الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مسمًّى ضائعٌ وفهمٌ مبهم

تم نشره في الأربعاء 24 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً



علا محمود عمرو
«أهم شيء في الحياة توحيد المصطلحات،بحيث أنه لا بد أن نوحد مسمياتنا للأشياء لنستطيع التفاهم..
فمثلا؛لو أضعتَ كتاباً،وأضعتُ قلمي،وكنتَ تسمي الكتاب كتاباً والقلم قلماً،وفعلتُ العكس،،فجعلت الكتاب قلماً والقلم كتاباً،ثم سألنا بعضنا، وقررنا البحث معاً،بحسبي نبحث عن قلمين وبِحسبِك نبحث عن كتابين..صدقني ما كنا لنجد أيّاً منهما أبداً...»
...
عندما فكرتُ في هذا لم أستطع منع نفسي من السؤال،،يا ترى،أتشابكت المصطلحات لدى الظٌلام فظلموا؟
أتُراهم فهموا الحق باطلاً والباطل حقاً؟أم تُراهم رأوُا الظلم عدلاً والعدل ظلماً؟
أظنوا الحرب سلاماً،والسلام حرباً؟أم حسبوا صوت استغاثة المقهورين لهم شكراً؟
أسمعوا دوِيّ القنابل لحناً شجياً؟
أم رأَوْا دموع الأطفال الخائفة ثغوراً باسمة؟
أرأوا أجسادهم العارية بجميل الملابس مكسوة؟
أم حسبوا بطونهم الجائعة من أصناف الطعام شبعة؟
أظَنوا تمزُّق قلبٍ ثكلٍ على ابنه له جبراً؟
أم فهموا عَبرة طفل يتيم مشتاق لوالده فرحاً؟
أعندما سمعوا دعوات المظلومين عليهم،،أيا تـراهم ظنوها لهم عند رب السماء بالخير ذِكراً؟
أعندما قرأوا «ويلٌ للظالمين»،،أتراهم فهموها»سَنُدخِلُهم جنّاتٍ تجري من تحتها الأنهار» ؟
أم ظنوا نفسهم المقصودين عندما قرأوا»وما عند الله خير للأبرار»؟
أتُراهم هكذا فهموا؟
أم فهموا المعنى بحقه و على أنفسهم كذبوا فعدم الفهم تَمَثَّلوا؟
 لستَ أنتَ تدري ولا أنا أدري..
إنما أظنُّ فقط،،قد تُحَلُّ مشاكِلُنا،،إن أنتَ وجدتَ كتابكَ وأنا وجدتُ قلمي..
فأين أنت يا كتابَهُ وأين أنت يا قلمي؟!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش