الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفلسطينيون لم يكونوا وحدهم

محمد داودية

الأحد 7 نيسان / أبريل 2019.
عدد المقالات: 667

برقية: «إن تواتر الإشاعات عن تقسيم البلاد قد جعلنا في هياج عظيم، نحن عشائر قضاء عجلون ومشايخه وجميع اهاليه على اختلاف الملل. نحن نحتج بكل قوانا على اقل تقسيم يمس البلاد. نحن مهيأون للدفاع، أسوة بالامم الحرة».
ذلك نص البرقية التي وقعها الثائر ذو العزم الشيخ ناجي باشا العزام وزعماء الأردن، وارسلت في 10 تشرين الثاني عام 1919 الى فيصل بن الحسين والى الحكومة الفرنسية بعد توارد الاخبار عن تقسيم سوريا بين بريطانيا وفرنسا.
صادفت يوم امس الذكرى 99 لانعقاد مؤتمر «قم» الوطني الأردني لنصرة شعب فلسطين العربي في مواجهة الحركة الصهيونية.
انعقد المؤتمر الاردني المجيد في 6 نيسان عام 1920 في بلدة قم غرب إربد، قبل تاريخ تأسيس الإمارة الأردنية (اعتمد رسميا في 25 أيار عام  1923) وقد بحث المؤتمرون وقرروا دور العشائر العربية الأردنية وواجباتهم تجاه القضية الفلسطينية.
كشف المؤتمر وعيا سياسيا عسكريا اردنيا مبكرا، وجاء شاهدا على البنية الوحدوية الناضجة في التكوين السياسي لدى أبناء الشعب العربي الأردني، وأكد على وحدة «بلادنا الشامية و وحدة شعبنا في كل مناطقه السورية».
وأنقل ههنا مقتطفات تلقي الضوء على هذا المؤتمر، كتبها العين السابق الشيخ محمد إبراهيم ناجي العزام حفيد المناضل الكبير الشيخ ناجي العزام الذي استضاف المؤتمر وكان من ابرز زعامات الوطن:
  « في عام 1920 ازدادت الهجرة اليهودية الى فلسطين، فتنبهت لهذا الأمر زعامات عجلون فذهبوا إلى دمشق لمقابلة الملك فيصل بن الحسين لتقديم التهنئة له بمناسبة مبايعته ملكا على سوريا، وكان ذلك في 8 آذار 1920. وتحدثوا له عن خطورة ما يحدث من هجرة إلى فلسطين وحالات بيع الأراضي لليهود في مناطق بفلسطين؛ فعقد زعماء عجلون مؤتمر «قم» افتتحه الشيخ ناجي باشا العزام بكلمة قال فيها:
  «بسم الله الرحمن الرحيم الواحد الأحد والمنتصر لأمة قاتلت من أجل استقلالها فكل التهنئة بإعلان استقلال بلادنا الشامية لصاحب الجلالة الملك فيصل بن الحسين والى شعبنا في كل مناطقه السورية. إن الهدف يا مشايخ قضاء عجلون من هذا الاجتماع هو الخروج بقرارات تتضمن الرد السريع على الأعداء الكفار وقد اتفقنا في سما الروسان على أن يكون الرد بمهاجمة المستوطنات اليهودية في سمخ وبيسان وطبريا، والهمة في عشائرنا ورجالنا والله معنا وسيشرح لكم الشيخ كايد المفلح خطة الهجوم التي ستكون في 20 نيسان».
اتخذ زعماء الشمال الابطال عدداً من القرارات أهمها مواصلة الدفاع عن الأراضي الفلسطينية من أجل وقف التوسع الصهيوني ومنع الهجرة اليهودية، وكان من نتائج المؤتمر «معركة تل الثعالب» التي قادها الشيخ كايد المفلح عبيدات واستشهد فيها مع تسعة من رجالات الوطن.
هذه هي «الهوية الوطنية الأردنية» التي ستظل على الدوام، ذات محتوى قومي تقدمي تحرري، معادية فقط للاستعمار، ملتحمة مع كفاح شعب فلسطين العربي من اجل دولته المستقلة، منذ البداية وحتى النصر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش