الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحب الصامت

د.حسان ابوعرقوب

الاثنين 22 نيسان / أبريل 2019.
عدد المقالات: 262

لا يقدر الإنسان أن يعيش بغير الحب، فهو على الدوام يُحِبّ ويُحَبّ وهكذا تمضي الأيام والليالي، وليل العاشقين طويل.
والحب طاقة هائلة أشبه ما تكون بالقنبلة النووية، يختزنها الإنسان في صدره، ويحتاج إلى البوح بها لينفس عن هذه الطاقة المخزونة والكامنة في فؤاده. وهنا ندرك سرّ الإبداعات التي أنتجها الكتاب والأدباء والشعراء. وما تلك الكلمات الملتهبة بنار العشق شعرا أو نثرا سوى شرارة من نار ملتهبة تأكل العاشق وتكوي قلبه بلهيبها.
والغريب أن نجد الزوج المحبّ لزوجته يستحي من مصارحتها بحبه، وكذلك الزوجة تستحي من قول أحبك لزوجها، مع أن هذا التصريح من أبسط وسائل التعبير عن الحبّ وأسهلها. يعتبر بعض الأزواج أنه من العيب مصارحة زوجه بالحب، بينما يراه من الرومانسية لو كانت هذه المصارحة خارج إطار الزواج، وهذا ما يوضح أحد أسباب إنشاء العلاقات خارج نطاق الزواج، فعجبا ممن ينشط في الحرام، ويكسل في الحلال.
بالإضافة إلى ما سبق ،كأزواج عشنا مراحل كثيرة مع بعضنا، على الحلوة والمرّة، والفقر والغنى، والرخاء والشدّة، فلا أقلّ من كلمة تعبّر عن امتنان كلٍّ من الزوجين للآخر، فمثلا لو قال الزوج لزوجته: شكرا على كل شيء قدمتيه وبذلتيه خلال سنوات زواجنا. كلمة الشكر من الكلمات التي تخفي وراءها الكثير من الكلمات والجمل والمشاعر والأحاسيس. ليست كلمة عادية عندما تخرج من القلب بصدق، وأجمل منها كلمات الحبّ والعشق والغزل التي إن جمعت مع كلمات الشكر شكلت قاعدة وأساسا متينا لعلاقة تدوم وتدوم.
على الأزواج أن يغيروا وضعية العلاقة بينهم، لينقلوها من الصامت إلى الناطق، ومن (الرجّاج) إلى الصوت المرتفع، وينبغي أن يكون الصوت في التعبير عن الحب والشكر في أعلى درجاته.
ولا علاقة للوضع الاقتصادي، أو الأزمة المالية العالمية، أو الفقر أو البطالة أو الديون المتراكمة على الفرد أو الدولة؛ لأن الكلام ببلاش.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش