الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التراجع المستمر في القطاع الزراعي

أحمد جميل شاكر

الأحد 14 نيسان / أبريل 2019.
عدد المقالات: 1442


حتى الان لا اعتقد ان هناك استراتيجية زراعية قابلة للتطبيق وتنسجم مع الواقع الزراعي الذي نعيشه؛ لان معظم ما يكتب في هذه الاستراتيجية يأتي من وراء المكاتب وليس مرتبطا بطبيعة الزراعة والمزارع، ولم تأت من حصيلة التجارب المحلية والاقليمية.
 الزراعة هي انتماء للارض وللوطن، وان ما يحصل حتى الان اننا ساهمنا في تدمير الزراعة، وصغار المزارعين واننا نتعامل مع الشأن الزراعي والمزارعين من منطلق تجاري بحت، بحجة ان الدخل القومي من الزراعة يشكل نحو 5 - 7 في المئة فقط.
 في السابق كان الاردن يعتمد اعتمادا كليا على انتاجه من القمح، والعدس والحمص والشعير، كما انه كان يقوم بتصدير الفائض ، حتى ان التاريخ يؤكد أن سهول حوران شمال الاردن وجنوب سوريا، كانت توفر مادة القمح للامبراطورية الرومانية، وكانت تسمى سلة روما.
 وقد بدأ الغزو نحو الاراضي الصالحة للزراعة وذلك باقامة الجامعات والمباني والاسكان والقرى الجديدة وساهمنا في تدمير مئات الالاف من الدونمات الزراعية الصالحة لزراعة الحبوب وانواع اخرى، فيما كان من الممكن ان تتركز اقامة المباني في المناطق الشرقية، وعلى سبيل المثال كان من الممكن اقامة كامل مباني جامعة العلوم والتكنولوجيا في المناطق الشرقية من الموقع الحالي، وبما لا يتجاوز عشرة كيلومترات الى الشرق قرب بريقة، والحرش وحوشا والمنصورة وهي لا تصلح للزراعة، في حين ان المناطق التي اقيمت عليها الجامعة، وما تم شراؤه من مستثمرين على جوانبها لاغراض اقامة المباني كلها كانت من الاراضي الصالحة للزراعة.
 حتى عملية اختيار الاراضي لغايات اقامة المدن الصناعية المؤهلة، كان على حساب الارض الزراعية ومنها على سبيل المثال مدينة الحسن في اربد، وكان بالامكان ان تكون كل المناطق الصناعية المؤهلة شرق سكة الحديد والتي تقل نسبة الامطار فيها عن 250 ملم.
 سمعنا الكثير عن خطط لتحديد استعمالات الاراضي في اقاليم الشمال والوسط والجنوب.. لكن شيئا من هذا لم يحدث؛ لان هذه الامور مرتبطة بمزاجيات واهواء شخصية

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش