الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الخطيب تحاضر حول كتاب «محمد القيسي قيثارة المنفى وتباريح الشجن»

تم نشره في السبت 30 آذار / مارس 2019. 01:00 صباحاً


عمان
 ألقت الشاعرة والناقدة الدكتورة نبيلة الخطيب، محاضرة في رابطة الكتاب، يوم الثلاثاء الماضي، عن كتاب د. إبراهيم خليل الصادر حديثا عن الشاعر محمد القيسي، في لقاء نظمته الرابطة بالتعاون مع مركز «تعلم واعلم» للأبحاث والدراسات. وقد عقبالدكتور إبراهيم خليل على المحاضرة، التي قدمها وأدار الحوار فيهاالدكتور أحمد ماضي. قالت د. الخطيب التي كان موضوع رسالتها الدكتوراة عن شعر محمد القيسي في ضوء نظرية التلقي: «على مائدة القيسي الإبداعية التقينا أنا والأستاذ الدكتور إبراهيم خليل، ولكن باتجاهين مختلفين؛ فبينما كانت دراستي عمودية تغوص في العمق الفكري والشعور، وتعالج قضايا اللغة والمفارقة والصورة والبناء الجزئي والكلي للنصوص، عمد الدكتور خليل إلى دراسة أفقية من خلال التجوال في حدائق القيسي، فجاء كتابه باقة متنوعة منسقة من أهم الموضوعات، فكل موضوع يصلح لأن يكون رسالة أكاديمية مستقلة، وقد جاءنا الدكتور خليل في كتابه هذا بزبدة الكلام الذي يلخص أهم ملامح تجربة القيسي. وبهذا تكون الدراستان متكاملتين في البحث عن الشعور وقيمته الروحية والتعبيرية، وما أنتجتاه من تنوع وتعدد في المستوى الأحادي والإنساني».
وأشارت المحاضِرة إلى كتاب سابق حول القيسي وضعه الدكتور إبراهيم بعنوان «محمد القيسي الشاعر والنص»، جمع فيه ما كان كتبه من دراسات وبحوث تناولت تجارب القيسي شاعراً وناثراً. كما أشارت إلى بعض الرسائل والدراسات التي تناولت وجوهاً من شعر القيسي.
وقفت د.الخطيب على عنوان الكتاب المدروس وقفة إبداعية. بصفة العنوان يمثّل عتبة غاية في إتقان البناء الذي يربط بين عتبات الفصول. «محمد القيسي قيثارة المنفى وتباريح الشجن»، وقالت إن المؤلف جرّد من القيسي قيثارة، وجسّد المنفى وتباريحَ الشجن، وكذلك جسّم الشجن وجعل له تباريح. فقد أبدع الناقد صورة تقوم على إيحاء تلك الكلمات ودلالتها المركزية والهامشية، التي تنسج علاقات جديدة من خلال تبادل المدركات، وذلك بإضفاء الصفات المادية على المعنوية، أو بإضفاء صفات معنوية على المادية، بأسلوب فني بديع.
ومن المواضيع التي تناولها الكتاب موضوع التناص والنص الموازي، ولا يخفى على أحد أن هذا الموضوع يحتاج إلى ثقافة واسعة وحضورِ ذاكرة يقظة ومهارة في التقصي والبحث، لم يفتقر الناقد لأي منها. حيث راح يضع يده على مواضع التناص في شعر القيسي بأنواعه. ولاحظ الدكتور خليل أن التناص في شعر القيسي يسير في خطين متوازيين؛ التناص الخفي، وهو الذي لا يحيل فيه إلى نصّ معروف، والتناص الصريح، وهو الذي يحيلنا إلى نصّ معروف، وهو ما يسمى النص الغائب. ويذكر الناقد أمثلة على أنواع التناص معيداً النصوص إلى جذورها الأصلية سواءً من القرآن الكريم أو الأسطورة أو الشعر العربي والغربي أو الشعر الشعبي..
ونوهت د. الخطيب باهتمام د. خليل بالمكان ودلالته في شعر القيسي، حيث تناول المكانَ في شعر القيسي بتفصيل لافت، فبعد أن قدم للموضوع برشاقة، انتقل ليحدثنا عن أماكن القيسي التي أسكنها ذكرياته وأشجانَه. فابتدأ بالبيت ثم راح يفصل أجزاءه وأركانه؛ فالنافذةَ والطاقة والشرفة والحيطان، بل وأكثرَ من ذلك؛ فالأم بيت للدفء والألفة، وحتى بيت الشعر هو بيت يودعه الشاعر ما يجول بخاطره من فكر وما يعتمل في نفسه من مشاعر. ثم ولج إلى الفضاء الداخلي لبيت القيسي، وأحصى الأدوات التي استخدمتها أمه مثل المقلاة وباطية الخشب والصحون وملاعق النحاس والمدفأة.. بما تحمله هذه الأشياء من رمزية تشي بعلاقات تتصف بالحميمية والألفة بينها وبين الشاعر. وقد أشاد الدكتور إبراهيم خليل بما قدمته الدكتورة نبيلة الخطيب، وعقب على المحاضرة مبيناً أسباب وضع كتابين حول الشاعر محمد القيسي، ولكن بمنهجيتين مختلفتين تماماً، مشيراً إلى أهمية تجربة القيسي الإبداعية وتميزها من حيث تنوعها وعمقها، وبما أضافته للساحة الأدبية. ثم قدم د. خليل نظرة شاملة حول كتابه الجديد في فصوله المتعددة، ألقت الضوء على أهمية كل موضوع تناولته تلك الفصول. وفي نهاية المحاضرة أدار الدكتور أحمد ماضي حواراً مطولاً بين الحضور وفارسيّ الحلبة، أضاف إلى الفعالية ثراءً ومتعة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش