الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعم «نتنياهو»..!

رشيد حسن

الأحد 7 نيسان / أبريل 2019.
عدد المقالات: 416

مفارقة تبدو غير معقولة وغير مقبولة، تطفو على سطح الاحداث التي تعصف بالمنطقة، وتصب في دعم الارهابي « نتنياهو « في الانتخابات القادمة، فهي بمثابة قارب النجاة للخروج من الفضائح التي تحاصره لتحقيق اهدافه في الفوز وتصدر المشهد الصهيوني.
معلوم.. ومفهوم أن يقوم القرصان « ترامب بدعم « نتنياهو» صديقه المقرب جدا، بالاعلان عن ضم الجولان العربي السوري المحتل.. للاحتلال الاسرائيلي، واهداء «ترامب» صديقه، القلم الذي وقع زورا على قرار التزوير...!!
ومفهوم قبل ذلك، أن يقوم «ترامب» باغتصاب القدس العربية المحتلة، واهدائها عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب... ونقل سفارته من تل الربيع «تل ابيب»..الى القدس المحتلة.
ومفهوم ان يتبعها «ترامب» بقطع شرايين المال عن « الاونروا» وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين..تمهيدا لتصفية قضية اللاجئين، والغاء حق العودة التاريخي..
ومفهوم.. ومعلوم أيضا ان لا تدين واشنطن الاستيطان، كما ادانه مجلس الامن في القرار 2334، ما دامت تعتبر الضفة الغربية جزء من «اراض اسرائيل».!!
ولكن ليس مفهوما ان يقوم الرئيس الروسي «بوتين».. حليف العرب ضد الارهاب والارهابيين، بالبحث عن رفات جندي اسرائيلي، قتل عام 1982 في سهل البقاع اللبناني، وتسليم رفات هذا الجندي في احتفال شارك فيه الارهابي « نتنياهو» ورئيس اركان القوات الروسية، متناسين جريمة اسقاط طائرات اسرائيل المقاتلة، طائرة اتصالات روسية كانت على وشك الهبوط في قاعدة حميميم الروسية، وقتل كل من كان على متنها من ضباط وجنود روس.
لماذا أقدمت روسيا-بوتين على هذه الخطوة؟؟ ومقابل ماذا ؟
وهل نسيت الجريمة الصهيونية بقتل عدد كبير من خيرة العسكريين الروس؟
وهل تنصلت موسكو من موقفها الذي يدين العدوان البصهيوني على الاراضي السورية، ويدين دعم تل ابيب للعصابات الارهابية ؟؟
لماذا اقدمت روسيا على هذه الخطوة؟؟ ولماذا لبى الرئيس « بوتين» طلب نتنياهو» بمساعدة اسرائيل في البحث عن رفات جنودها الذي قتلوا خلال عدوانها على لبنان 1982؟؟
ولماذا لم تنسق مع حلفائها العرب « ولم تشترط اطلاق سراح عدد من الاسرى والاسيرات في سجون واقبية العدو.. يتعرضون لابشع وأفظع انواع التعذيب النفسي والجسدي، وقد قضى بعضهم شهداء على يد جلاوزة العدو؟
خطوة روسيا –بوتين شكلت صدمة لكل العرب ولحلفاء روسيا..وخاصة للفلسطينيين..
وشكلت صدمة للاسرى الفلسطينيين، وهم يخوضون معركة مصيرية.. معركة وجود.. مع عدو نازي.. لا يعترف بحقهم في الحياة، ويصر على التخلص منهم، وحقنهم بفيروسات قاتلة تؤدي الى موتهم..
المفارقة المذهلة...
ان التوافق الروسي –الاميركي على دعم «نتنياهو» يجىء في أوج الخلافات بين روسيا واميركا، وفي اوج تصاعد الحرب الباردة ,وودخولها الى مرحلة السخونة والحرب بالوكالة في عدد من الدول: فنزويلا وسوريا واوكرانيا..الخ..
ونعود ونسأل ؟؟
لماذا هذا التوافق في دعم رجل، عنصري، حاقد.. لا يؤمن بحقوق الاخرين، ويصر على تصفية القضية الفلسطينية، وفرض النفي الابدي على اكثر من «6» ملايين لاجىء فلسطيني..
«ترامب» يدعم «نتنياهو» لانه يتفق معه.. فكلاهما من نفس الطينة والعجينة، يؤمنان بنفس الهدف... التمييز العنصري، وعدم قبول الاخر.. واميركا واسرائيل فوق الجميع..
ولماذا ينضم بوتين اليهما؟ وما هي مصلحة روسيا حليفة العرب من هذا الاصطفاف والتأييد للصهاينة النازيين؟
أسئلة تثير القلق..لأنها لا تجد أجوبة مقنعة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش