الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طارق مصاروه ووصفي التل (2-2)

د. مهند مبيضين

الخميس 25 نيسان / أبريل 2019.
عدد المقالات: 1154


ظلّ الاستاذ طارق مصاروه (أبو علي) رحمه الله كاتباً حراً، يكتب بقناعاته، وقلمّا تصيب تلك القناعات رضا المسؤول مما جعله يتنقل من مكان لآخر «أحيانا لا يرضوا عني وانقل للمطبوعات وعندما يرضون أعود للإذاعة». ليستقيل من الإذاعة في حكومة سمير الرفاعي العام 1963.
فتعليقاته الساخنة جعلت سمير الرفاعي يحتج عليه عند عبد الحميد شرف مدير الإذاعة يومها فقدم استقالته «ومن ثم استقال عبد الرحيم عمر وبقينا سويا معاً في المطاعم بلا عمل».
لكن العام 1965 سيحمل تغييراً سياسياً، فمجيئ وصفي رئيسا للحكومة كان فرجا من الله علىيه «عدّنا للعمل ودفع وصفي ديوني» وبعد عام أرسله ببعثه لألمانيا وهناك درس في بون إعداد البرامج التلفزيونية وبقي حتى 1970.
عودة وصفي رئيساً للحكومة حملت معها قرار دفاع بمصادرة جريدة الدفاع التي بناها أصلا سليم الشريف، على قطعة أرض بمساحة ثلاث دونمات ومن ثم خُطف سليم الشريف في أحداث 1970 وأظن أنّ من خطفه أبو علي أياد وقام وصفي بإصدار قرار المصادرة.
وسليم الشريف حسب رواية المرحوم طارق  كان ذهب عند تأسيس الدفاع لبنك القاهرة واخذ 300 ألف دينار ومن ثم انكسر البنك فأرسل وصفي موظف اسمه عفيف الحسن وكان يعمل بالبنك المركزي ليدير البنك وينقذه وفعل ذلك بجداره ومن ثم دفُع المبلغ المستحق للبنك لإقالة البنك من عثرته.
سميت الجريدة الجديدة بالرأي على اسم جريدة القوميين العرب التي كانت تصدر بعمان، والتي كان وصفي التل يكتب بها في أواسط الخمسينيات.
بعد التأسيس طلب طارق مصاروه من وصفي أن يتصل بغسان تويني لأخذ تجربتهم في الصحافة «ذهبنا للنهار ومعنا راكان المجالي ومحمد مصالحة ومحمود الكايد وشاكر عربيات وكان يومها يرسم الكاريكاتير وبقينا عشرين يوما ببيروت وفوجئنا أن وصفي طرد أمين أبو الشعر رئيس التحرير واحضر مكانه نزار الرافعي.
لم يرق لمصاروه ما فعل وصفي «كان معروض علي أن أذهب مستشارا لشيخ قطر، قلت للرافعي لا أريد أن اشتغل معك» وبقي في قطر حتى 1975.
اغتيال وصفي التل جرح الرجل واصفا بالقول: «كانت ضربة وأكلت هواه قوية». ومن ثم ّعاد وعمل مدير برامج بالإذاعة وبعدها استقال وصار شريكا بجريدة الدستور أواخر السبعينيات وكانت حصته 10 %. كما روى لنا سيف الشريف بحصة من محمود الشريف وبلا مقابل فقد أراد الشريف رحمه الله تعويض طارق لأنه لم يستطع تعينه براتب 45 دينارا لما كان مديراً للاخبار في الإذاعة كما يقول الاستاذ سيف الشريف» وبقي طارق مدة في الدستور وهو سبب عودتي من الكويت».
انتقل مصاروه بعدها في تجربة أخرى «رئيسا لتحرير صوت الشعب محاولا أن يعيدها لألقها، وعمل مع مرويد التل رئيس مجلس الإدارة «وأوقفنا تدهورها».
أحداث اليرموك العام في أيار 1986 وتداعياتها، أدت لإخراج الرجلين من صوت الشعب «طرد مريود لأنه نشر خبر مقتل ثلاث طلاب واحتج رئيس الحكومة».
حينها كان مصاروه في نيروبي «قلت لا أريد البقاء ..وعدت للرأي..» وبعدها منع ومعه فهد الفانك وخالد محادين وعبد الرحيم عمر من الكتابة في الرأي «اتهمونا بأننا نشاغب على مشروع السلام».
العام 1997 أسس مصاروه العرب «وقبل أن تصدر في عددها الأول استقال «جراء اختلالات مالية». وعن العلاقة بصدام حسين يقول مصاروه، زرنا العراق وكانت حكومة الكباريتي رفعت أسعار الخبز، ولما قابلناه ناداني وقال عيني أبو علي، اذا الجيش العراقي فيه 40 لواء انت اللواء 41 في الجيش العراقي» وذلك بسبب دفاعه عن العراق، ويضيف: طلب مني الرئيس صدام حسين ان انقل رسالة للملك حسين، وإذا السيد الكباريتي يريد مجاملة دول، فأنا ازود الاردن بالنفط، مثله مثل اي محافظة عراقية، وذاك ما  كان لاحقا.» وفي العام 2004 طُلب إليه أن يؤسس الغد «بقيت شهرين ثم خرجت من المشروع بسبب تعييني عينا في مجلس الأعيان.»
يؤسس مصاروة ومريود التل العالم 1982 والتي أغلقتها الدولة بدعوى «التخصص» وبعدها أعاد إصدارها العام1992 و»أفلسنا أنا ومريود التل ودفعنا ديونا طائلة».
محطتنا القادمة مع طارق مصاروه والراحل الملك الحسين رحمه الله.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش