الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمة تُمجّد المقاومة

رشيد حسن

الثلاثاء 26 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 427

ردود فعل الامة من الماء الى الماء، على عمليات المقاومة البطولية في فلسطين المحتلة، تؤكد ان هذه الأمة تمجد المقاومة، وتقدسها، وتعتبرها الرافعة الوحيدة لاخراجها من حمأة الهوان والذل، ومن مستنقع الهزيمة،  ومن حالة الموات والاندثار والزوال،التي تشي كافة المؤشرات والدلائل، بانها دخلتها، لتصبح على حد قول المفكر اللبناني العربي، غسان سلامة « امة سادت ثم بادت «..!!
من تابع ويتابع مواقع التواصل الاجتماعي يدهش، لا بل يصطهج غبطة وسرورا، وهو يرى حجم التأييد والتضامن مع أسد سلفيت الشهيد البطل «عمر ابو ليلى»..الذي نفذ عملية «ارائيل» فقتل جنديا صهيونيا جبانا، بعد ان طعنه، وجرده من سلاحه، وقتل بعد ذلك حاخاما حاقدا، واصاب عددا من الجنود والمستوطنين الاوغاد، الذين يعيثون في الارض الفلسطينية خرابا وتدميرا، وينشرون الموت في كل شبر من هذه الجغرافيا المباركة..
المتابع يلمس أيضا، نقمة الامة وغضبها، على الجواسيس الذين ينتشرون كالفطر والبكتيريا في الضفة الغربية المحتلة..فلقد تأكد أن هؤلاء الغربان، أحفاد ابي رغال، هم الذين ارشدوا قوات العدو الفاشية الى مكان الشهيد.. والبيت الذي لجأ اليه، فقامت هذه القوات بتلغيمه، وزرعه بالمتفجرات ونسفه، بعد أن جبنت – وهي المفطورة على الجبن – عن مواجهة هذا الاسد بسلاحه الفردي، وجها لوجه..
عملية «ارائيل» وقبلها العديد من العمليات البطولية.. تؤكد حقيقة واحدة وهي:
ان هؤلاء الابطال قد اختاروا تنفيذ العمليات الصعبة- اذا جاز التعبير- فلم يقوموا بتنفيذ عمليات سهلة بضرب سيارات المستوطنين، او مهاجمة مدارس الصهاينة، او التعرض للمدنيين في اماكن تجمعهم كالاسواق والمصانع والمطاعم..الخ، علما ان المجتمع الاسرائيلي، هو عبارة عن معسكر.. مجتمع مجنديين.. بل اختاروا بكل قوة واقتدار وثقة، ان يهاجموا مراكز ومتاريس للجيش، اقيمت لحماية المستوطنات والمستوطنين، لا بل يقومون بكل شجاعة ورجولة، بخطف سلاح الجنود، كما فعل الشهيد ابو ليلى، والانقضاض بهذا السلاح على مواقع وجنود العدو، وعلى المستوطنين الاوغاد.
ابو ليلى والبرغوثي والجمل.. وكثيرون غيرهم من ابطال المقاومة هم ذئاب حقيقية نذروا انفسهم للدفاع عن وطنهم، والدفاع عن الاقصى والمقدسات، ولجم ارهاب المستوطنين، فهم ذئاب للوطن.. نذروا انفسهم للدفاع عنه وتحريره، والانتقام من العدو، والتصدي لعصاباته، والتصدي لارهابه.. الذي طال الشجر والحجر، وقام مؤخرا بارتكاب افظع الجرائم، بحرق عائلة الدوابشة، وقبلها الفتى ابو خضير.
هذه الظاهرة النضالية الرائعة، أصبحت مثار اعجاب للامة المجروحة، للامة المخذولة، واصبحت مناط الامل والرجاء للشعب العظيم.. شعب الجبارين.. الصابر.. الصامد..
ومن هنا..
فعلى التنظيمات والفصائل التي فارقت السلاح، ولم تقم بعملية واحدة منذ زمن بعيد، ان تعيد النظر في مواقفها، وتخرج من دائرة التنظير الى دائرة الفعل والمقاومة المسلحة.. فالشرعية للبندقية..وللبندقية وحدها.
كما نامل من صناع وعرابي « اوسلو» ان يحترموا ارادة الشعب الفلسطيني، ان يحترموا الشهداء، وارادة الاسرى، ويلتزموا بقرارات المجلس المركزي.. فيعلنون على الفور- كما وعدوا- بالغاء «اوسلو».. وتمزيق ورقة الاعتراف بـ «دولة» العدو، ووقف التتنسيق الامني، الذي فرخ الجواسيس، واصبح وصمة عار في جبين المتأسرلين..
من المخجل المؤسف.. لا بل من الكبائر ان يبقى هذا التنسيق مع عدو يدنس الاقصى، وينسف البيوت على المقاومين، كما حدث للمقاوم البطل «ابو ليلى».. ويفرخ- في نظر كثيرين- جواسيس، وظيفتهم الوشاية بالمقاومة وفرسانها.
باختصار..
المقاومة المتميزة التي تضيء كل الجغرافيا الفلسطينية.. هي بداية ثورة كبرى.. بداية زلزال يكنس الاحتلال، والمتأسرلين معا.. ويطهر الارض المقدسة من شذاذ الافاق، ومن لف لفهم وهذه المقاومة العظيمة.. هي رسالة مضمخة بدماء الشهداء، الى شعبنا الصامد المرابط..
 بأن الفجر آتٍ.. آتٍ
«إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا» صدق الله العظيم
صدق الله العظيم..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش