الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اخترعوا عدوًا لا ينتهي ولا يموت.. الإرهاب

كمال زكارنة

الأربعاء 24 نيسان / أبريل 2019.
عدد المقالات: 244

خطط الامريكان والصهاينة بذكاء ونفذوا بشراسة وعنف شديدين، واستخدموا شعوب المنطقة المستهدفة للقتل ..قاتلون ومقتولون لتحقيق اهدافهم، ووجدوا في نشر الفوضى الخلاقة، افضل السبل والوسائل لتنفيذ مخططاتهم لتدمير وتخريب العديد من الدول في منطقتنا، التي اعتبروها تشكل او قد تشكل خطرا عليهم، لكن ليس مهما متى، وما هو شكل وطبيعة الخطر، اقتصاديا كان ام عسكريا وسياسيا او وجوديا، ودبروا التهم وحاكوها بطريقة استطاعوا ان يقنعوا بها العالم، بعد ان استطاعوا توريط انظمة بعض تلك الدول واستدراجها الى التفخيخ المحكم والمعد بعناية فائقة، ثم اصطنعوا ما اسموه بالارهاب، واوجدوا ادواته ومواقعه ورموزه، ما ان ينتهوا من تنفيذ مخطط معين في مكان مستهدف، حتى يعيدوا انتاج المكان التالي والادوات الجديدة بوجوه جديدة وخطاب جديد واسلوب مختلف عن السابق، حتى يسهل اقناع الناس وتبرير تنفيذ الخطة، واستكمال المسلسل ضمن البرنامج الذي وضعوه، وحلقات المسلسل طويلة وطويلة جدا تشبه الى حد كبير سراب الصحراء.
لا يمكن لاحد ان ينكر وجود الارهاب والارهابيين، لكن اي ارهاب وما هو تعريفه وبمن يلصق، ومن يتم تبرأته منه، وكيف يعتبر الفلسطيني الضحية للاحتلال الصهيوني ارهابيا، ويعتبر ارهاب واجرام العدو الصهيوني القاتل دفاعا عن النفس، وكيف اصبح الارهاب تهمة جاهزة لالصاقها بالهدف الذي يقع عليه الاختيار لتدميره، سواء كان فردا او نظاما او دولة بعينها.
لا تستطيع اي جهة ان تكون صديقة للارهاب، ولا يمكن لاي جهة الا ان تصطف مع الجهود التي تحارب الارهاب وتتصدى له اينما كان، لانه يضرب الابرياء والضعفاء والفقراء، لكن هذا العدو الذي يستهدف البشرية كلها والانسانية جمعاء، اوجدته الحركة الصهيونية بالتعاون مع حلفائها الامريكان، حتى تستطيع تنفيذ اهدافها التدميرية ضد دولا وشعوبا بعينها، والاجهاز عليها عسكريا واقتصاديا وسياسيا، واعادتها الى الوراء عقودا طويلة، بعد تحطيم انجازاتها ونهضتها وبنيتها الكاملة بأيدي ابنائها، او من خلال مهاجمتها بشكل مباشر، تحت ذريعة ممارسة او دعم وتبني الارهاب وهو العدو العالمي المشترك للجميع.
يعيشون حالة من التناقضات التي لا يمكن التوفيق بينها، على اعتبار انهم معصومون من الخطأ، يهددون المحكمة الجنائية الدولية بالعقاب العسير اذا تعرضت للولايات المتحدة الامريكية او للاحتلال الصهيوني، وهي الجهة القانونية الوحيدة في هذا العالم المخولة بمعاقبة الارهابيين، بغض النظر عن جنسياتهم وانتماءاتهم، ويطلبون من المحكمة في نفس الوقت الفتك بكل من يمارس الارهاب، دون المساس بهم او الاشارة اليهم .
 الحفاظ على امن الكيان المحتل باستخدام جميع اشكال العنف والقتل، مباح ومتاح ومصان وليس ارهابا كما ترى الادارة الامريكية، اما رفع العلم الفلسطيني بيد طفل صغير، واشعال كاوتشوك في مسيرة شعبية، يعتبر ارهابا عنيفا يزعزع امن المحتلين وفقا للرواية الصهيو-امريكية، هكذا انقلبت الموازين وصار الحق باطلا والباطل حقا، لان القوة تصنع المعجزات عندما يديرها المتهورون.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش