الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تصفيق من دون سبب!

تم نشره في الثلاثاء 23 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً

  ماجد شاهين

حين تُستكمَل « حلقات  الضبط والربطوالحزم «  التكنولوجيّ في المستقبل أو بعد عشرين سنة ، مثلا ً ، و بعد أن يغدو العالم « تقانيّا ً « بشكل نهائيّ و تغدو حياة الناس محكومة  بالرقابة الفضائية والإليكترونيّة و مجسّات الحركة ، كيف سنذهب إلى أماكن الحوار والندوات وهل سيكون هناك لقاءات عامّة و هتافات و أحاديث و قراءات في الشعر والأدب والنقد والسيرة ؟
و السؤال الكبير  :
ماذا لو كانت هناك ندوة حوار حول شأن عام  ، هل يُلاحق المرء على مجرّد حضور الندوة ، أم مسموح له ذلك؟؟ .
كيف يكون شكل المشاركة ؟
هل مسموح لنا أن نتعمّق في « البحلقة «  و نحاول فهم ما يجري ، أم متاح لنا فقط الجلوس في المقاعد أو الوقوف بوصفنا متفرجين ونصفق حين يلزم ذلك ؟
هل يحق ّ لنا أن نسأل ونتحدث و نعترض و نتفق ؟
و إذا كان ذلك مسموحا ً كلّه ، هل يحق لنا البقاء في حالة صمت أو تثاؤب أو انشغال بأحاديث جانبيّة ؟
هل مسموح لنا أن نغادر المكان قبل انتهاء موعد اللقاء ؟
و هل مسموح أن تُلتَقَط لنا الصور مع الحاضرين ومع المنتدين و مع شخصيّات لامعة قد تحضر اللقاء من باب التزويق والتجميل ؟
..
هل مسموح لنا أن نصفق ونهتف من دون أن يطلب منّا منظمو اللقاء  ذلك ؟
وهل يسجل الأمر ضدّ المصفِّق ِ كونه تسبّب في تعكير أجواء اللقاء أو في  تكدير صفو  العلاقات  بين الحاضرين أو أنه أربَك َ نواياها و هدوءهم ؟
هل مسموح لنا في الأصل أن نخرج من بيوتنا باتجاه صالونات الحوار ؟
و هل يستطيع المرء الحديث في شأن « أسواق الخضار والفاكهة « خارج إطار جهاز هاتفه المُعدّ سلفاً للعمل بطريقة  لا يمكنه معها الخروج عن السرب ؟
..
بعد عشرين سنة أو أكثر قليلا ً ،ربّما لن يكون بمقدورنا أن نصفّق من دون سبب .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش