الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«التطهير العرقي في فلسطين»

رشيد حسن

الأحد 28 نيسان / أبريل 2019.
عدد المقالات: 418

يعتبر كتاب « التطهير العرقي في فلسطين».. لمؤلفه المؤرخ الاسرائيلي، والاستاذ في جلمعة اكسفورد، «ايلان بابيه»، الصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، الطبعة الاولى تموز 2007، من أهم الكتب التي تكشف بالحقائق والوقائع والتواريخ حقيقة التطهير العرقي، التي مارسته العصابات الصهيونية، عام النكبة 1948، وما قبلها، وما بعدها..
ويعتبر «بابيه» « اشجع مؤرخ اسرائيلي، وأكثرهم تمسكا بالمبادىء، وأحدهم مضاء»
كما يقول المؤرخ جون بلغر.. في شهادته..
«ايلان بابيه».. أسقط حاجز الارهاب الصهيوني، وكشف حقيقة الايدلوجية الصهيونية.. كحركة ارهابية، استئصالية، وغاص عميقا في العقلية الصهيونية، منذ هرتسل في اواخر القرن التاسع عشر، وحتى نشأة هذا الكيان الغاصب، على الارض الفلسطينية العربية، على يد « ابن غوريون».. مؤسس الكيان الصهيوني..
معلومات مهمة جدا كشفها «بابيه». واهمها على الاطلاق..» ان التطهير العرقي هو سياسة رسمية اسرائيلية اتخذت على اعلى المستويات..
فهذا «ابن غوريون « يقول في رسالة وجهها الى ابنه..» على الفلسطينيين العرب أن يرحلوا من فلسطين»..!!
و «ابن غوريون « هذ هو الذي ترأس الفريق العسكري الاسرائيلي المكلف بتنفيذ عمليات التطهير، وعددهم «12» قائدا عسكريا، وقد اتخذ هذا القرار، وغيره من القرارات الخطيرة .. اللاأخلاقية.. واللاإنسانية في «البييت الاحمر» معقل النقابات العمالية في تل ابيب..» تل الربيع».
وكم هي المفارقة صارخة، حين نرى ان المجتمعين اتخذوا هذه القرارات، والتي تعتبر جرائم حرب، وهم يجلسون تحت صور وملصقات عمالية، ذات نكهة ماركسية «يا عمال العالم اتحدوا « في حين ان ابسط مقومات واهداف الحركات العمالية ان تدافع عن حقوق المظلومين.. مستلهمة تعاليم لينين وماركس، بدلا من أن توافق على التطهير العرقي، وتشجعه، وتباركه..!!
ويخلص «بابيه» الى القول « بان قرارت التطهيرالعرقي اتخذت بعد ستة اشهر من الاعداد والاستعداد.. وتم الاتفاق على تفيذها في 10 اذار 1948، ما ادى الى اقتلاع « 800» الف فلسطيني من وطنهم، وتدمير «530» قرية و»11» حيا مدنيا»..
ويسترسل المؤلف في الكشف عن الاستعدادات التي سبقت تنفيذ التطهير العرقي وأهمها : كشف ميداني على كافة القرى والبلدات الفلسطينية المرشحة للتدمير، واعداد كشوف باسماء الملاكين والمزارعين، واسماء المؤيدين للحاج امين الحسيني، او الذين انخرطوا في ثورة 1936..الخ، ما أسهم في تنفيذ العديد من المذابح والجرائم الصهيونية..
الكتاب أكد على حقيقة الحقائق وهي : أن مساحة الاراضي التي استولى عليها اليهود، عشية النكبة، لم يتجاوز 5.8 % من مساحة فلسطين التاريخية..
 ويدعو «بابيه» وبكل صراحة وتجرد وانسجاما مع مبادى القانون الدولي، الى محاسبة العسكريين الذين اقترفوا ومارسوا التطهير العرقي..
فيشير الى أن موشيه كالمان، هو من قام بتطهير صفد، وموشية كرمل، قام بتطهير الكرمل والجليل،واسحق رابين اشرف على عملية تطهير اللد والرملة، ومنطقة القدس الكبرى، وشمعون فيدان طهر الجنوب، ودمر 200» قرية بدوية ، وقد أشاد الصهيوني المتطرف «رحبعام زئيفي» ببطولة وانجاز «فيدان « ومن المعلوم ان « زئيفي» هذا لقي مصيره المحتوم على يد المقاومة الباسلة، خلال انتفاضة الاقصى المجيدة..
معلومات هامة جدا، وخطيرة جدا، يكشفها «بابينه».. سنشير اليها في مقالات قادمة ان شاء الله..
وبقي ان نشير الى ان العدو الصهيوني لم يتخل عن نهج التطهير العرقي، بل بقي مؤمنا به كوسيلة وحيدة لطرد الشعب الفلسطيني من وطنه، واقامة الكيان الصهيوني على اشلائه..
باختصار..
كتاب «التطهير العرقي في فلسطين».. كتاب جدير بالقراءة والتمعن، ليعرف الشعب الفلسطيني والامة كلها، كيف قامت اسرائيل على اشلائهم واشلاء اشقائهم، وان العدو ماض في ممارسة التطهير العرقي، وحروب الابادة.. ما دامت واشنطن تدعمه وتحميه من تبعة القانون الدولي..
 ومن هنا.. فالسلام مع عدو ارهابي، يتخذ من القتل والطرد وسيلة لاقامة دولته على جماجم الفلسطينيين والعرب.. هو اوهام..أوهام..
 ولا بديل عن المقاومة للدفاع عن النفس اولا ..ومن ثم لطرد الصهاينة المحتلين من كل فلسطين.. ليعودوا من حيث قدموا..
كما قالت ذات يوم.. الصحفية الشجاعة «توما س هيلين» .
وللحديث بقية..  

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش