الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزير التخطيط : آثار الأزمة السورية تمتد لكافة القطاعات ويجب ألاّ نترك وحدنا

تم نشره في الخميس 18 حزيران / يونيو 2015. 03:00 مـساءً

عمان – الدستور – انس الخصاونة  
قال وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري ان الازمة السورية ادت لنزوح ما يقارب الـ 4 ملايين لاجئ للبلدان المجاورة والتي وصفت كذلك بأسوأ أزمة لجوء في تاريخنا، تشكل ليس فقط تحديا ضخما على الصعيد الانساني بل ايضا على دول الجوار التي تصارع من اجل التعامل مع الاثار الناجمة عن استضافتها لمئات الالاف من اللاجئين الامر الذي جعل منها ايضا شأنا له ارتباطاته المباشرة بمفهوم القدرة الوطنية على التحمل والمرونة للتعاطي مع الازمات.
واضاف الوزير الفاخوري في كلمة متلفزة بثت في اثناء احدى الجلسات التي عقدت تحت عنوان، « الدفع باتجاه التحول من وضعية الاغاثة للتنمية: الترويج لفكرة التعافي والتحمل» والتي عقدها مكتب الشؤون الانسانية المنبثق عن مجلس الامم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي انه كون ان اغلبية اللاجئين يعيشون في المدن مستفيدين من نفس الخدمات التي تقدم للأردنيين، فان موضوع الدعم الطارىء الهادف للحفاظ على الحياة والذي على اساسه يتم تصميم الاغاثة الانسانية يصبح امرا غير مستدام او غير كافٍ، مشيرا نحن نقوم الان بالريادة بمأسسة الاستجابة من خلال اطار وطني يراد منه التعامل بشكل فعال وكاف مع الاثر المباشر للازمة وفي نفس الوقت الاستثمار في بناء منظومة قدرة على التحمل طويلة الامد.

وهدف المؤتمر والذي ترأسه نائب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان، الى تسليط الضوء على الاساليب الابداعية لنشر ثقافة التعافي والتحمل في اوقات الازمات وما بعدها حيث قدم الوزير الفاخوري الخطة الاردنية للاستجابة والتي تهدف الى التعاطي مع التحديات الجسام التي تصاحب عملية الانتقال من الاغاثة للتنمية.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي إن الاردن يستضيف الان ما يقارب الـ 1.4 ملايين سوري تواجد منهم ما يقارب الـ 750 الفا في المملكة قبل بدء الصراع في سوريا والذين هم الان غير قادرين على العودة لبلدهم وكل هذا يعني زيادة مقدارها 20% على المجموع الكلي للسكان وتركز اكثر من 80% من 630 الف سوري المسجلين كلاجئين في مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في المدن والبلدات الاكثر فقرا في الاردن.
وقدم فاخوري شرحا بين فيه ان الذي بدأ في الاردن كعمليات ادارة طوارىء للمخيمات قد تضمن كذلك ازمة ممتدة طالت تقريبا كل القطاعات وشكلت بالمحصلة تهديدا يقوض مكتسبات التنمية التي تحققت في العقد المنصرم.
وأضاف الفاخوري أن هناك هدفين من وراء برنامج بناء القدرة على التحمل، الأول هو لضمان أن لا تؤدي الصدمات إلى تدهور في الرفاه الاجتماعي للأفراد والعائلات والمؤسسات وأنظمتها وكذلك لبناء القدرة على امتصاص الصدمات المستقبلية والتعاطي مع الضغوطات المتصلة بالشكل المناسب.
وركز المتحدثون خلال المؤتمر على الحاجة لدعم الجهود الوطنية لإدارة آثار الأزمات مؤكدين على أهمية القيادة الحكومية القوية المستمدة من كونها صاحبة الولاية العامة على الممتلكات والمؤسسات، وكذلك أثنى المشاركون على الأسلوب الإبداعي الأردني وكذلك الالتزام بالبرنامج التنموي اللذي يركز على بناء القدرة في وجه التحديات الجسام.
قال المنسق الاممي للإقامة والشؤون الانسانية في الاردن ادوارد كالون  في ضوء استمرار الضغط على الخدمات العامة في الاردن وفي ظل استمرار الازمة، اصبح للتأثير الانساني تداعياته على متعلقات التنمية في الاردن.
وأضاف أن الأردنيين قد أرسوا معايير ذات طابع مؤسسي في موضوع الاستجابة للأزمات، مشيرا أنه لعقدين من الزمان ومن خلال عملي في الأمم المتحدة، هذه المرة الأولى التي أشهد بها هذه القيادة القوية في تطوير الخطط الانتقالية والتي تهدف للتحول من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة التعافي والتطور.
وفي مداخلة له قال أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي صالح الخرابشة على الحاجة لدعم الآليات المؤسسية مثمناً الدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة للأردن وتعاونها في هذا المجال.
يقع الدعم الموجه للاجئين على كاهل الدول الجوار لسوريا ولكن الدعم الدولي لمواجهة هذه الاحتياجات هو غير كاف.
وتعاني الخطة الأردنية للاستجابة للعام 2015 والتي تكلَف 2.99 مليار دولار أمريكي لتغطي الأبعاد الثلاثة: اللاجئين وبناء القدرة ودعم الميزانية، من نقص في التنظيم حيث أنه فقط 12 بالمئة من ال 1.9 مليار دولار أمريكي المطلوبة تم تأمنيها وذلك لتغطية الجوانب المتعلقة باللاجئين وموضوع بناء القدرة المبرمجة في الخطة.
ومع قرب انعقاد المؤتمر الدولي الثالث لتمويل التنمية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، صرَح الوزير الفاخوري بأن كل خيارات الدعم للدول المستضيفة للاجئين بالنيابة عن المجتمع الدولي يجب أن تكون على جدول أعمال المؤتمر، مجدداً دعوة الأردن لتحسين معايير الأهلية للدول الهشة ذات الدخل المتوسط لتتمكن من الحصول على الدعم الموجه للتنمية وكذلك تمويل رخيص ومبتكر.
هذا يتضمن زيادة الدعم المالي الكافي للخطة الأردنية للاستجابة وتوفير شروط ميسرة تفضيلية للحصول على التمويل ومبادلة القروض وتخفيف الديون وكذلك تيسيير الشروط للقروض القائمة والمتوقعة وزيادة مستويات الدين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش