الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المومني يدعو لتطهير صفحات وسائل التواصل من المحتوى الخبيث

تم نشره في الخميس 25 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً

عمان - انس صويلح

استضافت جماعة عمان لحوارات المستقبل وزير الاعلام الاسبق الدكتور محمد المومني للحديث عن الاشاعة وخطرها وحجم انتشارها في الاردن في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال المومني خلال الجلسة التي ادارها رئيس الجماعة بلال التل إن مواجهة حرب الإشاعة، تحد لا يواجهه الأردن فحسب، بل كل دول العالم الديمقراطية التي تمتلك حريات واسعة في كافة المجالات.
وأضاف المومني أن العالم يمر حاليا بمرحلة تحول ترتب الكثير من التحديات على الإعلام المهني المحترف والأجهزة الرسمية وأدوات المجتمع في البحث عن الحقيقة، مبينا أنه أُلقي على كاهل المواطن، عبء كبير لمعرفة الحقيقة، في ظل السيل الكبير من تدفق المعلومات الكاذبة منها أو المنقوصة أو التي خلفها أهداف خبيثة.
وأشار المومني إلى أن السيطرة على هذا التحول، هي في حدودها الدنيا، نظرا للثورة الرقمية الموجودة في العالم، خاصة وأنه لا يوجد أي دولة في العالم يمكنها السيطرة على الكم الهائل من المعلومات المتدفقة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وشدد على ان الكثير من الدول العاقلة، والتي تدرك أن هناك العديد من السلبيات لهذا التدفق المعلوماتي الكاذب، إلا أن هناك إيجابيات أيضا لهذه المواقع، حيث تساعد الحكومات والأفراد على التواصل.
وحول كيفية التقليل من الجوانب السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، أكد المومني، أن دولا أوروبية على سبيل المثال، أجبرت شركات التواصل الاجتماعي على تعيين موظفين لمراقبة وتنظيف المحتوى السلبي من قبيل خطاب الكراهية والتحريض.
وأوضح أن الأردن لم يقم بهذه الخطوة لغاية الآن، داعيا إلى وجود نقاش رسمي في هذا الجانب من أجل إجبار الشركات التي تدير وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، على مراقبة صفحاتها وتطهيرها من المحتوى الخبيث.
وشدد على أن حرية التعبير، تختلف كليا عن مفاهيم خطاب الكراهية أو التحريضية أو الفتنة، وعلى الشركات مسؤولية كبيرة في هذا الصدد.
ولفت إلى أن التنظيمات الإرهابية اتخذت من فيسبوك وتويتر، منصات إعلامية مؤثرة، لبث خطاباتها التحريضية، حيث اعتبرت هذه الشركات في البداية أن ما يتم نشره يدخل ضمن مبدأ حرية التعبير، إلا أنها وحين تأكدت أن هذه التنظيمات تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لتسويق خطابها الأرهابي، قامت إدارات الشركات بحذف مئات الصفحات، وكانت لحظة فارقة بالحرب الإعلامية ضد التنظيمات الإرهابية.
وبين أن الأردن، قام بتطبيق التوعية الإعلامية على منصات التواصل الاجتماعي، مبينا أهمية تفعيل الدور الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي بالتوازي مع دور الاعلام الرسمي.
وأكد المومني أهمية التوعية الإعلامية للحفاظ على سلامة المجتمع في تبادل المعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي، مبينا ان هناك فجوة ثقة بين الإعلام الرسمي وغير الرسمي في ظل التحديات التي تحيط بواقع المعلومات في المملكة.
وشدد على أهمية أن يكون المجتمع واعيا في تعامله مع وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدا في ذات الوقت أن تطبيق القانون بحزم وبعدالة دون التجني على أي أحد هو أمر مهم أيضا.
واعتبر ان التنوع في وسائل الإعلام الرسمي، أمر مهم للغاية، لأن هذه الوسائل تكمل بعضها البعض ويعد نجاح واحدة منها هي بمثابة نجاح للاخرى، ضاربا على ذلك بمثال التلفزيون الأردني الرسمي وقناة المملكة الفضائية المستقلة.
وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لا تخضع لقوانين المطبوعات والنشر وإنما تخضع لقانون الجرائم الإلكترونية ولقانون الاتصالات، لافتا إلى أن حالة الحريات الصحفية وفق احد التقارير السنوية لنقابة الصحفيين، تنتقد بشكل كبير تشخيص واقع الاعلام المحلي، حيث أن الاردن يقع في الترتيب الأوسط من حيث حالة الحريات الإعلامية في العالم.
وكان رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال التل رحب بوزير الاعلام السابق الدكتور محمد المومني وقال اننا نتحدث اليوم عن هم من هموم الوطن وهو هم الإشاعة وخطرها, وحجم انتشارها في بلدنا, خاصة في ظل الانتشار الكبير والكبير جداً لوسائل التواصل الاجتماعي في بلدنا, وهو الانتشار الذي قيل معه أن كل مواطن صار إعلامياً.
وطرح التل مجموعة من الاسئلة حول هل كل إعلامي يخدم الحقيقة ويلتزم بأخلاق المهنة وأدبياتها, وفي الطليعة من ذلك المهنية والنزاهة والموضوعية, ومن يحمي الناس وأعراضهم ومؤسساتهم من تدفق المعلومات غير الدقيقة والاخبار الكاذبة؟ وغيرها من الأسئلة التي صارت بحاجة إلى إجابات في ظل الإعلام الجديد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش