الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القدس بين عمّان والرّباط

د.حسان ابوعرقوب

الأحد 31 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 263

لا شك أن القدس تقع جغرافيا بين عمّان والرباط، ولكن السرّ هذه المرة ليس الجغرافيا فقط، بل التاريخ بكل صفحاته أيضا، فالقدس مسؤولية العرب والمسلمين جميعا، والمسجد الأقصى أمانة في عنق كلّ مسلم، ولكن من العرب والمسلمين من يتجاهل هذه القضية، ومنهم من يقف في صفّ المحتلّ الغاشم، ولا أرى سببا لذلك يدفعهم سوى حبّ الخيانة والانبطاح، إذ يعجز هؤلاء أن يقفوا في صفوف الشرفاء الذين يفضلون الموت على الدنيّة، ورحم الله الإمام الحسين الذي رفض كلّ ذلة ومهانة، ولبى نداء ربه ولسان حاله ينادي في الكون: (هيهات منّا الذلة).
آل البيت، الهاشميون في الأردن، والعلوييون الهاشميون في المغرب، أبناء العم، لهم نهج يسيرون عليه، فأسلافهم حملوا راية الجهاد والكفاح على مرّ العصور، وهم يتحملون المسؤولية التاريخية والأدبية في هذا الزمن عن الأمة الإسلامية، ودين جدهم المصطفى (صلى الله عليه وسلم)، والقدس من الأمانات التي يجب أن تصان وتحفظ، ولذلك جاءت الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.
لا ننسى أنه في عام 1975م تأسست لجنة القدس بتوصية من المؤتمر السادس لوزراء خارجية البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد بجدّة، ولما انعقد المؤتمر العاشر بفاس، أسندت رئاستها لصاحب الجلالة الملك الحسن الثاني حتى وفاته، لتنتقل رئاستها إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
أما الهاشميون والقدس فتاريخ لا يمكن حصره، ففي ثرى القدس دفن الشريف حسين بن علي، وعلى ثراها استشهد الملك المؤسس عبد الله الأول ابن الحسين، وهي التي كانت حاضرة في ضمير ووجدان الملك الحسين بن طلال، والآن هي القضية الأولى لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وهو المدافع الأول عنها، ومن ثم فإن القدس هي قضية العرب والمسلمين الأولى وهكذا يجب أن تكون، وعليهم أن يقفوا خلف آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في مسعاهم لتحرير القدس والمقدسات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش