الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رمضان شهر الأخلاق

د.حسان ابوعرقوب

الثلاثاء 7 أيار / مايو 2019.
عدد المقالات: 267

من المفترض أن يحصّل الصائمون منزلة التقوى في نهاية شهر رمضان، ومن علامات التقوى حسن الخلق، والغريب أننا نرى في شهر رمضان من سوء الأخلاق ما يشيب له الولدان، فبدل أن تتحسن أخلاقنا في الصيام تسوء أخلاق فريق منا وتنحدر مع الأسف الشديد.
فمثلا بعض الأزواج لا ينفكّ يختلق المشكلة تلو الأخرى بحجة صيامه، وكأن زوجته وأولاده ليسوا صائمين، يغضب، ويشتم، ويلعن، وربما يضرب ويُكسّر، ثم إذا أذّن المغرب أفطر قائلا: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، أيّ صيام هذا الذي يدّعيه؟
والذي يسير في الطرقات سيلحظ الكمّ الهائل من مساوئ الأخلاق في الشارع، على مستوى المشاة أو راكبي السيارات، وغني عن القول أن القيادة قبل المغرب بنصف ساعة لا تعني إلا الانتحار، فالجميع يقود بطريقة جنونية، وكأن الدجاجة الموضوعة على السفرة ستطير، واللحم سيفرّ هاربا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
كما نلحظ فريقا من أصحاب السيارات يضيّق الشارع عند صلاة التراويح، فيصطف بشكل مزدوج، أو يصطفّ أمام مواقف السيارات في البيوت، والحجة أنه يريد أن يصلي التراويح غير عابئ بسائر البشر، وهذه أنانية تتعارض مع غايات الصيام.
بعض الموظفين يؤخرون معاملات الناس؛ إما لأنهم ينامون أثناء الدوام الرسمي، أو أنهم لا يشتهون العمل بسبب صيامهم، وكأن رمضان شهر الكسل، وإذا راجعه أحد أصحاب المعاملات هبّ الموظف كالقنبلة الموقوتة في وجهه، ولم يحصّل المراجع من الموظف حقا ولا باطلا.
هذه بعض النماذج والصور، وغيرها كثير مما يشير إلى أن فريقا منا يغفل عن غايات الصيام العظمى، مما يتعلق بالسلوك والأخلاق.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش