الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة بعنوان " القدس عربية والوصاية هاشمية في معان "

تم نشره في الأربعاء 3 نيسان / أبريل 2019. 01:25 مـساءً

 

معان -الدستور - قاسم الخطيب 

 

 

أكد رئيس جامعة الحسين بن طلال الدكتور نجيب أبو كركي على الثوابت الأردنية الهاشمية اتجاه القدس والمقدسات فيها وأن الوصاية ليست صورية أو نظرية أو فخرية، بل هي حقيقية، وأن العلاقة بين الهاشميين والقدس علاقة لا تنفصم عراها، مؤكدًا على أنه يثبت يوميًا ارتباطه والتصاقه، بهذه المنطقة، والتي تحمل بين جنباتها قبر المغفور له الشريف الحسين بن علي قائد الثورة العربية الكبرى.

 

 

واستذكر أبو كركي في ندوة بمركز الحسين الثقافي في معان ، بعنوان "القدس عربية والوصاية الهاشمية" والتي نظمها المجلس الأمني المحلي بقصبة معان الإعمار الهاشمي للأقصى، ودعم الهاشميين على مدار السنين لصمود الأهل في فلسطين، من قوافل الهيئة الهاشمية الخيرية، والمستشفيات الميدانية، وتضحيات الجيش العربي الأردني الباسل وبطولاته في القدس، لتثبيت عروبة هذه المنطقة والحفاظ عليها.

 

 

وشدد أبو كركي على أهمية التماسك الداخلي والالتفاف حول القيادة الهاشمية، ودعم التوجه والنهج الملكي من الجميع في الأردن والوطن العربي، وأنه حبل النجاة في مواجهة المخططات والمؤامرات التي تحاك حول القدس وعروبة فلسطين.

 

 

واستغرب أبو كركي أن يكون هناك بعض الأصوات في الوطن العربي تحاول أن تدب الفرقة ونحن بأمس الحاجة إلى أن يكون هناك تضامن، داعيًا إلى التعاون ودعم مواقف جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين تجاه القدس ومقدساتها، مشددًا على أنه الرمز وأنه الأمل بالنسبة لنا بالثبات على هذه المواقف، كي نحافظ على إنسانيتنا وعواطفنا الدينية.

 

 

من جانبه قال عضو هيئة التدريس في كلية الآداب في جامعة الحسين بن طلال الدكتور حسن العايد  أن جلالة الملك بذل جهود كبيرة متميزة في خدمة القضية الفلسطينية من خلال موقفه الراسخ الداعم والمتضامن مع كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق آمال الشعب الفلسطيني الشقيق في قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية .

 

 

 

 

وأشار العايد  إلى أن الأردن ساهمت في جهود توحيد الصف الفلسطيني الى جانب الدعم السياسي والاهتمام الذي توليه المملكة للقضية الفلسطينية فإن تقديم العون والمساعدة مستمر للشعب الفلسطيني تقديم المساعدات ضمن الجهود الإنسانية التي يوليها جلالة الملك لأبناء الشعب الفلسطيني الشقيق.

 

 

وأضاف العايد ان جلالة الملك قد جدد تأكيده على "استنكار ورفض" قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ، قائلا "نؤكد على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية". كما أعلن  رفضه بتهويد مرتفعات الجولان السورية والتي تعتبر أراضي سورية محتلة من قبل الدولة اليهودية حسب القوانين والأعراف الدولية والأممية ، وهذه المواقف تجعلنا نعتز بقيادتنا الهاشمية .

 

 

وبين  القاضي الشرعي عبدالله الدماني ، أن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس تقررت منذ اللحظة التي نزلت فيها الآية القرآنية "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير"، هذه الآية قررت العلاقة الدينية والأبدية للهاشميين مع القدس ممثلة بالمسجد الأقصى المبارك، ومن أولى بهذه العلاقة من أحفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي العربي الهاشمي الكريم.

 

 

 

واشار الدماني  إن الدعم الهاشمي للقدس ليس قرارا فرديا بل هو نهج وعقيدة يؤمن بها الهاشميون وتتجسد من خلال مقاومة الاعتداءات الصهيونية على الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية وان جلالة الملك عبدالله له الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها ، معلنا بموقف شجاع وقرار حكيم بأنه لن يكون هنالك تراجع عن حقنا في القدس رافضا حلولا كالوطن البديل أو التوطين ، مؤكدا بكل إصرارا وحزم على الموقف الأردني الواضح في التصدي لمحاولات تهويد القدس .

 

 

 

 

وبين  الدماني  إن القدس في قلب الهاشميين والأردنيين، ودعمها لا يقف عند حد الوصاية، على أهميتها، بل هو ممتد ليمثل دعما للإنسان والأرض في مواجهة أعداء الإنسانية، مبينا أن الهاشميين في نهجهم يقفون مع المضطهدين ويواجهون في الدفاع عن مواقفهم التحديات بكل شجاعة، كما يحصل الآن في مواجهة صفقة القرن المشؤومة وقرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

 

 

 

 

وبين  مدير وحدة التخطيط في جامعة الحسين الدكتور محمد النصرات أن الوصاية الهاشمية على القدس ومقدساتها ليست وليدة اليوم أو الأمس القريب، كما أنها ليست وليدة الأحداث التي عصفت بالأرض المقدسة في فلسطين والقدس وليست نتيجة للأطماع الصهيونية في القدس ومقدساتها الموسومة بمخططها في هدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم فهي ارتباط روحي وتاريخي بين القيادة الهاشمية والمقدسات الإسلامية في أولى القبلتين وثالث الحرمين  .

 

كما دعا الدكتور النصرات  إلى العودة بالقدس والقضية الفلسطينية إلى العمق العربي والإسلامي؛ لتشكيل درع قوي يضيق الخناق دبلوماسيا وسياسيا على الاحتلال والوقوف خلف جلالة الملك عبد الله الثاني ودعم موقفه الثابت في الوصاية الهاشمية على القدس الشريف.

 

ولفت النصرات  إلى أن الدور الأردني الهاشمي للحفاظ على المسجد الأقصى وحماية مقدساته واعمارها وصيانتها والاهتمام بها مر بمراحل طويلة زادت على الثمانية عقود وهذا دليل على أن الوصاية الهاشمية جاءت لحماية القدس والمقدسات الإسلامية .

 

 

 

وقال النصرات إن ما قاله  جلالة الملك عبد الله الثاني في خطابه في القمة الثلاثينية في تونس أمام القادة العرب وتحركه السياسي والدبلوماسي على جميع المستويات لوقف التهديدات الإسرائيلية على المقدسات والعمل على تثبيت المواطنين العرب من مسلمين ومسيحيين في القدس الشريف باعتبارها أولوية أردنية هاشمية لم ولن  يتوانى الأردن عن بذل كل جهد ممكن لتحقيقها، مما أيؤكد أن الأقصى أمانة في عنق القيادة الهاشمية وعميدها جلالة الملك عبد الله الثاني ، وأنه سيستمر في دعمه سيرا على خطى الآباء والأجداد من جيل إلى جيل وهو تأكيد على عمق العلاقة الدينية والتاريخية التي تربط الأسرة الهاشمية بالأقصى المبارك.

 

 

 

 

وأشاد عضو هيئة التدريس في جامعة الحسين بن طلال الدكتور خميس ال خطاب بدور الهاشميين في القدس، مشيرا الى مبايعة مسؤولين فلسطينيين وعرب للشريف الحسين بن علي الهاشمي عام 1924، بالوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودور جلالة الملك عبدالله الثاني في تحديد الأولويات وتنفيذ البرامج والمشروعات التي تتم بالقدس الشريف لتمكين سكانها من الحفاظ على عروبة المدينة وهويتها .

 

 

وبين ال خطاب أن قضايا الأمة العربية تشغل سلم أولويات السياسة الخارجية الأردنية ، وعلى رأس هذه القضايا القضية الفلسطينية فهي حاضرة في وجدان جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ، وهي تحظى باهتمامه الشخصي ودائماً ما تكون على سلم أولوياته في مباحثاته مع زعماء العالم باعتباره القائد العربي صاحب الوصاية على القدس والمقدسات الإسلامية ،الذي يحرص على شؤون الأمتين العربية والإسلامية، وهذا ليس بغريب على القيادة الأردنية فهذه السياسة راسخة منذ جذور التاريخ ولم تتغير باعتبار أن القضية الفلسطينية هي القضية المحورية للأمتين العربية والإسلامية، وبذلك فقد قطع جلالة الملك  الطريق على المرجفين في الأرض الذي يدعون بأن القضية الفلسطينية أصبحت قضية ثانوية عند العرب، وكذلك فإن هذا الدعم قطع الطريق أمام أطماع الدولة اليهودية  أن تكون القدس عاصمتها .

 

 

وفي نهاية الندوة فتح باب النقاش الذي ركز على الخطوات المستقبلية اللازمة لمواجهة مخاطر الدولة اليهودية بأساليب جديدة وذات أثر ملموس في حماية القدس والمقدسات من أشكال خطر التهويد المحدقة ودعم موقف جلالة الملك الرافض للاشتراطات الخارجية على الدولة الأردنية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش