الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يُعيد الزخم والأولوية للقدس والقضية الفلسطينية على طاولة القرار العربي

تم نشره في الثلاثاء 2 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً
  • كتب.jpg

ليس من أولوية تتقدّم على القدس في وجدان وعقل جلالة الملك عبد الله الثاني، ذلك أن جلالته يدرك المعنى الكبير الذي تشكله المدينة المقدسة كعقيدة وبوصلة للعرب والمسلمين، ويرى في الدفاع عنها وحمايتها واجبًا وأمانة لا تنازل عنهما مهما تعاظمت الضغوط.
لقد سعى جلالة الملك إلى إعادة أولوية القدس والقضية الفلسطينية على طاولة وأجندة القرار العربي، وهو ما تحقق خلال أعمال القمة العربية مؤخراً في تونس، حيث وضع جلالته أمام إخوته ملوك وقادة الدول العربية الأولويات التي تعظم من العمل العربي المشترك، وعليها يمكن البناء والالتفاف ولا يتقدم عليها شيء، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وملف القدس ودعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وبصوت واضح، يُجسّد صوت الحكمة والعقل ونداء الضمير للأشقاء، يؤكّد جلالته أن الأمة يواجهها مصير صعب، في حال بقيت على هذا النحو من الانقسام، ولذا يشير بأن التجارب أثبتت خلال السنوات الماضية بأن تحدياتنا العربية عابـرة للحدود، وليس بإمكان أي دولة منفردة أن تدافع عن مصالحها وتواجه الأطماع والتدخلات الخارجية وتنعم بـازدهارها دون عمقها العربي.
إنّ ما تضمنته كلمة جلالة الملك في أعمال القمة العربية في تونس، تذهب باتجاه واضح، أن ثوابتنا العربية هي الأساس في التعامل مع التحديات الماثلة، ولذا يؤكد أهمية بقاء القضية الفلسطينية بوصفها القضية العربية المركزية والأولى، فلا أمن ولا استقرار ولا ازدهار في المنطقة دون حل عادل ودائم لها يلبي طموحات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية استنادا إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
وعلى النحو الذي تضمنته كلمة جلالته فإن ثابتنا في الأردن تجاه القدس ينطلق من الوصاية الهاشمية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، مستمـرين بقيادة جلالته في الدور التاريخي في حمايتها والدفاع عنها.
ونقفُ في الأردن خلف جلالته متماسكين مؤمنين بأن القدس أغلى من الروح، ودونها المهج تُفدى، ولن نقبل المساس بها أو أي محاولة هنا أو هناك لتغيير الوضع القائم فيها، وعلى كل من لديه أجندة حيالها، أن يراجع نفسه ويقرأ التاريخ جيداً، حيث كانت بنادق جيشنا العربي تحرس مآذن وكنائس المدينة وتذود عنها ببسالة، وقد جُبلَ تراب القدس الطهور بدماء أبطالنا الذين سنبقى على عهد الوفاء لأرواحهم، منافحين مدافعين عن أولى القبلتين مسرى النبي ومهد المسيح عليهما السلام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش