الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منتـدى الاستراتيجيـات: زيـادة التسهيـلات الائتمانيـة تـؤثـر إيجابيًا على نمو الناتج المحلي

تم نشره في الأربعاء 27 آذار / مارس 2019. 01:00 صباحاً

عمان

بينت دراسة حديثة لمنتدى الاستراتيجيات الأردني أن زيادة التسهيلات الائتمانية لمختلف القطاعات (الأفراد، الانشاءات، القطاع الصناعي، القطاع التجاري) تؤثر إيجابيا على النمو في الناتج المحلي الحقيقي وهي مستقرة على المدى الطويل.

وبناء على النتائج التي توصلت لها الدراسة، أوصى المنتدى بالنظر في السبل الممكنة لزيادة نسبة القروض إلى الودائع في البنوك الأردنية على الرغم مما قد تنطوي عليه هذه الزيادة من مخاطر.

كما أوصى، في بيان اصدره  امس  بالنظر في زيادة الإقراض بالعملات الأجنبية، وكيفية تحفيز اقراض البنوك للقطاع الصناعي والعمل على زيادة التسهيلات الممنوحة له  اذ أكدت الدراسة على ضرورة ان يكون صانعو السياسات على علم بالقدرة الإقراضية لهذا القطاع، وما إذا كانوا يطلبون تسهيلات ائتمانية بشكل أكبر ولا تقوم البنوك بتقديم حجم التسهيلات الحقيقي المطلوب من قبل هذا القطاع وفقا لاحتياجاته.

ودعا المنتدى إلى تكثيف الجهود الرامية إلى زيادة نسبة الاشتمال المالي في الأردن، وبالتالي زيادة الإقراض للقطاعات الاقتصادية وانعكاس ذلك على الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي.

وأكد المنتدى أنه، وعلى الرغم من أن التسهيلات للقطاع التجاري هي الأكثر تأثيرا بشكل إيجابي في الناتج، إلا أنه يجب العمل على جعل هذه العلاقة أقوى بالنسبة للقطاع الصناعي، حيث أن هناك آثارا غير مباشرة للزيادة الإقراض للقطاع التجاري مثل زيادة الاستيراد وبالتالي زيادة العجز في الميزان التجاري وتراجع الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي.

وكان المنتدى أصدر دراسة بعنوان (التداخل والترابط بين التسهيلات الائتمانية والنمو الاقتصادي:

 أي القطاعات المقترضة أكثر مساهمة في النمو)، قيم فيها أثر التسهيلات الائتمانية على النمو الاقتصادي في الأردن، بالإضافة إلى دراسة تأثير التسهيلات الائتمانية حسب القطاع على النمو الاقتصادي.

وقال المنتدى في البيان:  إن الدراسة جاءت «بسبب الأهمية البالغة للقطاع المصرفي الأردني ودوره الاقتصادي المهم»  إذ بلغ حجم أصول القطاع المصرفي الأردني نحو 170 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2017، بما يعادل 1ر49 مليار دينار، فيما شكلت المبالغ المودعة في القطاع المصرفي 7ر116 بالمئة من الناتج تعادل 2ر33 مليار دينار.

وشكلت التسهيلات للقطاعين العام والخاص التي منحها القطاع المصرفي عام 2017 ما نسبته 87 بالمئة من الناتج تعادل 7ر24 مليار دينار.

وبينت الدراسة أن التسهيلات الائتمانية تلعب دورا محوريا في تحقيق النمو الاقتصادي، حيث بلغ حجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الخاص الأردني نحو 72 بالمئة من الناتج  حيث أكد المنتدى أن هذه النسبة تعد أعلى مما هي عليه في عديد الدول مثل عُمان والمغرب وبولندا وإندونيسيا.

وتوزعت التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص بواقع 1ر25 بالمئة لقطاع الانشاءات، و 8ر17 بالمئة للقطاع التجاري، و3ر10 بالمئة للقطاع الصناعي من اجمالي التسهيلات الممنوحة من قبل البنوك العاملة في الأردن، فيما تتوزع البقية على قطاع الأفراد بواقع 1ر23 بالمئة من اجمالي التسهيلات، و7ر23 بالمئة لبقية القطاعات.

ولدراسة أثر التسهيلات الائتمانية على النمو الاقتصادي في الأردن، حلل المنتدى بيانات سنوية للفترة 1976-2017 للناتج المحلي الإجمالي والتسهيلات الائتمانية التي تقدمها البنوك الأردنية لقطاع الأفراد والقطاع الصناعي وقطاع الإنشاءات والقطاع التجاري.

وأظهرت البيانات التي استخدمها المنتدى في دراسته، أن معدل اجمالي التسهيلات الائتمانية إلى الناتج المحلي الإجمالي في الأردن اتخذ منحى تصاعديا خلال الفترة 1976-2017، مرتفعا من متوسط 9ر41 بالمئة في الفترة (1976-1980) ليصل إلى 87 بالمئة في نهاية 2017.

كما أظهرت نتائج التحليل الاحصائي أن التسهيلات الائتمانية تؤثر بشكل إيجابي على النمو الاقتصادي  فمع زيادة التسهيلات الائتمانية الممنوحة يزداد الناتج المحلي الإجمالي، وان مرونة العلاقة بين اجمالي التسهيلات الائتمانية والناتج المحلي الإجمالي تعادل (+79ر0)  ما يعني أنه مع زيادة التسهيلات الائتمانية بنسبة 1 بالمئة، فإن الناتج المحلي الإجمالي يزداد بنسبة 79ر0 بالمئة.

وفي السياق، كانت التسهيلات الائتمانية للقطاع التجاري الأكثر تأثيرا على النمو في الناتج المحلي الإجمالي بين القطاعات الاقتصادية  حيث كانت مرونة العلاقة على المدى الطويل بين التسهيلات للقطاع التجاري والناتج تعادل +85ر0، ما يعني أنه عند زيادة التسهيلات الائتمانية للقطاع التجاري بنسبة 1 بالمئة، فإن الناتج ينمو بنسبة 85ر0 بالمئة.

وبينت نتائج التحليل أن أثر التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الصناعي ايجابي على الناتج المحلي الإجمالي، وكانت مرونة هذه العلاقة +71ر0، أي أنه مع زيادة التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الصناعي بنسبة 1 بالمئة فإن الناتج المحلي يزداد بنسبة 71ر0 بالمئة.

وقالت الدراسة أن أثر التسهيلات الائتمانية الممنوحة لقطاع الانشاءات على الناتج المحلي الإجمالي كان إيجابيا، ومرونة هذه العلاقة هي + 68ر0 أي أنه عند زيادة تسهيلات قطاع الانشاءات بنسبة 1 بالمئة فإن الناتج المحلي يزداد بنسبة 68ر0 بالمئة.

وفيما يتصل بقطاع الأفراد، بينت الدراسة ان مرونة العلاقة بين التسهيلات الممنوحة لهذا القطاع والناتج المحلي الإجمالي تعادل +0.26 ما يعني أنه عند زيادة التسهيلات الائتمانية للأفراد بنسبة 1 بالمئة فإن الناتج يزداد بالنسبة نفسها.

كما أظهرت دراسة المنتدى أن البنوك الأردنية تقدم تسهيلات مالية في السوق بشكل قليل نسبيا بالنسبة إلى حجم الودائع التي لديها، حيث يبلغ معدل التسهيلات الائتمانية نسبة إلى اجمالي الودائع في الأردن 4ر77 بالمئة، وهو أقل مما هو عليه في عُمان 126 بالمئة وتونس 8ر132 بالمئة، والمملكة العربية السعودية 9ر134 بالمئة، كما أن هذا المعدل في الأردن أقل مما هو عليه في دول مثل الدنمارك 320 بالمئة، والسويد 200 بالمئة، والبرتغال 152 بالمئة، واندونيسيا 93 بالمئة.

وبينت الدراسة أن الودائع بالدينار الأردني المتوفرة في البنوك الأردنية تشكل 2ر77 بالمئة من اجمالي الودائع، فيما تشكل الودائع بالعملات الأجنبية ما نسبته 8ر22 بالمئة.  

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش