الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صمود الأردن متواصل في مواجهة «صفقة القرن»

تم نشره في الأحد 21 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً

إسطنبول – تتوحد مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية مع رأي الشارع الأردني الداعم لاستمرار «الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس»، ولمواقف الملك عبد الله الثاني، الرافض لتصفية القضية الفلسطينية وتمرير «صفقة القرن»، التي قد تلغي حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتقوض مبادرة السلام العربية التي تقوم على أساس «حل الدولتين».
وفي ظل الظروف الأخيرة، دفع الأردن «الشكوك» حول إمكانية قبوله بما يسمى «صفقة القرن»، من منطلق موقفه الثابت تجاه القدس وفلسطين والمقدسات وهو ما عبّر عنه الملك عبد الله الثاني بأنه «واجب تاريخي».
ويتعرض الأردن لضغوط أمريكية في مجال المساعدات العسكرية والمالية، لحمله على القبول بتمرير «صفقة القرن» وتوطين الفلسطينيين على أراضيه، والتخلي عن «الوصاية الهاشمية» على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
ويبدو أن أي مبادرة سلام أمريكية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، سيكون لها تداعيات مباشرة على الأردن ،حيث تعود «بعض» بواعث القلق الأردني إلى التسريبات المنشورة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي والعربي، التي تشير إلى دور أردني «مفروض» عليها للمشاركة في إنفاذ خطة السلام الأمريكية التي لا تخلو من تداعيات سلبية على التركيبة السكانية للأردن إذا تضمنت تجنيس الفلسطينيين أو «فرض» اتحاد كونفدرالي مع السلطة أو حتى اتخاذ الأردن وطنا بديلا لسكان الضفة.
وأيضًا، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية أن «صفقة القرن» يمكن أن تمس بالوصاية «الهاشمية» على الأماكن المقدسة، وهو ما ينظر إليه الأردنيون على أنه «تهديد وجودي» للمملكة ومحاولة لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن، رغم تأكيدات الملك عبد الله الثاني، بأنه «لن يستسلم بأي حال من الأحوال للضغوط التي تمارس عليه».
وكانت صحيفة «هآرتس» العبرية، قد نشرت ما قالت إنها تسريبات حول بعض بنود «صفقة القرن»، تتضمن نقل «الوصاية الهاشمية على المقدسات» إلى دول أخرى، وهو ما قال عنها مسؤولون أردنيون بأنها «خط أحمر» وأن الملك عبدالله الثاني «لن يتنازل عن الوصاية على المقدسات». ويؤكد الملك عبد الله الثاني على موقف الاردن «الثابت» من تحقيق السلام الذي يجب أن يكون مبنيا على القرارات الدولية، وعلى أساس قيام دولتين جنبا إلى جنب، إسرائيل وفلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967، مع حل عادل للاجئين الفلسطينيين في العالم.
ويرى الأردنيون في «صفقة القرن» تهديدا «وجوديا» للقضية الفلسطينية ومحاولة إسرائيلية بتواطؤ أمريكي للاستيلاء على القدس ووادي «نهر الأردن» والأراضي الفلسطينية المحتلة خارج حدود 4 حزيران 1967، التي تقيم عليها إسرائيل مستوطنات ترفض التخلي عنها.
ولا توجد مؤشرات إلى احتمالات إقدام الأردن على تقديم تنازلات عن موقفه الثابت أو القبول بتمرير «صفقة القرن» ، بل على العكس فإن المؤشرات المتاحة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الأردن ماض في الثبات على موقفه، وأنه سيقاوم كل الضغوط التي تمارس عليه أو على الملك، مع احتمالات زيادتها مع اقتراب موعد الإعلان عن مبادرة السلام «صفقة القرن»، والذي قد يكون عقب شهر رمضان. (الأناضول)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش