الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك المُجالد: القدس القدس (1-2)

محمد داودية

الأربعاء 27 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 673

سيطرح استهداف القدس وشطب حل الدولتين والتجاوز على حقوق الشعب العربي الفلسطيني وحقوق الشعب العربي السوري في الجولان، على ملكنا المقاتل المحنك ان يوسِّع فتحة الفرجار وأن ينوع خياراتنا وأن يحوّل التحديات إلى فرص، خاصة أنها تحديات جسيمة تهدد أمننا الوطني علاوة على تهديد أمننا القومي.
ثمة اعطاب وخراب واحتراب عربي، يُمكّن الطامعين من اتخاذ قرارات استهتارية دون حساب ردود الفعل، كما هو في قرارات ترامب الذي يعطي ما لا يملك، الى نتنياهو الذي لا يستحق. فترامب ونتنياهو يقدمان على الاستخفاف بالامة العربية، بسبب الصراع الفلسطيني-الفلسطيني. والصراع العربي-العربي العبثي، الذي يفتقر الى النضج والحكمة. وسيطرة قوى الاستبداد والفساد على عدد من الاقطار العربية، مما قاد الى ما نراه اليوم من عجز واستخذاء، وردود فعل محسوبة على مقياس رضى من يجب ان نواجهه.
لقد ظلت بوصلة الهاشميين أعز قبائل العرب وسادتهم، من الحسين بن علي الى عبدالله الثاني بن الحسين، معلقة بالقدس. وحين تم تجييش الشباب المسلم للانخراط في «الجهاد الأفغاني» من اجل «إنقاذ المسلمين من قبضة الشيوعية الملحدة» دوّت في تلك الفترة، التي هيمنت عليها وأدارتها بالكامل المخابرات الأمريكية، صرخة الملك الحسين محذرة من انصراف الطاقات عن مخاطر الاحتلال الإسرائيلي الجاثم القريب، الى مقاتلة العدو البعيد.
حينذاك قال الملك الحسين: «القدس قبل كابول». فحدد الشواخص وأنار الطرق والأهداف.
ولكن لا حياة لمن تنادي. فقد أنفقت الدول العربية المتورطة في الحرب المصطنعة تلك، عشرات مليارات الدولارات، كانت القدس في أمسّ الحاجة اليها.
يقول روبرت غيتس المدير الأسبق للـ(C.I.A) في مذكراته «من الظلال»: بدأنا بمساعدة الحركات المعارِضة في أفغانستان قبل 6 أشهر من التدخل السوفياتي!!
كان هدف المخابرات المركزية الامريكية جرّ الاتحاد السوفياتي إلى فخ أفغانستان التي غزتها قواته في 25 كانون الأول 1979، فتم تسخير الطاقات والإعلام والمرجعيات الدينية والإمكانات المادية والعسكرية لإسقاط الاتحاد السوفياتي، وهو ما تم.
فإلى ماذا يتم استدراجنا؟!
وهل ستمضي ايران الى مستنقع شبيه بمستنقع أفغانستان؟!
ها هو ملكنا المُجالد، يعقد قممًا مع اشقائه العرب في مصر والعراق والمغرب وتونس ويستقوي بالنزاهة الاوروبية التي تتميز بالثبات على الشرعية الدولية ولا يتوقف عن توجيه الرسائل الهاشمية الى الصامدين على أرضهم الطاهرة الرافضين مؤامرة الوطن البديل.
يقول الملك عبدالله بلا انقطاع:
القدس وفلسطين أولاً وعاشرًا ومليونًا. لا وطن بديلاً ولا تفريط بالقدس وحقوق شعب فلسطين العربي.
وبوصلتنا تقود إلى القدس لا إلى طهران.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش