الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المغتربون الأردنيون والرقم الوطني

عمر عليمات

الاثنين 6 أيار / مايو 2019.
عدد المقالات: 28

حتى لا نهضم وزارة الخارجية حقها، ولننظر إلى نصف الكأس الممتلئ، لا ننكر بأن الخدمات القنصلية التي تقدمها سفارات المملكة في الخارج تطورت وتحسنت، وتقلّص الوقت اللازم لإجراءاتها خلال العامين الماضيين، إلا أن ذلك لا يعني أن المغترب الأردني لم يعُد يحسب حساب بعض الإجراءات، خاصة تلك التي تتزامن مع حلول العطلة الصيفية وتجهيزات العودة إلى الوطن لقضاء الإجازة السنوية.
هناك معاملات قنصلية قد يتحمل المغترب الأردني نتيجة تأخيرها إلى فترة الصيف، كتجديد جواز السفر، فالكل يعلم تواريخ انتهاء جواز سفره وجوازات أفراد عائلته، ولكن بالتأكيد لا أحد يستطيع أن يحدد موعد قدوم طفل جديد، أو أن يتجنب موعد ولادة زوجته في فترة الصيف وتزامن ذلك مع الإجازة التي ينتظرها، فالحصول على رقم وطني لهذا الطفل يتطلب بالحد الأدنى 10 أيام عمل (أسبوعين)، وبعدها يجب التقديم للحصول على جواز السفر، ومن ثم التقديم للحصول على التأشيرة المطلوبة في البلد الذي يقيم فيه، فيكون أمام خيار إلغاء إجازته أو ترك الطفل الجديد والزوجة والذهاب مع بقية أفراد الأسرة.
نعي تماماً أن هناك إجراءات حكومية يجب اتباعها، ولكن مادام الأب والأم يحملان الرقم الوطني، فلماذا يتطلب الحصول على الرقم لطفل جديد هذا الوقت الطويل، ولماذا نفس المعاملة تحتاج إلى ساعات معدودة في الأردن؟، لدرجة أن بعض المغتربين يلجأ للسفر إلى الأردن وإنهاء الإجراء المطلوب للحصول على رقم وطني وجواز سفر جديد والعودة خلال ثلاثة أيام، والبعض الآخر يلجأ لإرسال المعاملة عبر شركات البريد السريع ليقوم أحد أشقائه بإنهاء المعاملة وإعادتها له، وكل هذه المعاناة فقط ليتمكن من قضاء إجازته في الوطن الذي يحب وينتمي إليه.
في عصر الربط الإلكتروني وإنهاء المعاملات دون أي مراجعة للدوائر الرسمية، لا نفهم لماذا ما زال الأردني يعاني بعض الإجراءات التي تحتم على طفل لم يعش في الدنيا سوى ساعات أن تمر معاملته بنفس إجراءات الأشخاص البالغين، والذين نفهم أهمية التدقيق عليهم قبل منحهم وثائق حكومية، فهل من المنطقي أن تحمل العائلة من كبيرها إلى صغيرها الأرقام الوطنية لتقف عند المولود الجديد؟.
إذا كانت معاملة الرقم الوطني وإصدار الجواز لأول مرة تنتهي في ذات اليوم في أي مكتب أحوال مدنية في الأردن، فلماذا تتطلب في حدها الأدنى أسبوعين في سفاراتنا؟، وبالطبع هذا الوقت في الأيام الاعتيادية، ولكن في فترة الصيف قد تصل المدة إلى أكثر من ذلك بكثير، ولماذا لا يتم ربط السفارات بنظام إلكتروني ينهي هذه المشكلة؟ ولماذا نصر على تعقيد الأمور وهي بسيطة جداً؟، أليس من الأولى أن يتم التعامل مع المواليد الجدد معاملة مختلفة، خاصة إذا كان وضع الوالدين القانوني واضحاً تماماً؟.
من المؤسف أنه في الوقت الذي يغيب فيه المغترب الأردني عن سفارة بلاده لسنوات طويلة، يفاجأ حين يعود إليها بأن زيارتها لبعض المعاملات قد تربك حساباته وقد تحرمه حتى زيارة وطنه !!.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش