الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدروس والمحاضرات العلمية

د.حسان ابوعرقوب

الاثنين 25 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 267

تعقد الكثير من الدروس والمحاضرات العلمية في طول البلاد وعرضها، في المساجد، والمراكز الثقافية، وغيرها، ولكننا نلحظ قلة الإقبال عليها، وضعف في عدد المتواجدين فيها. ما هي الرسالة التي يودّ الجمهور المعرض أن يرسلها من خلال إحجامه عن حضور مثل هذه الدروس والمحاضرات؟ قد وجدت لهذا السؤال ثلاث إجابات:
الإجابة الأولى، أن مجموعة من الطائفة المعرضة عن الحضور تظنّ نفسها في غنى عما سيُقدّم لها، فمثلا لو عقد درس في الفقه الشافعي، لن يحضره طائفة من الناس، ظنا منهم أنهم في مستوى الإمام الشافعي أو يزيد، وليس لهم حاجة في حضور مثل هذه الدروس، إذ لن يجدوا فيها فائدة تذكر، علما أنّ بعضهم لا يحسن أن يقرأ (متن الغاية والتقريب) مجرد قراءة، بل ربما لم يسمع بهذا (المتن) في حياته، بل لا يعرف معنى (المتن) أصلا، لكنه الكبر والغطرسة التي تحجب صاحبها عن الانتفاع والتعلم.
الإجابة الثانية، أن مجموعة من الطائفة المعرضة عن حضور الدروس والندوات والمحاضرات تخجل أن تعدّ في مصافّ المتعلمين، وأحدهم على الرغم من تسليمه بحاجته إلا أن خجله يغلبه، ويؤثر أن يظلّ دون علم على أن يحضر، لأن خجله يمنعه من إظهار جهله في علم ما، وهذا نظر غير واقعي، فكلنا يجهل أكثر مما يعلم، فأنا مثلا أحرص على حضور بعض المحاضرات الطبية والثقافية والسياسية؛ لأنني غير مختص بتلك العلوم والفنون، وأريد أن أنوّر عقلي بها، والجهل ليس عيبا، لكن العيب هو الرضا باستمراره.
الإجابة الثالثة، أن مجموعة من الطائفة المعرضة عن الحضور لا يهمّها الأمر، ولا مصلحة لها بالحضور، فهذا العلم لا يعنيها، وهذه الدروس لا تغنيها، فالذي يشغلهم شيء آخر غير العلم، أما العلم فله أهله، وهم ليسوا من أهله.
علينا أن نشجّع بعضنا البعض لحضور الدروس والمحاضرات والندوات، فربّ كلمة تسمعها تغيّر حياتك، أو سلوكك، أو توقظ خيرا فيك قد نام من زمن بعيد، أو تحيي خصلة فيك قد ماتت دون أن تشعر بها، ولا ننسى أن العلم نور.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش