الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حُداءٌ في قافلةِ الصَّبر

تم نشره في الجمعة 10 أيار / مايو 2019. 01:00 صباحاً
يوسف العلي

وحدي..
وغُلِّقَ دونَ صَوْتِكِ بابي
ففتَحْتُ شبّاكاً عليهِ كتابي.
ورسَمْتُ وجهَكِ بالحروفِ مُؤَجِّلاً
بحضورِهِ في الأغنياتِ غيابي.
بيني وبينَكِ أُلفَةٌ وقصيدةٌ
يُصغي إليها الضَّوءُ باستِغْرابِ.
وإذا مَرَرْتِ مَرَرْتِ طَيْفاً عابراً
فإذا سَكرتُ سَكِرتُ دونَ شَرابِ.
والوعدُ يَصدُقُ حينَ يَصدقُ صُدفَةً
واللَّيلُ يَفضَحُ غَفْلَةَ البَوَّابِ.
منذُ العناقِ البِكْرِ
ظلَّ يَشمُّني
وَرْدٌ تَفَتَّحَ في مَسامِ إِهابي.
فالعطرُ يَعْلَقُ بالثّيابِ وداعَةً
وشَراسَةً بمَكامِنِ الأعصابِ.
لو لَمْ يَكُنْ ذا مخلبٍ
ما كانَ في
إمكانِ طائرِهِ افتراسُ صَوابي.
أمشي بوجهِ الرّيحِ
يَحْثو خافقي
عَطَشٌ يَحُثُّ على المَسيرِ تُرابي.
لا الغَيْمُ يُنجِبُهُ السّرابُ
تناسَلَتْ
آمالُنا فبقيتُ رَهْنَ سَرابِ.
أَحْدو جِمالَ الصَّبرِ
يَحفَظُ خطوَتي
رَملٌ
فيَحْدو الذّئبَ في أعقابي.
أَرتَدُّ عن صَوتي
فأنتِ حبيسةُ الأصداءِ
إذْ تَرتَدُّ عن أنخابي.
وأرى صَليبَ العُمْرِ
حيثُ وهبتُهُ
للخارجينَ عليَّ من أصلابي.
وارَيْتُ في المعنى الغموضَ
بلفظِيَ الشّفّافِ
والدّمعاتِ في أهدابي.
فتَيَقَّني ما شِئْتِ من إدراكِهِ
فإذا استدارَ
ودارَ بي
فارتابي.

القاتلُ المقتولُ
يَدفنُ قلبَهُ
ويقولُ: عشقي سَوْأَتي وغُرابي.
سَأُواصِلُ الإصغاءَ
قلبُكِ خائفٌ
بالكادِ يَهمِسُ مِنْ وَراءِ حِجابِ.
سَأَظَلُّ أَحلُمُ باللّقاءِ
وأُوصِلُ الأسبابَ
مَهما قُطِّعَتْ أَسبابي.
وأُحيلُ عاديَّ الكلامِ غرائباً
وأُخَلِّدُ اللَّحظيَّ في الآدابِ.
وأُعلّمُ الأسماءَ أنَّ عُلُوَّها
بخُروجِها من قُمْقُمِ الألقابِ.
تدرينَ كيفَ طَوَيْتُ دربيَ؟
مثلما يَطوي الخريفُ سُدىً ربيعَ شَبابي.
غَشِيَ الضَّبابُ رؤايَ
لحظةَ أَسفَرَتْ
عَنْ حُسنِها
فَغَشيتُهُ بِضَبابي.
وحدي ...
تَساقَطُ في المدى أحلامُهُ
ويُصَبُّ فوقي الحزنُ سَوطَ عَذابِ.
بادَرْتُ خَصْرَكِ بالسَّلامِ ، فسَلِّمي
قبلَ العتابِ
فليسَ وقتُ عتابِ.
ولتُمطِري ظَمَأَ التّرابِ
لَربّما ثابَ الشّعورُ
إليهِ بعدَ خَرابِ!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش