الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اصوات تعارض الغاء استثناءات القبول الجامعي للوافدين .. لماذا ؟

تم نشره في الأحد 28 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً
امان السائح


اليس من العدالة بمكان ان يقر مجلس التعليم العالي الغاء استثناءات كانت عالقة في سجلات القلق لسنوات طويلة، واليس من قلب العدالة ايضا التسليم بأن اعادة الامور الى نصابها الصحيح أمر لابد ان يشار اليه بالرضا وترقب ايضا ما هو قادم.
واليس من باب الانصاف ايضا التخفيف من سهام الانتقاد، على الاقل الانتظار لحين حسم الامور من قبل مجلس التعليم العالي وترتيب كافة الاجراءات لحين اعادة دراسة الاوراق كاملة.
واليس من المقبول ايضا الغاء استثناءات كانت تموج في وسط جامعاتنا بدون وجه حق، من قبيل اعطاء رؤساء الجامعات مساحة لاسثناء طلبة من الحد لادنى للقبول لظروف ما، ومنح مجلس التعليم العالي ايضا مساحة لاعطاء 100 طالب قبولات بتخصصات معينة وجامعات اردنية دون ايضا وجه حق، ويمكن لتلك المقاعد ان يذهب ضحيتها طالب اردني جد ودرس واعطى جل وقته لكتبه ليفاجأ بأن هذا المقعد ليس من نصيبه، لانه جير لاصحاب الاستثناءات.
ويأتينا ايضا استثناء اعطاء الطالب الوافد 15 علامة اضافية لغايات الالتحاق باي من الجامعات الاردنية الرسمية منها والخاصة، في حالة اشبه بمنح بلا شروط وبلا ضوابط تعيدنا الى ساحة الهبات المجانية، والتي قد تؤتي في بعضها ان يكون طالب على مقاعد الدراسة بجامعاتنا ومعدله 45% بجامعة خاصة ، واخر 50% يدرس في جامعة رسمية ، لأن صاحب ال 45% استثني من الحد الادنى للقبول 5 علامات ليصل الى 60% ، والاخر وصل الى 65% بعد ال 15 علامة، وهو امر ينافي الاسس المعمول بها.
اصوات كثيرة ومنذ سنوات مضت لا تزال تدعو لالغاء الاستثناءات في جامعاتنا، وهنالك استثناءات مبررة ومنطقية ولا مجال للوقوف عندها، على ان تكون اسسها واضحة وشفافة، وتندرج تحت مسميات حقيقية، فالاستثناء خروج عن القاعدة، واي خروج عن القاعدة لابد ان يكون له شروط ومحددات مقنعة امام اصحاب القرار، والمواطن ليقبل بهذه الاستثناءات الفعلية.
اعتراضات صاحبت قرارات مجلس التعليم العالي الاخيرة، التي اعلنت الخميس الماضي، واصوات طالبت باعادة بعض الاستثناءات، سيما تلك المتعلقة بقضية الوافدين اعتقادا من المعترضين ان ذلك سيؤثر على مسيرة قبولهم بالجامعات الخاصة تحديدا، لان هذا يتعارض مع سياسة استقطاب الطلبة الوافدين التي تطمح الوزارة الوصول من خلالها الى 70 الف وافد على مقاعد جامعاتنا الاردنية عام 2020 .
وزارة التعليم العالي استدركت الامور سريعا، او كانت على موعد مسبق مع تأجيل اعلان تفاصيل وشروط جديدة حول الوافدين، وفي كلتا الحالتين لا يهم، لكن الاهم هو ما تخبئه الوزارة من مفاجأت الاربعاء المقبل، امام المعارضين، ولصالح الوافدين، من تعليمات جديدة ستضبط عملية وجودهم داخل الجامعات الاردنية بما يحقق العدالة لهم، وللطلبة الاردنيين، فمن غير المقبول ال 15 علامة ان تكون تتأرجح امام اعين الاردنيين، وربما لا يوجد هنالك دولة تتعامل مع وافدها بتخفيض 15 علامة لغايات القبول !! فذلك امر مرفوض تحت اي مسمى ؟؟.
اذن وزارة التعليم العالي ستعلن التفاصيل اتي ربما تقنع المعارضين لالغاء هذا الاسثناء، وربما تفتح على ذاتها تساؤلات اضافية بهذا الشان، لكن المهم والهام جدا ان مجلس التعليم العالي سيحسم القضية بشكل كامل يوم الاربعاء القادم وسيضع شروطا ومعايير وتعليمات ضابطة لوجود الوافدين على مقاعد جامعاتنا الاردنية، بما يحقق ثلاثة امور: جودة مخرجات واستقطاب الطلبة، وتحقيق العدالة.
فكيف سيصيغ المجلس هذه المعايير والمحددات الثلاثة وكيف سيقنع المعترضين، والاهم كيف سيحافظ على عملية الجذب والاستقطاب ويصيغ تعليمات عادلة وشفافة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش