الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرئيس الصيني يفتتح أعمال المنتدى الدولي الثاني (للحزام والطريق)

تم نشره في الجمعة 26 نيسان / أبريل 2019. 06:06 مـساءً

 

 

بينج: يتم العمل على صنع مرحلة جديدة من التعاون مع مختلف دول المبادرة

 

بكين - الدستور - ايهاب مجاهد

قال الرئيس الصيني شي جين بينج إن مبادرة (الحزام والطريق) تهدف إلى التواصل وتعميق التعاون والجهود المشتركة من أجل التصدي للتحديات والمخاطر التي تواجه البشرية وتحقيق المنفعة للجميع.

وأضاف الرئيس الصيني - في كلمة خلال افتتاح أعمال المنتدى الدولي الثاني (للحزام والطريق) المقام في العاصمة الصينية (بكين) اليوم الجمعة  إنه "بفضل الجهود المشتركة من قبل جميع الأطراف اتضحت معالم تواصل 6 ممرات و6 طرق والعديد من الموانئ في العديد من الدول". 

وأوضح أنه تم تدشين عدد كبير من مشروعات التعاون، لافتا إلى أنه تمت مواءمة بين مبادرة (الحزام والطريق) وخطط التنمية والتعاون بالأمم المتحدة ورابطة دول (آسيان) والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي أوروأسيوي وغيرها من المنظمات وكذلك الاستراتيجيات التنموية لدول العالم، مشيرا إلى أنه يتم العمل على صنع مرحلة جديدة من التعاون مع مختلف دول مبادرة (الحزام والطريق).

وقال الرئيس الصيني إن مبادرة (الحزام والطريق) نجحت في إفساح مجالات جديد للنمو الاقتصادي العالمي، وتوفير منصة جديدة للتجارة والاستثمار الدوليين، فضلا عن تقديم مساهمات جديدة لزيادة رفاهية شعوب العالم.

وأضاف الرئيس الصيني أن المبادرة أثبتت أنه يمكن توفير فرص جديدة للتنمية في دول العالم، وكذلك خلق آفاق جديدة للانفتاح والتنمية في الصين، مشيرا إلى أن التعاون الدولي في مبادرة (الحزام والطريق) سيلبي المتطلبات العصرية ويتفق أيضا مع رغبة شعوب العالم في حياة أفضل.

وأشار إلى ضرورة التركيز على المجالات ذات الأولوية المشتركة والعمل سويا على رسم خارطة طريق بكل دقة وجدية، بما يدفع مبادرة (الحزام والطريق) إلى التقدم وتقديم تنمية عالية الجودة، مشددا على ضرورة التمسك بمبادئ التشاور والتعاون والدعوة إلى التعددية والتعامل مع القضايا عبر التشاور بين الجميع.

وأكد الرئيس الصيني ضرورة العمل على تأسيس بنية تحتية لتهيئة مناخ خصب للاستثمار بالإضافة إلى مكافحة الفساد بدون أي تسامح أو تهاون، مشيرا إلى أنه تم إطلاق مبادرة تسمى (بيجين) لتساعد مبادرة (الحزام والطريق) في بنائه بصورة نزيهة وعادلة قائمة على مبدأ التعاون مع الجميع، بالإضافة إلى تحسين معيشة الشعوب والتنمية المستدامة بمعايير عادلة وإدخال قواعد ومعايير مدعومة من قبل جميع الأطراف وحتى الشركات.

واكد على ضرورة مواكبة الثورة الصناعية الرابعة والتمسك بفرص الرقمنة والإنترنت واستكشاف تقنيات وقطاعات وأنماط جديدة والبحث عن الشركات وسبل جديدة لتحقيق التنمية والنمو.

وأضاف أنه ستتم مواصلة تنفيذ برنامج الإبداع العلمي التكنولوجي في إطار المبادرة، والعمل على بناء مناطق تكنولوجية، مشيرا إلى أنه "سيتم العمل على تنفيذ برنامج تواصل بين المبدعين، ودعم 5 آلاف مبدع صيني وأجنبي خلال السنوات الخمس المقبلة، وسندعم الشركات حول العالم للتعاون في مجال الاتصالات بما يرفع مستوى تواصل الانترنت".

وبين إن بلاده تحرص على تعزيز التعاون مع كافة دول العالم؛ لحماية حقوق الملكية الفكرية وتهيئة البيئة الصحيحة للابتكار والتنمية ودفع عملية التبادل والتعاون التقني بين مختلف الدول، وفقا لمبادئ السوق والقانون الدولي.

وأضاف أن الصين ستقوم بتخفيض الضرائب الجمركية بشكل أكبر وإزالة كافة الحواجز والمعوقات الجمركية من أجل استقبال المنتجات العالية الجودة من كافة أنحاء العالم داخل الأسواق الصينية، مشيرا إلى حرص الصين على استيراد المنتجات الزراعية والمنتجات ذات الجودة العالية من أجل تعزيز التوازن التجاري العالمي .

ولفت إلى ضرورة تعزيز السياسات الاقتصادية في دول العالم، مضيفا أن بلاده تسعى إلى تكثيف التنسيق مع الاقتصادات العالمية الرئيسية حول أساسيات التنمية في مختلف المجالات، مؤكدا أن الصين تدعم وتشارك - بقوة - في نشاط منظمة التجارة العالمية؛ للمساهمة في بناء قواعد اقتصادية وتجارية دولية على مستوى أعلى.

وطالب الرئيس الصيني - في ختام كلمته - دول العالم بتوفير بيئة استثمارية مناسبة وتعامل عادل مع الشركات والوافدين الصينيين، وتوفير المناخ المناسب من أجل زيادة التعاون الدولي الاقتصادي

ومن جانبه أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن زيارته السادسة للصين، خلال خمس سنوات، تعد خير دليل على عمق العلاقات بين مصر والصين اللذين يمثلان أقدم حضارتين في التاريخ الإنساني، وهو ما تمت ترجمته في إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين عام 2014، وتم تطبيقه على أرض الواقع عام 2016 من خلال برنامج تنفيذي لتعزيز تلك الشراكة خلال السنوات الخمس التالية. 

واشار ان حرصه على المشاركة في افتتاح أعمال المنتدى الدولي الثاني للحزام والطريق إنما ينبع من اهتمام مصر بمبادرة (الحزام والطريق).

وقال السيسي أن "أهداف مبادرة (الحزام والطريق) تتسق مع جهودنا في عدد من المشروعات العملاقة ذات العائد الكبير والفرص الاستثمارية المتنوعة، وفي مقدمتها محور تنمية منطقة قناة السويس القائم على إنشاء مركز صناعي وتجاري ولوجستي؛ يوفر فرصا واعدة للشركات الصينية والدول أطراف المبادرة وغيرها من مختلف دول العالم الراغبة في الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي كمركز للإنتاج، وإعادة تصدير المنتجات إلى مختلف دول العالم، خاصة لتلك الدول التي تربطنا بها اتفاقيات تجارة حرة لا سيما في المنطقة العربية وأفريقيا وأوروبا".

وأبدى الرئيس عبد الفتاح السيسي ترحيبه بتدشين شبكات جديدة وتعزيز الشراكات القائمة في إطار مبادرة (الحزام والطريق) مع الصين والأطراف الأخرى للمبادرة من أجل الإسهام في تعزيز جهود دول القارة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى معيشة المواطن الأفريقي، وساق مثالا على ذلك بتنفيذ ممر (الشمال الجنوب - طريق القاهرة / كيب تاون)، الذي يهدف إلى زيادة معدلات تدفقات التجارة والاستثمار البيني.

ومن جانبه  أكد رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد دعم بلاده الكامل لاستراتيجية الصين لتطوير "الحزام والطريق" والقائمة على بناء البنى التحتية لإحياء مسارات طريق الحرير القديمة التي تربط آسيا وأجزاء أخرى من العالم عبر السكك الحديدية والمطارات وخطوط الأنابيب وغيرها من الوسائل، مشددا على أن بلاده ستستفيد من مشاريع البنية التحتية الضخمة ذات الصلة.

وقال مهاتير محمد إن "مبادرة الحزام والطريق فكرة عظيمة، وأنا أؤيد بالكامل المبادرة، ومتأكد أن ماليزيا سوف تستفيد من هذه المشاريع"، داعيا إلى حماية الممرات على طول طرق "الحزام والطريق"، وأن تكون مفتوحة للجميع.

وأضاف :"هناك عنصر أساسي يتمثل في حرية المرور على طول هذه الطرقات والممرات" المرتبطة بالمبادرة، محذرا من أن "المتاعب البيروقراطية سوف تبطيء سرعة السفر، لذلك من الضروري أن تكون هذه الممرات حرة ومفتوحة للجميع".

وتابع رئيس وزراء ماليزيا أنه يجب أيضا أن تكون الممرات آمنة لأن "الإرهاب والحروب ستجعل هذه العجائب الحديثة (التنمية التي توفرها مشاريع المبادرة) عاجزة عن تقديم الفوائد التي تعد بها".

ومن جانبه أكد أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتريتش ضرورة مواجهة الأزمات الناجمة عن نقص التمويل والتداعيات الناجمة عن التغيرات المناخية . مشيرا الى أن الدول الفقيرة تعد الأكثر تضررا من التغيرات المناخية.

وقال جوتريتش إن قمة (الحزام والطريق) تعقد فى ظل ظروف دولية معقدة وفى مقدمتها تغيرات المناخ والتاثيرات السلبية التى تواجه النمو والتنمية الاقتصادية وارتفاع الديون .

وأضاف أن الأمم المتحدة تبذل جهودا مكثفة لتنفيذ أجندة 2030 التى تستهدف دعم التنمية الاقتصادية والسلام والأمن على المستوى العالمى . مشيرا الى أن ارتفاع درجة الحرارة ومستوى سطح البحر يتسببان فى أضرار وكوارث جسيمة بكوكب الأرض ، ومحذرا من أن الفقراء أكثر عرضة لتلك الكوارث.

وأشار الى أنه توجد أيضا تطورات ايجابية على المستوى العالمى مثل تزايد دور الصين فى تعزيز قطاع الطاقة المتجددة ، واستثمارها أكثر من 120 مليار دولار فى تطوير مصادر الطاقة المتجددة ، علاوة على خططها الرامية الى بناء خطوط نقل كهرباء متطورة وهو ما يفتح المجال لدعم قطاع الطاقة المتجددة.

وقال جوتريتش إن الصين سوف تعقد مؤتمرا فى مجال المواصلات المستدامة ، مشيرا الى أن غالبية الدول بدأت تدرك أهمية الاستثمار فى مصادر الطاقة المتجددة لمواجهة التغيرات المناخ.

وأضاف أنه توجد فرصة مواتية لبناء مدن جديدة وتطوير الطاقة الجديدة لخفض انبعاثات الكربون لمواجهة التغيرات المناخية ، مشددا على أهمية حشد التمويل لمواجهة التغيرات المناخية التى تهدد حياة الملايين من سكان العالم .

وأشار الى أن جهودا كبيرة بذلك على المستوى العالمى لتمكين المرأة والشباب ، مشددا على ضرورة استغلال مبادرة (الحزام والطريق) لتسريع التنمية وتعزيز النمو الاقتصادى على المستوى العالمى .

وقال أمين عام الأمم المتحدة إن مبادرة (الحزام والطريق) تتسق مع أجندة التنمية المستدامة 2030 . مؤكدا ضرورة دعم الجهود الرامية الى التخفيف من المديونية وبناء القدرات فى مجال مواجهة التغيرات المناخية وتوفير فرص التمويل الأخضر.

وتحدث في افتتاح المنتدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس وزراء باكستان عمران خان والرئيس الكازخستاني السابق نورسلطان نزار باييف.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش