الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زواتي تفتتح ورشة عمل عربية حول ادماج الطاقة المتجددة في النظام الكهربائي العربي

تم نشره في الأحد 21 نيسان / أبريل 2019. 12:01 مـساءً

عمان - الدستور

افتتحت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة هالة زواتي امس ورشة العمل العربية حول (التخطيط الأمثل وطويل الامد لادماج الطاقة المتجددة في النظام الكهربائي للدول العربية) التي تعقد بمشاركة 40 خبيرا من  10 دول عربية من بينها الاردن.

واطلقت زواتي في الافتتاح العمل بدراسة (جاهزية الطاقة المتجددة في الأردن) التي ستقوم بإعدادها الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا)، وتشكل أداة لتقييم إداء الطاقة المتجددة في المملكة وستتناول التجارب والدروس المستفادة والتحديات وفرص التحسين المطلوبة.

وفي كلمة في الافتتاح قالت زواتي ان الاستثمار في الطاقة المتجددة في الاردن سيتجاوز عام (2021) حاجز الـ (4) مليار دولار، وستغطي الطاقة المتجددة العام المقبل خُمس احتياجاتنا الكهربائية مؤكدة أهمية الطاقة المتجددة في مواجهة كلفة الطاقة المستوردة في المملكة التي شكلت العام الماضي(2018) حوالي 10% من الناتج المحلي الاجمالي، في حين وصلت عام 2014 الى حوالي 18%.

وعن كلف الطاقة العالية قالت انها تعكس التحديات الكبيرة والأعباء الآقتصادية الضخمة نتيجة لما يشهده سوق الطاقة حالياً من احتياجات متزايدة للطاقة وتذبذب في أسعار النفط. ما يؤكد أهمية تنمية مصادر الطاقة المتجددة والبديلة كأحد الخيارات للتخفيف من هذه الأعباء وتحقيق مفهوم أمن التزود بالطاقة.

ووصف زواتي الطاقة المتجددة بانها لم تعد ترفا كما انها أصبحت غير مكلفة بل أصبحت من خلال التقدم والتطور التكنولوجي منافسة واقل كلفة "أحيانا" من الطاقات الأخرى خاصة في بلد مثل الأردن الذي يعتمد على الطاقة المستوردة بنسبة 95%.

وبهذا الخصوص قالت، نحن في الأردن ننظر إلى بدائل الطاقة وخاصة الطاقة المتجددة وترشيد استخدام الطاقة على أنها احد الحلول الممكنة لتساهم في خليط الطاقة الكلي وبالتالي التخفيف من حدة أزمة الطاقة التي نعيشها في المملكة.

واكدت زواتي جاذبية البيئة التشريعية الأردنية وقالت أن الأردن طور منذ عام 2014 بيئة تشريعية وتنظيمية جاذبة للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة مكنته من تطوير مشاريع طاقة متجددة (طاقة شمسية ورياح) تضخ كهرباء نظيفة الى الشبكة الكهربائية باستطاعة اجمالية وصلت حالياً الى (1100) ميجاوات وتساهم بحوالي 10% من الطاقة الكهربائية المولدة خلال العام 2018.

وأضافت ان هذه النسبة سترتفع الى حوالي 20% عام 2020 ، في حين كانت مساهمة الطاقة المتجددة لا تتعدى 1% عام 2014.وبالتالي فقد نجح الأردن في تحقيق الهدف المنشود في الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة.

وتابعت قائلة، ان البيئة التشريعية والمتمثلة بقانون الطاقة المتجددة مكنت المؤسسات العامة والخاصة والمنازل والقطاعات التجارية والصناعية من تركيب أنظمة الطاقة المتجددة لتغطية استهلاكاتها من الطاقة الكهربائية وتخفيض فاتورة الكهرباء لديها.

وقالت الوزيرة زواتي ان الأردن يعول على تطور تكنولوجيا الطاقة المتجددة خاصة أنظمة التخزين لمواجهة المعوقات التشغيلية والتذبذب في التوليد وتحقيق الاستقرار في النظام الكهربائي.

وبهذا الخصوص قالت أن الأردن ممثلا بوزارة الطاقة والثروة المعدنية قد أطلق نهاية العام الماضي جولة للاستثمار في مشاريع تخزين الطاقة تعد الأولى من نوعها في المنطقة، بالتزامن مع مشروع توسعة الشبكة الكهربائية (الممر الأخضر).

وأكدت أهمية هذه الخطوة في الحد من التذبذبات وتوفير الاستقرار الكهربائي على الشبكة الكهربائية والتمكن من ضخ مزيد من محطات الطاقة المتجددة، متوقعة انجاز هذه المشاريع عام 2020.

وفيما يتعلق بورشة العمل أكدت زواتي أهمية الورشة في ظل العمل على مشاريع ومحطات توليد الكهرباء بشكل تجاري من مصادر الطاقة المتجددة وممارسة نشاط المراقبة والتشغيل لهذه المحطات وتسهيل اندماجها في النظام الكهربائي بشكل أمن وكفؤ في نفس الوقت.

واشادت بعلاقات التعاون القائم مع (الايرينا) وقالت، ان الأردن عضو مؤسس ودائم في (الإيرينا) وفي المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة ويتطلع الى مزيد من التعاون مع الدول الأعضاء تحت مظلة جامعة الدول العربية ممثلة بإدارة الطاقة معربة عن املها بخروج الورشة بنتائج تحدد التحديات التي تواجه ادماج الطاقة المتجددة في التخطيط طويل الأمد وان تضع الحلول المناسبة.

مدير إدارة الطاقة في جامعة الدول العربية جميلة مطر قالت ان تقارير دولية تتوقع ان يبلغ اجمالي الانفاق العالمي على مشاريع الطاقة  45 ترليون دولار خلال السنوات ال40 المقبلة وذلك بهدف تعزيز الخيارات المختلفة لمصادر الطاقة.

وقالت ان الدول العربية تعتمد اعتمادا شبه كامل على مصادر النفط والغاز الطبيعي لتلبية متطلباتها من الطاقة حيث يمثل هذان المصدران اكثر من 95 بالمئة من اجمالي استهلاك الطاقة في الدول العربية حسب إحصاءات 2017 مؤكدة أهمية المبادرة الإقليمية للنهوض بالطاقة المتجددة بتشجيع دمج المزيد من المصادر في أنظمة الطاقة في الوطن العربي من خلال تحسين ممارسات التخطيط للطاقة.

 من جانبه اكد مسؤول برنامج(ايرينا)في الشرق الأوسط وشمال افريقيا زهير حامد ان أهمية الورشة تاتي في ظل اطلاق عدد من الدول العربية من بينها الأردن برامج لتطوير الطاقة المتجددة ووضعت أهدافا بنسب معينة لمساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة لديها ما اوجد تحديا حول كيفية دمج هذا الطاقات على الشبكات لانها مختلفة تماما عن الطاقة التقليدية التي تتذبذب بحسب الموارد الطبيعية.

واكد أهمية الورشة في تبادل الخبرات العالمية والعربية لتطوير القدرات العربية والارتقاء بقطاع الطاقة المتجددة في المنطقة العربية والتصدي لتحديات ادماج الطاقة المتجددة على الشبكات.

ودعا المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للطاقة المتجددة احمد بدر للاستفادة من تجارب دول مثل الأردن والبحرين التي تشهد تحولا مهما في مجال الطاقة المتجددة للاستفادة منها وتعميمها عربيا وان الاستقرار السياسي في هذه الدول اسهم في تطوير قطاع الطاقة المتجددة.

وتهدف الورشة التي تعقد ليوم واحد وتنظمها جامعة الدول العربية والوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا) والمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة(ريكري)والبنك الإسلامي للتنمية، الى تبادل الخبرات ونقل افضل الممارسات العالمية لتطوير قطاع الطاقة المتجددة وزيادة مشاركتها في مزيج الطاقة على المدى الطويل.

ووفق المنظمين تم اختيار الأردن مكانا لانعقاد الورشة تقديرا لجهوده في مجال الطاقة المتجددة ولمساعدته على التغلب على المشاكل والعقبات التي تواجه القطاع والتخطيط الأمثل لادخال هذا المصدر الامن على الشبكة.

ويشارك في الورشة خبراء من الأردن ومصر والصومال وفلسطين والعراق والسعودية والبحرين وقطر والجزائر وليبيا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش