الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لغز اختفاء البغدادي

رشيد حسن

الخميس 28 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 418

بدأت الاسئلة والتساؤلات حول مصير البغدادي، اثر الاعلان عن تحرير كامل التراب العراقي والسوري من « داعش»، تفرض نفسها، لا بل تكاد تحاصر اميركا، المسؤولة الاولى عن تفريخ هذا التنظيم الارهابي... واطلاقه عبر الجغرافيا العربية، تجسيدا وتنفيذا لنظرية الفوضى الهدامة، التي بشرت بها حسناء الخارجية الاميركية.. افعى الكوبرا « كوندا ليزا رايس»..
وبوضع النقاط على الحروف...
ففي كل مرحلة من مراحل تحرير الاراضي العراقية والسورية، كانت الانظار تتجه الى امكانية القاء القبض على البغدادي..في هذه المدينة أو تلك..!!
فعندما بدأت معارك تحرير الموصل، قيل أن البغدادي والمقربين جدا من «الخليفة « متواجدون في المدينة، والتي اصبحت عاصمة الخلافة، كما اعلن البغدادي في أول خطاب له بعد الاستيلاء على المدينة..
وتم تحرير الموصل والانبار والفلوجة، وكافة الاراضي العراقية، ولم يعثر على البغدادي وكأنه «فص ملح وذاب» كما يقول المثل العربي.
وسرت شائعات بانه انتقل الى جنوب سوريا، وقيل الى تدمر، ومناطق في الغوطة، واخرون زعموا ان مقر القيادة انتقل الى شرق الفرات..وهكذا، شائعة تولد شائعة..الخ
وبعد تحرير كافة هذه المناطق الشاسعة جدا، وصولا الى شرق الفرات، حيث تم القاء القبض على اكثر من «4» الاف ارهابي من تنظيم داعش، واغلبهم من الجنسيات الاجنبية..
وكانت المفاجأة المحبطة.
لم يعثر على البغدادي..ليزداد اللغز غموضا..!!
ونعود ونسال من جديد..
أين ذهب البغدادي؟؟
في غمرة هذه التساؤلات المشروعة برزت شائعة جديدة تقول انه انتقل الى ادلب.. وهي المنطقة الوحيدة التي يتواجد فيها اعداد كبيرة من الارهابيين، بعد ان تم تحرير كافة المناطق الاخرى..
الى ان مطلعين على خفايا هذه التنظيمات الارهابية نفوا امكانية تواجد «البغدادي» في هذه المنطقة، كون «داعش» لا تملك تابعين لها في هذه المنطقة، لانها خاضع بالكامل لارهابي النصرة، بزعامة «الجولاني».. العدو اللدود «لداعش» و»البغدادي».
ونعود ونسأل..
أين اختفى «البغدادي»؟؟
وفي هذا الصدد، وفي محاولة لفك هذا اللغز، نشير بأن اميركا تملك الوسائل الحديثة، والتكنولوجيا المتقدمة والعناصر البشرية المدربة والكفؤة، ما يجعلها تعرف مكان «البغدادي «.
فالتكنولوجيا الحديثة والمتقدمة جدا، والمتمثلة بالاقمار الصناعية والطائرات المسيرة، المزودة بكاميرات دقيقة جدا.. لا يخفى عليها نملة تدب في شرق الفرات. ولا ضب يجري الى جحره في عمق بادية الشام.
ونضيف..
 بان اخبارا كثيرة تسربت بعد هزيمة «داعش « في معاقلها في البوكمال وشرق الفرات، تشير بان القوات الاميركية قامت بارسال طائرات هليوكبتر، لالتقاط هؤلاء المرتزقة، وخاصة القادة منهم، ونقلهم الى قواعدها في المنطقة، تمهيدا لاعادة تاهيلهم، وتكليفهم بمهمات تخريبية جديدة.
هذه المعلومات تملك نصيبا كبيرة من المصداقية، في ظل اعلان اميركا عن رفضها الانسحاب من المنطقة، والابقاء على قواتها»400» جندي في شرقي الفرات والتنف.
فاذا أضفنا الى هذه المعلومة، معلومة أخرى، أو بالاحرى حقيقة أخرى.. وهي ان «داعش» وباعتراف كبار المسؤولين الاميركيين « ترامب،اوباما،كلينتون».. هي صناعة اميركية، لتدمير العالم العربي، واعادته الى العصور الوسطى تمهيدا لاحكام السيطرة عليه، ونهب خيراته وثرواته، وخاصة نفطه، وتعميد العدو الصهيوني كمسؤول عن المنطقة.
باختصار..
البغدادي وقادة «داعش» لم يغيبوا ولن يغيبوا عن العين الاميركية، يتحركون ويأكلون ويشربون وينامون ويتزوجون بالريموت الاميركي..
ولن نفاجأ اذا ما اكتشفنا بان «البغدادي» امام لمسجد في اميركا، او استاذ للدراسات الاسلامية في احدى جامعاتها او جامعات الدول التي تدور في فلكها... باسم جديد ولحية جديدة.
البغدادي في بطن الكنغر الاميركي..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش