الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عقود وراء عقود

يوسف غيشان

الاثنين 1 نيسان / أبريل 2019.
عدد المقالات: 1907

اليوم الاثنين، تخرج الشمس من مشارقها مزهوة وطفلة ساذجة، لكأنها تضيء الفجر الأول من التاريخ، وتنسى أو تتناسى ما ارتكب تحتها من مجازر وجرائم قبل ساعات.
الزمن، هذا الوحش الكاسر، الذي يشعلنا شيبا ويملأ رؤوسنا برغوة الشباب، ولا شيء يبقى سوى الفقاعات ثم تذوب ... الزمن في العالم يسير على خط مستقيم إلى الأمام، لذلك فهو لا ينظر إلى الخلف، بل يراكم تجارب من أجل المزيد من التطور، لكن الزمن عندنا نحن، دائري يدور ويدور ويعود إلى نفس المكان ... لذلك نحن نعد سنيناً فحسب، بينما نحن ثابتون أو عائدون إلى الخلف ولا شيء جديد تحت الشمس ... شمسنا.
نحن خارج الزمن على هامش الهامش، نطلب الخير لنا وللأمة، نطلب النصر على دولة اليهود، نطلب التقدم والازدهار ... نطلب كل شيء ونحن نجلس على جواعد الزمن أكثر كسلاً من قط هرم ...وننتظر النصر من لدنه على طريقة (يا أبو الخير ناوشني البندقية). أي ان الرجل ينوي ان يحارب لكنه أكسل من ان يتناول بندقيته فيطلب، معونة الناس على طريقة (هاتولي الحبيب)، وما دخلي أنا لأجلب له (الحبيب).
اقصد ان زمننا دائري تماماً، ونحن خارج الفعل الإنساني، أما احتفالنا بالسنوات والمناسبات، فما هو إلا مجرد عد أيام قبل الموت الذي هو عندنا مجرد نتوء في دائرة الزمن . لا نلبث ان نتجاوزه ونعود إلى دائرة الرتابة.
عقدنا هذا هو عقد التراجع عن الديمقراطية في العالم.... التراجع عن النهج الديمقراطي واختراع الديموعرفية أي ان تحكمنا (العرفية) في إطار شكلي من الديمقراطية.
 هل ثمة أمل، بعقود أجمل مستقبلا؟؟؟
... لا أعرف، لكني لا أفقد الأمل، ولو على سبيل الحفاظ على الحياة، إذ ان الإنسان بلا أمل يتحول إلى وحش، وأنا لست وحشاً، أنا مجرد إنسان يحاول ان يأكل خبزه بعرق جبينه. مثل معظمكم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش