الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مساعدة الأردن وفلسطين فرض عين على العرب

كمال زكارنة

الثلاثاء 2 نيسان / أبريل 2019.
عدد المقالات: 343

بمناسبة انعقاد القمة العربية، في ظل الاحداث الخطيرة التي تشهدها الساحة العربية، والتحديات المصيرية التي تواجهها القضية الفلسطينية، وامام المسؤوليات الجسام التي يتحملها الاردن وتتصدى لها فلسطين، وما تتعرض له القدس والاراضي الفلسطينية من مخططات واجراءات تهويدية على الارض، فان الواجب القومي العربي يقتضي في هذه الظروف الصعبة والقاسية التي يتعرض لها كل من الاردن وفلسطين، وهما يواجهان الضغوطات الاقتصادية الهائلة لاجبارهما على قبول الاملاءات الامريكية والاسرائيلية، الوقوف الى جانهما وتقديم الدعم المالي لهما لتمكينهما من الصمود ومقاومة هذه الضغوط التي تزداد حدتها تدريجيا وتضيق حولهما شيئا فشيئا، للنيل من مواقفهما الثابتة والصلبة في الحفاظ على الحقوق الفلسطينية والتمسك بالثوابت والمبادئ والدفاع عن عروبة وهوية القدس العربية الاسلامية .
قمة تونس العربية تختلف عن سابقاتها من القمم، التي كانت قراراتها وبياناتها تتصدى لتحديات كان بعضها قائما وبعضها محتملا، اما الان فقد تُرجمت اهم التحديات على ارض الواقع، بعد قرار الرئيس الامريكي ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة للكيان المحتل، وبالسيادة الاسرائيلية الكاملة على هضبة الجولان المحتلة، والتهديدات التي تحيق بالضفة الغربية المحتلة، وقطع جميع المساعدات الامريكية عن الشعب الفلسطيني ومؤسساته الاهلية والرسمية، واغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، والاجراءات والقرارات الاخرى المنتظرة والمتوقعة، والتي كل واحد منها اخطر من الذي سبقه، والتي تهدف في الاساس الى تصفية القضية الفلسطينية والحقوق العربية والفلسطينية كاملة، وترسيخ وتجسيد الاحتلال الاسرائيلي على جميع الاراضي المحتلة عام 1967 بالقوة وفق المفاهيم الامريكية الجديدة لفرض السلام وحل الصراع الشرق اوسطي.
الشعوب العربية لن تقبل بالبيانات الجامدة والقرارات على الورق مهما كان سقفها مرتفعا، وسوف تطالب بتنفيذها، ولن يكون مقبولا ان يصيبها ما اصاب صناديق دعم القدس وفلسطين واعمار غزة وغيرها من القرارات والتوصيات السابقة التي لم ينفذ منها الا القليل القليل.
الاردن وفلسطين يواجهان اخطر واصعب التحديات في هذه المرحلة، وعلى صمودهما يتوقف ابعاد الخطر والتهديد الصهيوني الحقيقي عن الامة العربية والحفاظ على مستقبلها ومستقبل دولها وشعوبها من العبث والتدخل الصهيوني، وهي جميعا مستهدفة اقتصاديا وسياسيا وامنيا .
المطلوب من الدول العربية الغنية ان تقوم بتغطية الاحتياجات المالية الفلسطينية بالكامل، لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني على ارضه، وتعويض المساعدات الامريكية المقطوعة، واموال الضرائب التي تحتجزها سلطات الاحتلال الصهيوني، بهدف تجويع عائلات الشهداء والجرحى والاسرى، والوقوف الى جانب الاردن ومساعدته اقتصاديا وهو يتصدى بكل شجاعة للمخططات الصهيونية في فلسطين المحتلة ويبذل جهودا سياسية جبارة بقيادة جلالة الملك ودبلوماسية وقانونية ايضا، لافشال المشاريع التهويدية في القدس وجميع الاراضي الفلسطينية المحتلة .
الاذن الفلسطينية والعربية لم تعد تطربها البيانات والقرارات الا بعد تنفيذها وتطبيقها عمليا، والاقوال ان لم تقترن بالافعال لا قيمة لها ولا جدوى منها، والمواقف الحازمة والحاسمة هي التي تترجم القول الى فعل، والاردن وفلسطين خط الدفاع الاول والاخير عن الامة العربية. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش