الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رسائل الأرض

رشيد حسن

الثلاثاء 2 نيسان / أبريل 2019.
عدد المقالات: 416

رسائل عنفوان وكبرياء.. وتضحية واستشهاد..رسائل صمود ومقاومة، واصرار على البقاء ارسلتها مليونية يوم الأرض في يوم الوفاء للارض.. والى كل الجهات المعنية.
الاولى: للنظام العربي..بانه لم يعد جائزا، ولا مقبولا، ولا معقولا الالتفاف على المبادرة العربية، وفتح اوتسترادات التطبيع مع عدو فاشي، يعلن بعنجهية وصلب وغرور (لا للدولة الفلسطينية)، ولا لعودة القدس، ولا لعودة اللاجئين، ولا للانسحاب من الاراضي المحتلة، وفلسطين من البحر للنهر (ارض اسرائيل).
المطلوب من هذا النظام ان يرتقي في خطابه وفعله الى خطورة المرحلة، الى خطورة المؤامرة الصهيونية الامريكية التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية، والحكم على الفلسطينيين بالنفي الابدي.
لم يعد مقبولا التعامل مع خطاب عربي مزدوج، يعلن الاشادة بنضال الشعب الفلسطيني قولا.. في الوقت الذي ينسف فيه عمليا الثوابت الوطنية والقومية، فيوافق سرا على (صفعة العصر)، لا بل يضغط وبأوامر امريكية على دول عربية لتمرير هذه الصفعة، معللا ذلك (بان اسرائيل اصبحت امرا واقعا)!!.
الثاينة: نداء يوم الارض، عبرت عنه جماهير الشعب التونسي التي اكتظت بها شوارع العاصمة تهتف بصوت واحد ليسمعها الملوك والرؤساء العرب، بان يكفوا عن التنازلات، ويعودوا الى الثوابت، ففلسطين عربية كانت ولا تزال، والصهاينة غزاة كانوا وسيبقون حتى تلفظهم ارض فلسطين العربية كما يلفظ البحر الجيف.
الثالثة: مليونية يوم الارض وحدت الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، وقالت بصوت واحد.. لا بد من فضح ممارسات العدو العنصرية، وفضح حرب التطهير العرقي التي يشنها النازيون الجدد، على شعب اعزل، وان السكوت على جرائم العدو الصهيويني هو جريمة كبرى ساهمت وتساهم في دفع هذا العدو الى تصعيد جرائمه، وتصعيد حرب الابادة التي يشنها على الشعب الفلسطيني، وهو ما يفرض تصعيد مقاطعة العدو... مقاطعة شاملة على غرار ما حدث في جنوب افريقيا خلال مرحلة (الابارتهايد) المشينة،ما اسهم في سقوط نظام الفصل العنصري في جوهانسبرج.
الرابعة: اما الرسالة الرابعة التي هتفت بها حناجر مئات الالاف من اهلنا في غزة والجليل والنقب والقدس ونابلس، وفي مخيمات الشتات، ان لا بديل عن الوحدة الفلسطينية، فهي طريق العبور لتعزيز الصمود، وتعزيز المقاومة، والحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني الذي هو امانة في عنق كل فلسطيني، مما يحتم على الجميع الالتفاف حوله، وابقائه خارج كل التجاذبات والصراعات.
الخامسة: فهي الرسالة الاخيرة والاهم، موجهة الى القيادة الفلسطينية، بان تكف عن المماطلة وتقوم على الفور بالغاء «اوسلو» وتمزيق ورقة الاعتراف بـ «دولة» العدو الصهيوني،ووقف كارثة وجريمة التنسيق الامني، وتصعيد المقاومة.. كحل وحيد لاسقاط «صفعة العصر» ولجم العدوان الامريكي الصهيوني، الذي يستعر اليوم بصورة لا مثيل لها، لتحقيق اهدافه التي لخصها ما يسمى قانون (القومية) الصهيوني، والذي لا يعترف بالشعب الفلسطيني ويعتبر فلسطين كل فلسطين (ارض اسرائيل) ويعتبر الشعب الفلسطيني(13 مليونا) عبارة عن جالية تقيم على ارض اسرائيل.
باختصار..
مليونية يوم الارض اكدت ان الصراع على الارض..على فلسطين التاريخية يزداد استعارا بين اصحاب الارض..الشعب الفلسطيني وبين الغزاة الصهاينة..شذاذ الافاق، وحليفتهم واشنطن..وان لا مكان لحلول وسط..فاما ان نكون او لا نكون..وحتما سنكون كما نريد.
المجد لشعب الجبارين الذي يمهر الارض كل يوم بدماء ابنائه...
والموت لشذاذ الافاق.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش