الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وجه جديد للأحزاب يأمله كثيرون بعد التعديلات التشريعية

تم نشره في الاثنين 29 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً
نيفين عبد الهادي


وجه جديد للأحزاب، هذا ما ينتظره متابعو التحركات التي تتم على الصعيدين الرسمي والمدني فيما يخص تعديل قانون الأحزاب، ونظام التمويل الخاص بها، حيث يرى كثيرون وفق ما يتم الإعلان عنه بهذا الشأن بين الحين والآخر، أن الأحزاب والحياة الحزبية بشكل عام تتجه نحو جديد مختلف سيغيّر من واقع الحال بشكل لافت.
الحكومة التي أعلنت عن بدئها تنفيذ خطة وطنية لمناقشة ودراسة وبحث قانون الأحزاب، ونظام تمويل الأحزاب، من خلال عدة لقاءات وورش عمل، تؤكد أنها فرغت من نظام التمويل ومن المتوقع أن يتم إقراره بصيغته النهائية خلال الشهرين القادمين، فيما تستمر في مناقشة القانون، وصولا لصيغة توافقية تضع هذا الجانب الهام بالعمل السياسي، في مكان أفضل وأكثر انسجاما مع سياساتها في الإصلاح السياسي بصورته العامة.
طروحات كثيرة تقدّمت بها الحكومة، والأحزاب وكافة الجهات ذات العلاقة بشأن الأحزاب، وكان الهدف الأساسي منها في مجملها، جعل هذا الجانب من العمل السياسي أكثر عملية، واتساعا بالمشهد السياسي بصورة عامة، فقدمت طروحات بشأن الأحزاب، وأخرى بشأن تمويلها، الأمر الذي بات يؤكد أن وجها جديدا سيكون لهذا الجانب بعد إقرار التشريعات المثار حولها الدراسات والبحوث واللقاءات، وسينعكس بشكل عملي على أرض الواقع الحزبي.
الإصلاح يتطلب أفكارا، وعملا، وقد يصل الأمر للتضحيات بأمور محددة، لكن دون أدنى شكّ يقود لمساحة أكبر من الإيجابية، والسير بالإتجاه الصحيح، لتحقيق الأفضل، على مستوى أوسع وأكثر شمولا، ذلك أن تطبيق ما يتم بحثه بشأن الأحزاب اليوم، حتما سيقود لواقع أفضل ليس فقط على الأحزاب إنما على الحياة السياسية المحلية بصورة عامة.
في موضوع تمويل الأحزاب، باتت الصورة شبه واضحة، ومن المنتظر أن تحسم قريبا، ولكن يمكن القول بأنه لن يكون هناك مخصصات ثابتة للأحزاب، الأمر الذي سيفتح مجالا واسعا لعمل حزبي ينخرط بعملية في الحياة السياسية وتحديدا في الانتخابات، ليس هذا فحسب إنما أيضا سيوجد فرصة حقيقية لدمج الأحزاب، وهذه خطوة لجهة حضور حزبي قوي ومؤثّر بالمشهد السياسي غاية في الأهمية.
وتستبعد مصادر اعتماد مبدأ «كوتا» للأحزاب في الانتخابات، كون الأمر يتطلب عملا حزبيا قويا، أكثر من ايجاد وسيلة تساعد في حضور الأحزاب بأي مجلس منتخب، الأمر الذي أيضا سيجعل من فكرة دمج الأحزاب أكثر عملية، ذلك أن المبدأ وعلى ما يبدو واضح أنه لن يؤخذ به بالمطلق، حتى من قبل بعض الأحزاب نفسها، وبالتالي فإن الصيغة العملية للحضور الحزبي تكمن بقوة الحزب وعمله، وبطبيعة الحال سينتج أيضا عن ذلك دمج لبعض الأحزاب.
تغييرات تتحدث عنها الحكومة والأحزاب، تؤشّر لواقع ايجابي ينتظر الحياة الحزبية برمتها في المملكة، وواقع عمل الأحزاب، لجهة التمويل ولجهة عملها وجعلها أكثر قوّة، وأكثر حضورا، الذي ما يزال حتى الآن متواضعا، إن لم يكن معدوما من قبل بعض الأحزاب، فالحديث عن غياب (15) حزبا عن المشاركة في الانتخابات النيابية الأخيرة، مسألة حتما تتطلب خطوات سريعة وفاعلة وعملية للدفع باتجاه حضور حزبي أقوى في المشهد السياسي والانتخابي، وهو ما تؤكده كافة التصريحات الرسمية والحزبية بهذا الشأن.
واقع الأحزاب، طالما كان تحت مجهر الإهتمام، لتواضع هذه التجربة محليا، وكافة الأنظار السياسية والحزبية والشبابية وحتى الشعبية تتطلّع اليوم لما سيؤول اليه هذا الواقع، بعد إقرار نظام تمويل الأحزاب بصيغته النهائية والذي لن يبقي مخصصات ثابتة للأحزاب، وسيربط مشاركة الحزب بالانتخابات في موضوع التمويل بشكل واضح، فضلا عن تعديلات أخرى حتما ستقود لشكل مختلف للأحزاب، فيما تبقى الرؤية في قانون الأحزاب قيد الدراسة ولكن بشكل عام من الواضح أنها تؤشّر لإيجابية حزبية قادمة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش