الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

على عتبات الانتظار

تم نشره في الأربعاء 24 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً
مجد المومني



«والله إنّنا لم نشتكِ طُول الطّريق ولا عُرّي الأقدامِ ولكن، نخافُ أن يكونَ الوصولُ سَراباً في صَحارى الأحلام .» - هيا ظاهر عودة...
إنها أضغاث أحلام ،أو ربما بضعٌ من أمنياتٍ محفورة منذ الصغر في جوف السماء ، أو ربما دعوات  يرتّل أنغامها صوت أمي على سجادة صلاتها في سكون الليل ،  إنها اليرقاتٌ تنمو  وأظن أن النمو منذ سنين، يا إلهي كم هي عجاف تلك السنين! ، فحتى تلك اليرقة المسكينة ما إن تنمو حتى تعاود الإنكسار والذبول ، إنها  بائسة  ؛ لا هي ليست ببائسة هي قوية العزيمة ، ضريرة أمام الفشل ، كالجليد في صلابتها ، كالزجاج في رقتها ، كالشوك في الهمها ،إنها معضلة الوقت حتماً.
سنوات  عجاف قد مرت وطوّت كل آلامها ، قد بعثرت  ورق أيلول وتساقط السلام لحظتها ، إنها أيامٌ  لعلها بقدر بؤسها كانت مليئة بالقوة في حين كان يظن الجميع بضعفها ، كانت على حافة النهر قريبة من ان ترسو سفينتها على الميناء المجاور ،بيننا اعتقد الجميع أنها على حافة الهاوية ، كانت تقاوم بجيوش البؤس  حولها بينما ظن الجميع أنها استنفذت كل طاقتها ، لكنّ الجميع جهلوا شيئاً واحدا لا تدري لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمراً .
ولا ندري  أن كل شيء قد رسم بمعايير دقيقة جاهلين تفاصيلها والحكمة أيضاً لكننا مؤمنون بأن الخيرة دائماً في ما يختاره الله لنا وأن اليقين المنغرز بقوة داخل الجزء الخفي من الروح ما هو إلاّ إيمانّ عميقٌ طويل الأمد ، ينمو بنفخة من الرحمن وينطفى بجمرة غضب .
لا ندري  من الغيب شيئا ، لكنّ دعاءنا في تحقيق كل المستحيل هو قوت قوتنا وسلام أحلامنا .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش