الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل ما يجمع بين ترمب وبوتين حب اسرائيل ام هو اقتسام المصالح ومناطق النفوذ

تم نشره في الجمعة 5 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً

 علي ابو حبلة
 إدارة الرئيس دونالد ترامب وتل أبيب، كيان واحد وآخر تجليات هذا الاندماج كانت في توقيع ترامب، على أمر تنفيذي بالاعتراف الرسمي بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان المحتلة وذلك أثناء زيارة نتنياهو لواشنطن واجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض .
وقد حرص البيت الأبيض على أن يجري هذا «التطويب» في احتفال خاص في المكتب البيضاوي، بحضور رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وبعض أركان الإدارة. كما حرص على أن يتزامن الاحتفال مع انعقاد مؤتمر اللوبي الإسرائيلي « ايباك « الذي جاء رئيس الليكود للمشاركة فيه، وبذلك شهدت واشنطن أمس تظاهرتين، انتخابية وسياسية في نفس الوقت لصالح إسرائيل.
في هذا السياق، وقبل التوقيع على الأمر التنفيذي، ألقى نائب الرئيس مايك بنس كلمة في مؤتمر»أيباك» غير مسبوقة في توددها لإسرائيل، وفي اعتزازه بالتلاحم الأميركي– الإسرائيلي، إلى حدّ أنه اتهم الديمقراطيين بالقصور في الدفاع عن إسرائيل! تبعه وزير الخارجية مايك بومبيو في كلمة أكثر بلاغة عن أهمية وضرورة هذا التلاحم.
قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن معاداة الصهيونية هي معاداة للسامية، موضحا أن معاداة الصهيونية أو وجود إسرائيل كموطن لليهود هي معاداة للسامية. وأدان الوزير في كلمة أمام مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية «أيباك»، بعد ساعات من اعتراف الرئيس الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتلة، التصاعد المتزايد في معاداة السامية.
وتابع وزير الخارجية الأمريكي قائلا: «إدارة ترامب تعارضها بشكل لا لبس فيه وسوف نحاربها بلا هوادة.. معاداة الصهيونية هي معاداة للسامية».
واحتفل بومبيو بقرار ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، قائلا: «منذ قليل وقع الرئيس ترامب إلى جانب رئيس الوزراء نتنياهو مرسوما يؤكد سيادة إسرائيل على الجولان، يا له من يوم عظيم لشعبين عظيمين».
في سياق آخر، اتهم بومبيو حزب العمال البريطاني المعارض بالتسامح مع معاداة السامية ووصف ذلك بأنه «عار وطني».
وقبل موعد إجراء الانتخابات للكنيست الإسرائيلي الواحد والعشرين المقرره يوم التاسع من نيسان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزور موسكو ليشكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلاً «أشكرك باسمي وباسم مواطني (إسرائيل) لأنك أعدت لنا زخاريا باومل كي يُدفن في (إسرائيل)».
بوتين قال لنتنياهو إن جنود الجيش الروسي هم من وجدوا جثة الضابط باومل، بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية.ونقلت القناة الـ13 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن روسيا بذلت جهوداً لتحديد مكان جثة باومال، مشيرة إلى أن مكتب نتنياهو رفض التعليق على تصريح المسؤول حينها.
صحيفة هآرتس الإسرائيلية قالت من جهتها إنه في عام 2016، وبموجب أمر رئاسي أصدره الرئيس الروسي سلمت روسيا «لإسرائيل» واحدة من الدبابات التي شاركت في المعركة، والتي تمّ الاستيلاء عليها وعرضت في متحف موسكو للأسلحة.وتابعت الصحيفة أنه بالإضافة إلى ذلك، طلبت «إسرائيل» من روسيا تحديد مكان رفات الجنود الإسرائيليين في نقاط محددة في سوريا، وقام الجنود الروس بتفتيش منطقة كان يسيطر عليها داعش.
وأشار متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إلى هذه الجهود عندما عرض التحقيق في إسقاط الطائرة الروسية فوق اللاذقية، العام الماضي.
هدية بوتين تتساوق مع هدايا ترمب لإسرائيل في الاعتراف في القدس عاصمة لإسرائيل والاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان لتأتي هدية بوتين كداعم  ومتعاطف  مع نتنياهو في الحملة الانتخابية  في إسرائيل ، نتنياهو  الذي يلاحق بتهم فساد ومنافسة انتخابية بينه وبين غانتس بدأت كفة الميزان تميل لصالح حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو بفعل الهدايا الانتخابية السخية التي تقدم الى نتنياهو.
هذا وذكرت القناة الإسرائيلية «كان»، في وقت سابق، أن نتنياهو عرض على روسيا والولايات المتحدة مبادئ لحل النزاع في سوريا، والتي تشمل انسحاب القوات الإيرانية. ووفقا للتقارير، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي قدم مبادرته للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب وتحدث عنها قبل شهر في موسكو.
ويضم الوفد الإسرائيلي المرافق لنتنياهو إلى روسيا ورئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، ومدير مؤسسة المعلومات والعمليات الخاصة (الموساد) يوسي كوهين، ورئيس شعبة الاستخبارات لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، تامير هيمان، والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة الإسرائيلية أبراهم (أفي) بلوت، بالإضافة إلى يواف هورويتز، رئيس الديوان الشخصي لنتنياهو.
ويذكر أن نتنياهو كان قد زار روسيا أواخر شهر شباط/فبراير الماضي، وهي الزيارة التي ذكرت في أعقابها مصادر دبلوماسية أن روسيا وإسرائيل تعملان على تحديد وتوثيق آليات وإجراءات تجنب الاشتباكات والحوادث خلال العمليات في سوريا.
لا يجوز إطلاقا أن يراهن احد من العرب على أمريكا وحتى روسيا  في الوصول إلى أية حلول مرضية ومتوازنة لان القاسم المشترك الذي يجمع ترمب وبوتين في حب اسرائيل هو اقتسام المصالح ومناطق النفوذ وقد تكون صفقة القرن مشتركه بين واشنطن وموسكو في اقتسام المصالح ومحصلتها تقديم خدمات لاسرائيل بالمجان ، وان نتنياهو يتماهى الان في العلو الذي حققته اسرائيل وفي جملة الهدايا التي يتلقاها من ادارة ترمب وبوتين  لاسرائيل الكبرى .
والسؤال عن الثمن الذي سيدفعه نتنياهو لموسكو مقابل هذه الهدية الثمينة التي تتماهى وهدايا ترمب فهل من قواسم مشتركة تجمع بين ترمب وبوتين لانجاح نتنياهو وهل من توافق روسي امريكي لاقتسام مناطق النفوذ من خلال محاولات تمرير صفقة القرن؟.
اسئلة تطرح نفسها برسم الاجابة عنها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش