الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يحدث في المدارس الخاصة

أحمد جميل شاكر

الاثنين 8 نيسان / أبريل 2019.
عدد المقالات: 1433

حتى الآن لم تتخذ أية إجراءات عملية لمواجهة التصرفات الغريبة في بعض المدارس الخاصة، وفي مقدمتها الارتفاع غير المبرر هذا العام في اقساط هذه المدارس؛ ما ادى الى هجرة عكسية من المدارس الخاصة الى الحكومية تقدر بعشرة الاف طالب وطالبة.
الملفت للنظر أن بعض المدارس الخاصة لديها مخططات لتحصيل المزيد من الاموال وبطرق ملتوية وبعيدة عن المنطق.
من بين هذه الأمثلة قيام العديد من هذه المدارس ببيع الكتب المدرسية باضعاف اسعارها الحقيقية، وخاصة الكتب غير المقررة من وزارة التربية والتعليم.
 كتب اللغة الانجليزية في بعض المدارس وفي الصفوف الابتدائية يزيد سعرها على أربعين دينارا، وتصل في الصفوف الاعدادية والثانوية الى نحو ثمانين الى تسعين دينارا، وان الطالب لو قام بشرائها من مصادرها مباشرة وهو ما ترفضه ادارة المدرسة لما زادت اسعارها عن الثلاثين بالمئة من الاسعار التي تبيع بها المدارس الخاصة، وهذا يحقق دخلا للمدرسة يقدر بعشرات الالاف من الدنانير تصب كلها في جيوب المستثمرين، فيما تبين الارقام المقدمة لوزارة التربية والتعليم، او دائرة ضريبة الدخل ان هذه المدارس لا تحقق ارباحا عالية، وانها تحتسب امامهم الاقساط المدرسية فقط.
واذا انتقلنا الى ملابس التلاميذ والطلبة فان اسعارها غير طبيعية، وان ادارات هذه المدارس تلزم الطلبة لديها بشراء الملابس منها في وقت نعرف فيه انه يمكن شراء قميص وجرزة وبنطال بمبلغ لا يزيد على خمسة عشر دينارا في احسن الاحوال، لنجد ان هذه الاسعار تقفز الى اكثر من ثلاثين، وفي بعض المدارس الى اكثر من ستين دينارا، وكل ذلك يصب بطريقة غير مباشرة في جيوب المستثمرين، ولا يدخل في حسابات اية مدرسة.
بعض المدارس تقوم بين فترة واخرى بفرض قسط عال للتأمين الصحي، والذي تكون الاستفادة منه محدودة حتى ان قلة من المدارس هي التي تلتزم بهذا التأمين، او تقوم بعمليات الكشف والمسح الطبي على طلابها، وخاصة الطلاب الجدد للتأكد من خلوهم من الامراض وسلامة البصر لديهم.
اما الحديث عن الرحلات المدرسية، فحدث ولا حرج؛ إذْ تقوم ادارات المدارس بتشغيل باصاتها وتتقاضى مبالغ عالية لا تتناسب مع المسافة التي يقطعها الباص!!. على مدار العام يشارك الطلبة بالعديد من النشاطات ويسهمون بالتبرع للعديد من الصناديق، حتى ان بعض المدارس تفرض خلال الشتاء رسوم تدفئة على طلابها، وبعضها يفرض رسوما لاستعمال غرفة المختبرات، والكمبيوتر، وقاعات الرياضة.
هذه المصاريف العالية تضاف الى الاقساط العالية، لتشكل عبئا يثقل كاهل المواطن، وان هذه المصاريف غير المنظورة تزيد كثيرا عن توقعات اولياء الامور؛ ما يتطلب ان تقوم نقابة اصحاب المدارس الخاصة بتنظيم البيت الداخلي، وان تزيد وزارة التربية والتعليم من سيطرتها على هذه المدارس وتضع حدا لهذه المصاريف غير المنظورة، وان تفسح المجال امام الطلبة لشراء كتبهم، وحتى ملابسهم من الاسواق المحلية دون فرضها من ادارات المدارس وفرض اسعار عالية عليها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش