الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشباب والتنمية السياسية..مبادرات وأوراق عمل واقتراحات لم تمكّن الشباب الأردني

تم نشره في الأحد 21 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً
محمود أبو داري


تعددت أسباب عزوف الشباب الاردني عن المشاركة السياسية رغم كل المحاولات لجذبهم نحو التمكين السياسي، وأجمعت آراء ان ضعف الدور الحزبي وضعف منظومة التشريعات التي تعتبر الرافعة الاساسية للعمل السياسي وعدم الجدية في تنمية التمكين والتربية السياسية لدى الشباب لعبت دورا مهما في العزوف عن المشاركة السياسية.
وتبين خلال الدراسة التي أعدها مركز الأمة للدراسات ومركز عالم الآراء لاستطلاعات الرأي، ان ضعف دور الاحزاب وبرامجها كان عاملا مؤثرا في العزوف عن الانتساب لها لابعاد ايدلوجية او للشخصنة في بعض قياداتها، وكذلك تغييب العمل السياسي داخل الجامعات والاندية الطلابية عمل ايضا على الاكتفاء والتوجه نحو العمل مع مؤسسات المجتمع المدني والاكتفاء بتفريغ الطقات الفكرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
واشارت الدراسة، إلى عدد من النتائج المهمة المتعلقة بالمشاركة السياسية من وجهة نظر الشباب الأردني، كان أبرزها:
أبدى الشباب الأردني اهتماماً في متابعة الشأن السياسي المحلي، حيث كانت الغالبية العظمى من الأفراد المستطلع رأيهم يتابعون الشأن السياسي المحلي بنسبة (31.7 ٪) بشكل يومي وما نسبته (23.3 ٪) غالبا، وقد اتضح من النتائج أن الذكور أكثر اهتماماً من الإناث بالشأن السياسي المحلي ومتابعته بفارق يتجاوز 6 ٪، كما أن نسبة الذكور الذين يتابعون الشأن السياسي المحلي بشكل يومي تقترب من ضعف نسبة الإناث (44.2 ٪ للذكور: 23.7 ٪ للإناث).
وأظهرت النتائج أن أكثر من ثلث الشباب الأردني لا يحضرون ندوات سياسية على الاطلاق بنسبة بلغت (38.7 ٪). وكانت أهم الأسباب التي تقف وراء عدم حضورهم للندوات السياسية أنها ليست من اهتماماتهم بنسبته (39.7 ٪)، وأنها بلا فائدة (حسب رأيهم) بنسبة (26.7 ٪)، ثم عدم توفر الوقت بنسبة (18.1 ٪) و ان88  ٪ من الشباب الأردني لا ينتمون الى الاحزاب و58  ٪ يفضلون وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن ارائهم  .
كما أظهرت أن معظم الشباب الأردني يرون أن لهم دوراً فاعلاً في الحياة السياسية بنسبة وصلت إلى (64.3 ٪) مقابل (33 ٪) يرون أنه ليس لهم دور فاعل.
وعن الأسباب التي تقف خلف اعتقادهم أنه ليس لهم دور فاعل فقد كانت الإجابة على النحو التالي بالترتيب: عدم تمكين الشباب في المجتمع من ممارسة دور سياسي بنسبة (32.3 ٪)، الخوف من ممارسة الحياة السياسية وإبداء الرأي بحرية بنسبة (25.3 ٪)، لديهم أولويات أخرى غير المشاركة في الحياة السياسية بنسبة (22.2 ٪)، رفض الأهل بنسبة (3 ٪) فقط من الشباب. حيث كانت نظرة الإناث أكثر إيجابية لدور الشباب في المشاركة في الحياة السياسية من الذكور حيث إن (68.8 ٪) يرونه دورا فاعلا مقابل (56.7 ٪) من الشباب وبفارق يتجاوز 12 ٪ لصالح الشابات.
وحول مدى تأييد الشباب الأردني لأحد الأحزاب السياسية المرخصة، فقد انقسم رأيهم إلى قسمين، (50 ٪) منهم لا يؤيد و (50 ٪) منهم يؤيد أحد هذه الأحزاب، وقد تنوعت الاجابات حول أسباب عدم تأييدهم لحزب سياسي، حيث اعتبر (23.3 ٪) منهم أن السبب الأهم هو عدم إيمان الشباب بجدوى الأحزاب الموجودة حالياً في الأردن، وذهب ما نسبته (22 ٪) منهم بأن الأحزاب ليست إلا شبكة مصالح لأعضائها، بينما أجاب (20 ٪) من الشباب الأردني أن السبب يعود إلى عدم توفر بيئة سياسية حقيقية مشجعة ومحفزة للعمل الحزبي، بينما أجاب (14 ٪) من الشباب أن برامج الأحزاب السياسية الحالية غير مقنعة ولا تمس احتياجات شريحة الشباب، في حين بلغت «المخاوف لوظيفية» التي قد تترتب على الانضمام إلى الأحزاب إلى ما نسبته (8.7 ٪).

الداوود: الأحزاب والجامعات اصابتها
الشيخوخة في تمكين الشباب
وفي حديث لـ»الدستور»، قال الدكتور هايل الداوود مساعد الامين العام لحزب الوسط الاسلامي للشؤون السياسية، ان اعداد الشباب مسؤولية العديد من مؤسسات الدولة من تربية وتعليم وتعليم عال ووزارة الشباب وغيرها، ويجب على الدولة إعداد الخطط المناسبة لهذا الأمر، ولكن الملاحظ حتى الآن أنه لا توجد لدينا خطط ناجعة لغاية اللحظة.
ويقول، لا شك أن العمل السياسي وانخراط الشباب في العمل السياسي له دور كبير في الإفادة من طاقة الشباب، ولذلك يجب على أجهزة الدولة المختلفة وعلى الأحزاب السياسية أن تكثف جهودها في هذا المجال.
ومن المقترحات العملية في هذا الأمر أن يتم تطوير قانون الانتخابات بحيث يكون هنالك نسبة معينة لقطاع الشباب في مجلس النواب، وكذلك تطوير قانون الاحزاب السياسية من حيث التأسيس أو الدعم أو القيادات بحيث يربط الدعم بنسبة الشباب في التأسيس وفي المواقع القيادية وان يشترط نسبة معينة في قيادة الحزب للشباب.
ويضيف الداوود، أن الأحزاب السياسية لدينا قد اصابتها الشيخوخة ولا وجود حقيقي فاعل للشباب فيها، مما يصيبها بالجمود وعدم الفاعلية.
وكذلك الجامعات التي كانت عماد العمل السياسي اصبح اهتمام طلبتها بالعمل السياسي يكاد يكون منعدما وتحولت إما ساحة للصراعات المناطقية أو الإقليمية، أو لشباب تائه لا اهتمام له بالقضايا الجادة لأمته.

الزعبي: التنمية السياسية جزء
من الثقافة الديمقراطية لدى الشباب
وحول دور وزارة التنمية السياسية في تمكين الشباب قال مسؤال قسم التمكين الشبابي في الوزارة، قيس الزعبي لـ»الدستور»، يهدف قسم الشباب في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الى ضمان مشاركة فاعلة للشباب في الحياة السياسية وزيادة مشاركتهم في الحياة العامة وتشجيعهم على الانخراط في العمل الحزبي والسياسي وقد قامت وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية بحملات توعوية للتعريف باهم القوانين الاصلاحية (قانون الانتخاب وقانون اللامركزية وقانون البلديات).
واضاف، عملت الوزارة حملات مكثفة لتشجيع الشباب على المشاركة بالانتخابات النيابية واللامركزية والبلديات بالتصويت والترشح وخصوصا ان قانون البلديات واللامركزية اتاح لمن اتم 25 سنة من عمره للترشح وهذه فرصة حقيقية لمشاركة الشباب في عملية صنع القرار وقد تم تنفيذ هذه الحملات بالتعاون مع وزارة الشباب (المراكز الشبابية والاندية وكذلك في الجامعات الحكومية والخاصة).
ويقول كما تقوم الوزارة بالاهتمام بالتنشئة السياسية وتعزيز الثقافة الديمقراطية من خلال برامج يتم تنفيذها بالتعاون مع الشركاء لتعزيز مفهوم المواطنة الصالحة والتعريف بالدستور الاردني فيما يتعلق بالحقوق والواجبات وكذلك التعريف بالاوراق النقاشية الملكية.
كما تعمل الوزارة على تدريب وبناء قدرات الشباب الاعضاء في الاحزاب والناشطين في المجتمع المدني من خلال التعاون مع الشركاء، مؤكدا، على انه يتم اشراك الشباب بالحوار الوطني الدائر الآن على قانوني اللامركزية والاحزاب من خلال جلسات خاصة مع الشباب بالتعاون مع الشركاء من مؤسسات مجتمع مدني وهيئة شباب كلنا الاردن.
كما تعمل الوزارة باقامة ورشات عمل بالتعاون مع الشركاء لمواجهة الفكر المتطرف من خلال تعزيز مفهوم الحوار واحترام الرأي والرأي الاخر واحترام التعددية والتنوع الفكري.

الخلايلة: أزمة الاقليم حافز للشباب
من أجل تنمية مفاهيمه الوطنية
المنسق العام لتيار «للاردن» سلطان الخلايلة قال لـ»الدستور»، إن التيار يسعى لأن يكون منصة حقيقية للشباب الأردني الواعي، داعياً لأن يكون هذا التيار تياراً شمولياً لكافة مناحي الحياة.
 وأوضح، ان هذا التيار هو جهد شبابي يفتح ذراعيه لتحقيق التشاركية مع الحكومة والمؤسسات كافة لانجاح هذه الفكرة ونضوجها».
وقال الخلايلة، ان اعضاء التيار المؤسسين اتفقوا في لقائهم الاول على أن يكون هنالك اجتماعات دورية في الفترة القادمة ولقاءات دورية في مختلف محافظات المملكة وذلك لجمع كافة المقترحات الشبابية المتعلقة بتحديد الأولويات التي يريدها الشباب وتشكيل لجان مركزية لتنفيذها.
وقال الخلايلة، ان التيار الشبابي «للأردن» هو مجموعة من الشباب ادركوا أن الوطن يمر بظروف صعبة ويحتاج من الجميع للوقوف صفاً واحداً أمام ما يُحاك من مؤامرات في ظل وضع إقليمي ملتهب، داعمين لموقف جلالة الملك الذي يُطالب دوماً بأن يأخذ الشباب الأردني مكانته ودوره الحقيقي في الحياة السياسية، ويضم التيار خيرة من شباب الوطن من كافة المحافظات والتيارات السياسية والشبابية.

الخوالدة: الحياة الديمقراطية
عماد الارتكاز لتنمية الفكر الشبابي
وفي حديث لـ»الدستور»، قال رئيس هيئة شباب كلنا الاردن، عبد الرحيم الخوالدة، ان الهيئة ومنذ تأسيسها، سعت إلى تفعيل الشريحة الأوسع في مجتمعنا، الشريحة التي تشكل ثلثي المجتمع، شريحة الشباب؛ فاستقطبت الشباب من كافة محافظات المملكة، فعززت مشاعر الانتماء والولاء إلى تراب هذا الوطن الغالي وقيادته العزيزة، فأصبحتَ ترى الشباب يخرجون بمبادرات وتوصيات من أجل خدمة مجتمعاتهم، ويحملون هموم وطنهم على أكتافهم، ويعتبرون أنفسهم شركاء في التنمية وركيزة أساسية في مواجة التحديات الوطنية.
واضاف، من خلال ذلك نفذت الهيئة سلسلة من البرامج والورش والجلسات النقاشية بالتنسيق مع عدد من المؤسسات الرسمية والاهلية ومنظمات المجتمع المدني, خلال سنوات عملها، في مختلف المحافظات، وقد حققت العديد من الانجازات أبرزها:
- تمت مشاركة أكثر من 505 شباب وشابات بتوزيع ما يقرب 4000000 بوستر هدف للتعريف بالانتخابات البلدية ومجالس المحافظات 2017 ضمن حملة DOOR TO DOOR والتي اطلقت من قبل رئيس مجلس مفوضي المستقلة للانتخاب من مقر مادبا.
- تم تنفيذ 12 جلسة حوارية حول اهمية مشاركة الشباب بالعملية الانتخابية في مختلف محافظات المملكة وبمشاركة 960 شابا وفتاة بالتعاون مع مجلس مفوضي المستقلة للانتخاب.
- تم تنفيذ 3 جلسات حوارية بعنوان انعكاس تطبيق اللامركزية في الاردن على التنمية بالتعاون مع مركز السلام للدراسات والاستشارات بمشاركة 75 شابا وفتاة من محافظات العاصمة و عجلون.
- شاركت اكثر من 12 فتاة في مؤتمر تدريبي تحت عنوان «تعزيز مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية واللامركزية» والذي نفذه راصد و لجنة المرأة وشؤون الأسرة في مجلس النواب.
- تم تنفيذ 48 جلسة لتعزيز مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية واللامركزية من خلال الشراكة مع مشروع راصد و لجنة المرأة وشؤون الأسرة في مجلس النواب بمشاركة 960 سيدة وفتاة من مختلف محافظات المملكة.
- واليوم تعمل هيئة شباب كلنا الاردن مع العديد من المؤسسات الوطنية في تنفيذ جلسات بعنوان « الاردن الذي نريد « وايضا الشباب واللامركزية، واخرى بعنوان دور الشباب في العملية الانتخابية من خلال استضافة الخبراء و أهل العلم والمعرفة من الهيئات الاكاديمية والعاملين في مجال النقابات والاحزاب.
- وبهذا أسهمت الهيئة في تكريس الحياة الديمقراطية والمدنية من خلال التشاركية، وان يدير الشباب الاردني حوارا وطنيا وبشكل مستمر حول رؤية جلالة الملك الاصلاحية والتي تطرق لها جلالته خلال لقاءاته وايضا في سلسلة الاوراق النقاشية.
- اليوم ومن خلال الربع الاول من هذا العام استطاعت الهيئة تنفيذ الاتي:
* 13 جلسة نقاشية بعنوان الشباب وأهمية المشاركة في العملية الانتخابية بحضور 650 شابا وفتاة نفذت في مقرات الهيئة واخرى في عدد من المؤسسات الاكاديمية على امتداد الوطن.

برامج الحوارات الشبابية في التمكين السياسي
ركيزة اساسية في تعزيز قدراتهم الفكرية
واختتم مؤخرا في البحر الميت أعمال الملتقى الحواري للشباب من الأحزاب السياسية بمشاركة 67 شابا وشابة من الاحزاب السياسية من كل محافظات المملكة ناقشوا على مدار يومين «انخراط الشباب في الحياة السياسة والتحديات التي تواجههم».
وهدف الملتقي الذي نظم بدعم من مشروع دعم الاتحاد الأوروبي للمؤسسات الديمقراطية الأردنية والتنمية»-EU JDID» وبالتعاون مع وزارة الشباب ووزارة الشؤون السياسية الى تقييم الوضع الحالي لمشاركة الشباب في الحياة الحزبية وطرح مقترحات ورؤى مستقبلية.
واتفق الحضور على أن «الإصلاح السياسي محدد بتعديل التشريعات الناظمة بالحياة السياسية كقانون الأحزاب السياسية وقانون الانتخاب لكن الإصلاح السياسي يتناول أكثر من ذلك بكثير».
وفي الملتقى تحدث أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة عن الشراكة مع وزارة الثقافة والشباب، قائلا، «لا بد من تطوير الحياة الحزبية في الأردن مع تركيز على مشاركة الشباب من أجل تمكينهم للوصول الى الحياة البرلمانية الديمقراطية المبنية على التعددية الحزبية».
وأضاف «ان الشباب هم الفئة العمرية الأكبر في الأردن والأكثر تقبلا للتغيير» وقال إن هذا المؤتمر يهدف الى تمكين الشباب من خلال عقد عدد من الجلسات الحوارية التي تعزز مشاركتهم السياسية.

الفقر والبطالة لدى الشباب
عوائق الانخراط في العمل السياسي
وفي ملتقى حواري مع الشباب عقد في البحر الميت، قال رامي عدوان ممثل عن شركاء المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي، المعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الأحزاب «نحن نعتقد بأن هنالك مساحة كبيرة للأحزاب السياسية لتبني نهجا أكثر مهنية في تطوير برامجها والتواصل الفعال مع المواطنين والذي سيقود الى مشهد حزبي سياسي على نطاق أوسع».
وأضاف «تم التركيز خلال يومين متتالين على مواضيع مختلفة مثل الهوية الوطنية والمواطنة وانخراط الشباب في الحياة الحزبية والمشاركة السياسية حيث قام المشاركون والمشاركات بتسليط الضوء على التحديات التي تعوق مشاركتهم وتفاعلهم داخل الأحزاب السياسية»..
وتابع «من بين جميع الأحزاب السياسية المشاركة اليوم، ما عدد الأحزاب التي استطاعت أن توفر فرص عمل لأعضائها والعمل على تحسين ظروفهم»، حيث طرح أحد المشاركين مشيرا الى ان المشاركين والمشاركات يواجهون تحديات أخرى في حياتهم كالبطالة والفقر وقصور في توفير الخدمات العامة.
من جانبه قال محمود حيمور من حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني «ما نواجه اليوم لا يتضمن فقط تحديات في مشاركة الشباب السياسية ولكن يشمل التحديات الاقتصادية أيضا كقلة فرص العمل والفقر».
وقالت نادين حصوة، 33 عاما، من حزب التحالف المدني «لا يزال نظام الأحزاب السياسية في مرحلته الأولى في الأردن، ونحن نواجه الكثير من التحديات، خاصة بين الشباب. «ما نحتاجه هو رؤية المزيد من التشجيع والوعي لتطوير هذا».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش