الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«إعلان تونس»: الأوقاف الأردنية السلطة القانونية الوحيدة على الحرم القدسي الشريف

تم نشره في الجمعة 29 آذار / مارس 2019. 11:35 صباحاً

عمان-عمر المحارمة
أكدت مسودة مشروع البيان الختامي لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته الثلاثين على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية جمعاء، وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين.
 وشدد مشروع البيان المتوقع أن يقره وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم المزمع عقده نهار اليوم على تمسك العرب بالسلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط كخيار استراتيجي تجسده مبادرة السلام العربية التي تبنتها الدول العربية منذ العام 2002م ودعمتها منظمة التعاون الإسلامي والتي ما تزال تشكل الخطة الأكثر شمولية لمعالجة جميع قضايا الوضع النهائي.
وأكدت مسودة البيان بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب التي تهدف إلى تغيير الحقائق على الأرض وتقويض حل الدولتين وتخالف قرارات الشرعية الدولية، كما يعيد التأكيد على عدم شرعية القرار الأمريكي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حيث ستبقى القدس عاصمة فلسطين العربية، وتؤكد مشاريع القرارات اعتزام الدول العربية اتخاذ جميع الإجراءات العملية اللازمة لمواجهة أى قرار من أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، أو تنقل سفارتها إليها.
وحذر البيان من اتخاذ أي إجراءات من شأنها تغيير الصفة القانونية والسياسية الراهنة للقدس؛ حيث سيؤدي ذلك إلى تداعيات مؤثرة على الشرق الأوسط بأكمله، داعيا دول العالم إلى احترام الشرعية الدولية التي تعتبر القدس الشرقية أراضي عربية محتلة.
ودعا البيان إلى إطلاق مفاوضات وفق جدول زمني محدد لإنهاء الصراع على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 م وعاصمتها القدس الشرقية، معتبرا أن هذا الحل هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة .وتؤكد مشاريع القرارات أن أي صفقة أو مبادرة سلام لا تنسجم مع المرجعيات الدولية لعملية السلام فى الشرق الأوسط، مرفوضة، ولن يكتب لها النجاح، والعمل مع الأطراف الدولية الفاعلة لتأسيس آلية دولية متعددة الأطراف، تحت مظلة الأمم المتحدة، لرعاية عملية السلام..
وطالب المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وآخرها قرار مجلس الأمن رقم 2334 عام 2016م الذي يدين الاستيطان ومصادرة الأراضي وبتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقدس المؤكدة على بطلان كافة الإجراءات الإسرائيلية الرامية لتغيير معالم القدس الشرقية ومصادرة هويتها العربية الحقيقية.
ويدين مشروع البيان عملية القرصنة الممنهجة التي تقوم بها إسرائيل لأموال الشعب الفلسطيني، من خلال بدء تطبيق القانون العنصري الإسرائيلي الذي يسمح لحكومة الاحتلال بسرقة مخصصات ذوى الشهداء والأسرى من عائدات الضرائب الفلسطينية التي تسيطر عليها حكومة الاحتلال، كما تدعو مشاريع القرارات إلى تبني ودعم توجه فلسطين للحصول على العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة.
ويؤكد البيان ضرورة تنفيذ قرار المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو الصادر عن الدورة 200 بتاريخ 18 / 10 / 2016 ، ويطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء الانتهاكات الإسرائيلية والإجراءات التعسفية التي تطال المسجد الأقصى والمصلين فيه، واعتبار إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية السلطة القانونية الوحيدة على الحرم في إدارته وصيانته والحفاظ عليه وتنظيم الدخول إليه.
ويدين مشروع البيان الأعمال الإرهابية التي تقوم بها ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران والتي تعرقل العملية السياسية في اليمن وتهدد أمن واستقرار ووحدة الأراضي اليمنية، كما تهدد أمن دول الإقليم، ويدعم مشروع البيان كافة الإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية والبحرين لحماية أمنهما ومقدراتهما من عبث التدخل الخارجي وأياديه الآثمة، وطالب البيان المجتمع الدولي بتشديد العقوبات على إيران وميليشياتها ومنعها من دعم الجماعات الإرهابية ومن تزويد ميليشيات الحوثي الإرهابية بالصواريخ الباليستية التي يتم توجيهها من اليمن للمدن السعودية والامتثال للقرار ألأممي رقم (2216) الذي يمنع توريد الأسلحة للحوثيين.
ويجدد البيان مساندة الدول العربية لجهود التحالف العربي لدعم لشرعية في اليمن لانهاء الازمة اليمنية على اساس المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الامن 2216 عام 2015م وبما يؤمن استقلال اليمن ووحدته الترابية ويمنع التدخل في شؤونه الداخلية، ويحفظ امنه وأمن دول جواره.
ويشدد البيان على رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والمحاولات العدوانية الرامية الى زعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية وتأجيج الصراعات المذهبية داخل الدول العربية؛ لما تمثله من انتهاك لمبادئ حسن الجوار ولقواعد العلاقات الدولية ولمبادئ القانون الدولي ولميثاق منظمة الأمم المتحدة، مؤكدا حرص الدول العربية على بناء علاقات طبيعية تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون الايجابي مع دول الجوار العربي بما يكفل إرساء دعائم الأمن والسلام والاستقرار ودفع عجلة التنمية.
وربط البيان إلغاء قرار تجميد عضوية سوريا في جامعة الدول العربية بإيجاد حل سياسي ينهي الأزمة السورية، ويحقق طموحات الشعب السوري، بما يحفظ وحدة سوريا، ويحمي سيادتها واستقلالها، وينهي وجود جميع الجماعات الإرهابية فيها، استناداً إلى مخرجات جنيف وبيانات مجموعة الدعم الدولية لسوريا، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبخاصة القرار رقم 2254 لعام 2015م، والتوصل إلى تسوية سلمية، تحقق انتقالاً حقيقياً إلى واقع سياسي تصيغه وتتوافق عليه كافة مكونات الشعب السوري عبر مسار جنيف الذي يشكل الإطار الوحيد للحل السلمي.
وجدد مشروع البيان التأكيد على أن أمن العراق واستقراره وسلامة ووحدة أراضيه حلقة مهمة في سلسلة منظومة الأمن القومي العربي، وشدد على الدعم المطلق للعراق في جهوده للقضاء على العصابات الإرهابية، مثمنا الانجازات التي حققها الجيش العراقي في دحر وهزيمة الإرهابيين.
و شدد على أهمية دعم المؤسسات الشرعية الليبية، وضرورة مواصلة الحوار للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة من خلال مصالحة وطنية تحفظ ليبيا الترابية وتماسك نسيجها المجتمعي. وجدد البيان دعم الدول العربية لجهود الأشقاء الليبيين لدحر العصابات الإرهابية واستئصال الخطر الذي تمثله بؤرها وفلولها على ليبيا وعلى جوارها.
وأعاد مشروع البيان التزام الدول العربية بتهيئة الوسائل الممكنة وتكريس كافة الجهود اللازمة للقضاء على العصابات الإرهابية وهزيمة الإرهابيين في جميع ميادين المواجهة العسكرية والأمنية والفكرية، والاستمرار في محاربة الإرهاب وإزالة أسبابه والقضاء على داعميه ومنظميه ومموليه ومنعه من استغلال تكنولوجيا المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي في التجنيد والدعاية ونشر الفكر المتطرف والكراهية التي تشوه صورة الدين الإسلامي الحنيف.
ودان البيان بشدة محاولات الربط بين الإرهاب والإسلام، وطالب المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة إصدار تعريف موحد للإرهاب، وطالب حكومات دول العالم كافة بتحمل مسؤولياتها لمكافحة آفة الإرهاب الخطرة مستنكرا تشويه بعض الجماعات المتطرفة في العالم لصورة الدين الإسلامي الحنيف من خلال الربط بينه وبين الإرهاب، محذرا من أن مثل هذه المحاولات لا تخدم إلا الإرهاب ذاته. ودان البيان بشدة أعمال الإرهاب والعنف وانتهاكات حقوق الإنسان ضد الأقليات المسلمة في عدد من دول العالم، وطالب دول العالم  بتحمل مسؤولياتها والتحرك بفاعلية دبلوماسية وقانونية وإنسانية لوقف تلك الانتهاكات، وإدانة كل ما يدعو إليها. كما عبر البيان عن قلق دول الجامعة من تنامي ظاهرة الإسلام فوبيا مشيدين بتعاطي دولة نيوزلندا مع الحادث الإرهابي الذي طال عددا من المسلمين على أراضيها.
ويعيد مشروع البيان التأكيد على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى، وأبو موسى) ودعم الدول العربية لجميع الإجراءات التي تتخذها لاستعادة سيادتها عليها،  ودعوة إيران إلى الاستجابة لمبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة لإيجاد حل سلمي لقضية الجزر الثلاث من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
كما يؤكد مشروع البيان على التضامن الكامل مع جمهورية السودان من اجل صون السيادة الوطنية للبلاد وتعزيز جهود ترسيخ السلام والأمن وتحقيق التنمية.
كما يؤكد الدعم المتواصل لجمهورية الصومال الفيدرالية لنشر الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب، وإعادة بناء وتقوية المؤسسات الوطنية ومواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية.
كما يؤكد مشروع البيان الدعم المتواصل لمبادرة الحوار الوطني بجمهورية القمر المتحدة والوقوف إلى جوارها لتحقيق رؤية الوصول إلى مصاف الدول الصاعدة بحلول عام 2030.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش