادقين شاب الشعر على السنتهم بانتظار الايجابية، لكن عبثا..
ورغم اننا لا نريد ان نتحدث عن دفن مفاجئ لمشروع عمان الجديدة التي نفيت في ظروف غامضة، وكأن الاردن كان يحلم عام 2017 عندما أعلن تفاصيلها رسميا، لنعتبرها كابوسا مر هكذا بلا استئذان، ولن نقول استحداث اسماء لوزارات جديدة لغايات التطوير، والتي حسمتها الحكومة بأنها قانونية 100%، ولن نقرب تساؤلات حول جدواها واهمية اعادتها، بعد ان صدرت قرارات قبل ذلك بالغائها بقناعات حاسمة انها لا مبرر لوجودها، وعادت اليوم بقالب مختلف، وزي جديد ربما اكثر جمالية.
تساؤلات مشروعة وبحجم الوطن وشعبه الصامد، لماذا اصبحنا نغيب الاستراتيجيات عن اجنداتنا الوزارية والحكومية ؟، ولماذا اصبحنا نجتزئ من السطر لنقول حرفا ومن الفقرة لنقول سطرا !!، ومن القصة لنقرأ صفحة، دعونا نواجه انفسنا، ونعترف بغياب عميق لاستراتيجيات فاعلة نسير عليها، ودراسة جدوى واقعية وعميقة علينا ان نتدارسها بحرفية قبل ان نلغي وزارة، او نغير اسم دائرة، او نستبدلها، او ندمج وزارة مع اخرى وهي قرارات تكلفنا جهدا بالتفكير، وتكلفنا مالا وتسميات واشخاصا جددا.
الاساس ان نسير على استراتيجيات مدروسة تنهض بالوطن، فليست التسمية ولا الاسماء تغييرا، التغيير هو حالة يلمسها الشارع، ويشعر بها المواطن، لمؤسسة تنجز وتحدث فرقا في مسيرة شعب.
غياب الاستراتيجيات الواضحة والعميقة هو من غيب المنطق في القرارات، وادى الى تغييرات دائمة وعدم استقرار باسماء الوزراء والمسؤولين، السياسيين؛ فالاستراتيجية هي الاساس وهي خارطة الطريق التي يتمكن اي اسم يتمتع بكفاءات ادارية ووطنية ان يدير دفة الحكم في مكانه.
حكاية غائبة واصلها يعلمه الجميع.. فرفقا بنا

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش